وما خفي كان أعظم.. ما الذي لم يظهره فيديو «جهاد» سوبر مان الزاوية الحمراء؟

خلف الكواليس تكمن تفاصيل لا يعلمها سوى أبطالها، هكذا كانت قصة البطل المصري جهاد يوسف الذي تسلق مواسير الغاز لعقار سكني بالزاوية الحمراء لإنقاذ عائلة كاملة من موت محقق بعد احتراق شقتهم بالدور الرابع وانقطاع السبل بهم.

كان موقع صدى البلد في منزل جهاد البسيط الذي لا تتعدى مساحته أوضة وصالة، بينما يقطن أبوه وحيدا برفقة الشاب الذي لم تخطفه أضواء الإعلام وشهرة السوشيال ميديا، فقرر النزول إلى عمله، حيث يعمل نجارا باليومية، ليترك لأبيه وعائلته شرف الحديث عنه وسرد بطولته.

جهاد البالغ من العمر 25 عاما، لم تتوقف يطولته عند انقاذ طفلين فقط كما هو موضح بالفيديو المنتشر للشاب على مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن القصة الحقيقية يسردها عمه سليم القاطن بنفس العقار الذي يسكن به جهاد.

يقول عمه سليم، إن الأسرة بكاملها كانت في الشقة لحظة نشوب الحريق، ولم يفكر جهاد وسط جموع الأهالي المحتشدة سوى في إنقاذ من كانوا في العقار وعدم انتظار المطافي أو قوات الحماية المدنية، بحث جهاد عن سلبة ( حبل طويل ) لكنه أدرك في النهاية أنه سيساعد نفسه بنفسه فقط دون الحاجة إلى شيء ما.

يحكي عم جهاد أن الشاب تسلق المواسير ست مرات من أجل إنقاذ العائلة بالكامل، أب وأم و3 أطفال وجد، لكن الفيديو المنشور تم حذف تفاصيل انقاذ السيدة صاحبة العقار حفاظا على صورتها حيث كانت بملابس منزلية، وهي بادرة طيبة من أهل الحي الشعبي وولاد البلد - كما يحكي العم سليم -.

جهاد إبن الشيخ يوسف أصبح رمزا لأهالي المنطقة وشارعه تزين بأقاربه من أولاد العمومة الذين بادروا بالحكايات عن الشاب الشجاع ومدى إخلاصه لأبيه ومساعدة أهل المنطقة في شدائدهم، لكنه يعاني من ظروف مادية تعوق اتمام زواجه من خطيبته التي ارتبط بها منذ 5 سنوات، وينتظر نظرة عطف من المسؤولين بالمحافظة.