مجلس الدولة يتسلم طلب «التضامن» لتحديد آلية تنفيذ حكم العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات

مجلس الدولة يتسلم طلب «التضامن» لتحديد آلية تنفيذ حكم العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات

مصادر: «التأمينات» تؤكد صحة التسوية التي تجريها حالياً وفقاً للحكم.. وطلب فتوى آخر بشأن تسليم الصيغة التنفيذية

تلقت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، أمس الثلاثاء، طلب الفتوى المقدم من وزارة التضامن الاجتماعي، ، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، للاستفسار حول الآلية القانونية السليمة لتنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بأحقية أصحاب المعاشات في إعادة تسوية معاش الأجر المتغير لهم باحتساب العلاوات الخاصة غير المضمومة للأجر للأساسي عند إحالتهم للمعاش ضمن المبالغ المحسوب عليها معاش الأجر المتغير لهم وبنسبة 80% من مجموع قيمتها طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي، والمعروف إعلامياً بـ"حكم العلاوات الخمس".
ومن المنتظر – وفقاً للإجراءات المتبعة- أن يحيل المستشار بخيت إسماعيل، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، هذا الطلب إلى لجنة الفتوى المختصة، والتي قد تكون أما لجنة الفتوى لوزارة المالية أو لجنة الفتوى لوزارة التضامن، لإعداد تقرير بالرأي فيه، ومن ثم عرضه على الجمعية العمومية في جلستها العامة، بعدها ستنتهي الجمعية إلى الرأي القانوني فيه الذي ستصيغه في فتوى قانونية تخطر بها وزارة التضامن.
ومن جانبها قالت مصادر مطلعة إن طلب الفتوى تضمن رأياً لهيئة التأمينات الاجتماعية يشير إلى أن الحكم تبنى بالفعل ذات التسوية التي تجريها الهيئة للمحالين للمعاش من موظفي الدولة بشأن احتساب العلاوات أو ضمها إلى الأجر المتغير.
حيث أكد الطلب، بحسب المصادر، أن هناك تعارضا بين حكمي محكمة القضاء الإداري «أول درجة» وحكم المحكمة الإدارية العليا «ثاني درجة» الصادرين بشأن النزع، بالإضافة إلى لفت نظر الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى الطعون المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن زيادة المعاشات.
وكانت المحكمة الإدارية العليا قد عدلت حكم القضاء الإداري الصادر بأحقية أصحاب المعاشات في صرف العلاوات الخاصة الخمس الأخيرة بشكل مطلق، حيث اشترطت المحكمة أن يكون صاحب المعاش قد استفاد من العلاوة الخاصة التي تكررت وقت وجوده بالخدمة وأن يكون سدد عنها اشتراكات تأمينية، وأن تكون الجهة الإدارية قد تقاعست عن ضمها إلى أجره الأساسي أثناء وجوده بالخدمة، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي بشأن احتساب أي فروق مالية.
لكن حكم الإدارية العليا أشار في حيثياته إلى أن "المادة 5 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته حددت الوعاء الذي يتم على أساسه احتساب المعاش في عنصرين أساسين وهو ما يسمى بأجر الاشتراك والذي يشمل الأجر الأساسي والمتغير، وقد أدخل المشرع تعديلاً على هذه المادة بموجب القانون رقم 47 لسنة 1984 ذلك بإضافة الأجر المتغير ضمن عناصر حساب المعاش المستحق، وذلك دون الحاجة إلى إصدار تشريع ينص على احتساب هذه العلاوات ضمن معاش الأجر المتغير المستحق للمؤمن عليه" مؤكداً أن "صدور مثل هذه القوانين من 1987 حتى عام 2005 كان من قبيل التزيُّد".
وفي السياق ذاته، تنظر الجمعية العمومية طلب فتوى آخر مرتبط بهذا الحكم، رفعه إليها المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، لتحديد من يحق لهم الحصول على صيغة تنفيذية من الحكم، لتقديمها للجهات المختصة ومطالبتها بتنفيذه.
حيث تلقى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا وعلى مدار الأيام الآخيرة منذ صدور الحكم في 21 فبراير الماضي العديد من طلبات الحصول على صيغة تنفيذية لذلك الحكم من مئات المتدخلين في القضية إبان نظرها أمام المحكمة.