رأفة بتعرضه للاعتداء الجنسي.. محكمة الإسكندرية تخفف حكمها على قاتل

رأفة بتعرضه للاعتداء الجنسي.. محكمة الإسكندرية تخفف حكمها على قاتل رأفة بتعرضه للاعتداء الجنسي من قبل المجنى عليه .. محكمة الإسكندرية تخفف حكمها على مزارع قاتل من الإعدام لـ10 سنوات

الأخبار المتعلقة

"شنب مستعار وقنبلة".. القصة الكاملة لمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية

التحقيقات: قيادات "حسم" أمرت المتهمين باغتيال مدير أمن الإسكندرية

إحالة المتهمين بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية لجنايات أمن الدولة

مدير أمن الإسكندرية ونائب المحافظ يشهدان "قرعة الحج"

رأفه بما تعرض له من اعتداء جنسي على يد المجنى عليه، ومعاناته منذ الصغر من هذه الأفعال الفاضحة، قضت محكمة جنايات الإسكندرية، مساء أمس الأول، بالسجن 10 سنوات مشدد للمتهم "منصور. ي. ع"، 23 سنة، مزارع، لقتله آخر، مع سبق الإصرار والترصد.

تعود أحداث القضية رقم 12200 لسنة 2018 جنح العامرية ثان، والمقيدة برقم 1522 لسنة 2018 مسلسل جنايات، عندما تلقى اللواء محمد الشريف، مدير أمن الإسكندرية، إخطارا من اللواء شريف رؤوف، مدير إدارة البحث الجنائي، بورود بلاغ من مأمور قسم العامرية ثان، يفيد بوصول شخص يدعى "خميس. ك. ع" إلى مستشفى العامرية العام مصاب بعدة طعنات وكسور وكدمات متعددة بجميع أنحاء الجسد، ومقيم بنجع صرصار مدخل خالد بن الوليد، شرقًا.

وأسفرت التحريات عن ن المتهم استدرج المجنى عليه لمسكنه وتعدى عليه بسلاح أبيض "سكين"، وتم ضبط المتهم وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة لقيام المجني عليه بالتعدى عليه جنسيا في الصغر واستمراره فى معايرته بصفه مستمرة.

واضاف أنهما التقيا في حفل زفاف يوم الواقعة بمحل إقامتهما، وبعد انتهاء الحفل اصطحب المتهم المجني عليه، حيث اعتدي عليه بسلاح أبيض "سكين" وباغته بعدة طعنات قاصدا قتله، وأثناء مقاومة المجنى عليه، أحضر المتهم حجرا صلب من أمام منزله، وانهال على رأسه بالضرب، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، انتقاما منه.

صدر الحكم برئاسة المستشار مجدى محمد نواره، وعضوية المستشارين رفعت عامر، وعمر سويدان، وأمانة سر الجلسة محمد البغدادى، وصلاح خليل.

وحصلت "الوطن" على أقوال المتهم "منصور. ي. ع"، 23 سنة، في اعترافاته أمام النيابة، حيث قال: إنه عندما كان يبلغ من العمر 7 سنوات تقابل مع المجنى عليه "خميس. ك. ع" حيث كان أشقاءه الأربعة يعملون معه فى الأرض الزراعية لجمع خضار الـ"كوسة" يومياً؛ مؤكدًا بأنه كان طفلا صغيرا يلعب بالأرض في أثناء جمعهم المحصول تارة، ويجمع معهم تارة أخرى.

وأضاف "المتهم"، أنهم كانوا يجمعوا المحصول على سيارة مستأجره، وفى إحدي المرات أثناء مغادرته من الأرض؛ بعد تجميع المحصول قام المجنى عليه باصطحابه داخل أرض زراعية مجاورة مليئة بزراعة "الذرة"، مؤكدًا بانها كانت المرة الأولى التي لم ينسها أبدا، حيث كان يرتدى "ترنج" لونه أحمر وقتها، فنزع عنه البنطلون ويده الأخرى على فمه لكتم صوته.

وأكد، بأنه عقب ذلك قام بإغتصابه، قائلاً: "لقيته واقف ورايا وكنت بصوت وبموت من الألم"، موضحًا أنه كان يريد أن يفر من تحت يده ويقاومه أو يستغيث بأحد المارة ولكن لم يتمكن من ذلك رغم رؤيتى لأحد المزارعين فى غيط طماطم مجاور للأرض.

وقال: المجنى عليه فضل يتحايل عليا ويقول لى: "هديك جنيه وأروحك"، وبعدها روَّحت من غير ما أخد حاجة.

وأوضح، بأنه لم يفصح لأحد عن الواقعة ولكنها وظلت عالقه  في ذهنه وأثرت عليه نفسيًا، مؤكدًا أن المجنى عليه طالبه مرة أخرى بتكرار الأمر وأعطاه جنيها مقابل فعل هذه الاعمال المُشينة ولكنه رفض، موضحًا بأن السنوات مرت حتى بلغ سن الـ22، وذهب للعمل مع شخص أخر يدعى "أحمد. ف"، يبيع محصول الـ"طماطم".

وواصل، أن المجنى عليه كان يجلس مع صاحب العمل الآخر، ووجه له كلمة "فاكر عملت فيك إيه؟" وهو يضحك، موضحًا بأنه قال له "فاكر إيه"، مشيرًا إلى أنه ضحك باستهزاء مرة أخرى مما أثار الغضب بداخلي.

وأشار إلى أنه قرر الانتقام من المجني عليه، وأن عقله كان مليئا بالأفكارالمتعلقة بكيفية فعل ذلك.

واوضح أن المجنى عليه كان "في فرح ولاد عمه، ويجلس معهم علي الطاوله، وأنه تعاطي مخدر الـ"حشيش"، ما جعل الانتقام يراوده طوال الفرح.

وقال إنه ذهب إلى منزله لتغيير ملابسه وعاد مرة أخرى إلى الفرح، وظل جالسًا خارج الخيمة (على ناصية الشارع) في منطقة مظلمة، وعقب انتهاء الفرح طلب المجنى عليه منه سيجارة، فطالبه بالتجول معه على الترعة ليقتله عندها، وأعطاه السيجارة ولكن كان رده: "اشمعنا نمشي على الترعة، تعالى نروح البيت مع بعض".

وأضاف بأنه ذهب إلى منزله الخاص وبرفقته المجنى عليه واستضافة داخل المربوعة، واستأذنه بأن يحضر الشاي، وذهب مسرعًا للحصول على سلاح أبيض "سكين" من المطبخ، ودخل المربوعة وأغلق الباب، فتفاجأ المجنى عليه وقال له "أنت حتعمل إية؟".

وتابع أنه باغت المجني عليه بعدة طعنات في صدره، وكان يقاومه بوسادة، ومن كثرة الاندفاع، كُسرت السكين، موضحًا أنه أحضر حجرا صلبا لونة أسود من أمام منزله، وانهال على رأسه بالضرب حتى تهشمت، ولفظ أنفاسه الأخيرة، وفر هاربًا من شباك المربوعة، وذهب إلى الفرح وكانت على ملابسة أثار الدماء، وأبلغ والده بأنع قتله.

وحصلت "الوطن"، على تقرير الطب الشرعى للمجنى عليه، والذي أوضح أن الجثة بها جرح مخيط بغرز جراحية بطول حوالى 14 سم تقع بأعلى خلفية الرأس، وجرح مخيط بغرز جراحية بطول 14 سم تقع بأعلى منتصف مقدمة الجبهه، وجرح مخيط بغرز جراحية بطوال 2 سم يقع أعلى يسار مقدم فروة الرأس، وجرح مخيط بغرز جراحية بطوال 3 سم يقع بوحشية في الحاجب الأيمن.

وأشار "التقرير"، إلى وجود جرح مخيط بغرز جراحية حوالى 2 سم بمنتصف الصدر أعلى عظام القفص الصدرى، و3 جرح بطول 3 سم على الخط الابطى الأيمن أسفل مستوى الابط بحوالى 15 سم، على غرار ما يتخلف على تركيب الأنبوبة الصدرية، وآخر مطابق بالإبط الأيسر.

وأكد تقرير الطب الشرعى، أن الإصابة المشاهدة هى إصابات رضية تحدث نتيجة مصادمة بجسم صلب، وهى جائزة الحدوث من قبل صخرة، بالإضافة إلى الإصابات الأخرى، وهى "طعنية" تحدث نتيجة المصادمة بجسم حاد ذات شفرة قاطعة، وجائزة حدوثها من قبل سكين.

وأوضح التقرير أن الوفاة بسبب نزيف الأنسجة بالمخ، وكسور شرخية بعظام الرأس، بالإضافة إلى الإصابات الطعنية بالصدر، والذى نتج عنها نزيف وقطع بالرئة اليسرى أدت إلى الوفاة.