قصة جيمس العقل الإرهابي المدبر لمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية

قصة جيمس العقل الإرهابي المدبر لمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية محاولةغتيال مدير أمن الاسكندرية

اعترف المتهم التاسع معتز مصطفي حسن كامل، فى القضية المعروفة إعلاميا بمحاولة اغتيال مدير أمن الاسكندرية بانضمامه لجماعة الإخوان، وعضويته بحركة حسم التابعة لها التي يضطلع عناصرها بتنفيذ عمليات عدائية ضد رجال القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما والمنشآت والشخصيات العامة وصولًا لإسقاط نظام الحكم القائم بالبلاد، وتسلله عبر الحدود الجنوبية للبلاد بطريق غير شرعي، وتلقيه في إطار انضمامه لتلك الحركة تدريبات بدنية وعسكرية، واضطلاعه برصد قيادات ومنشآت عسكرية وأمنية تمهيدًا لاستهدافهم بعمليات عدائية، ومشاركته في استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية بعبوة مفرقعة ما أسفر عن قتلي ومصابين، وحيازته أسلحة نارية وذخائر ومفرقعات.

وأوضح المتهم التاسع، أنه انضم لجماعة الإخوان في عام 2011، بدعوة من المتهم الحادي عشر، وانتظامه بإحدى أسرها التربوية التابعة لشعبة الصفا والمروة بمنطقة العصافرة بالإسكندرية - ضمت معه المتهمين الـ11، الـ12، وشارك في كافة أنشطة الجماعة وفعالياتها.

وتابع المتهم التاسع، أنه في أعقاب 30 يونيو 2013 شارك في تجمهرات جماعة الإخوان مناهضة لنظام الحكم القائم بالبلاد بمنطقتي العصافرة وسيدي جابر بالإسكندرية، كما شارك بتجمهر جماعة الإخوان بميدان رابعة العدوية، وفي ذات الإطار شارك عناصر أسرته الإخوانية في تصنيع العبوات الحارقة "المولوتوف" لاستخدامها في تأمين تجمهراتهم برشق قوات الشرطة القائمين علي فضها بها لمنعهم من ضبطهم.

وأضاف أنه لعدم جدوى تلك التجمهرات انتهجت جماعة الإخوان مسلك العنف ضد رجال القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما والمنشآت العامة من خلال تنفيذ عمليات عدائية تستهدف القتل والتخريب لزعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد وصولًا لإسقاط نظام الحكم القائم بها.

وأشار إلى أن كادر بالجماعة اسمه الحركي ياسر دعاه خلال عام 2015، للانضمام إلي مجموعات العمل النوعي بمحافظة الإسكندرية التي يضطلع عناصرها بقطع الطرق العامة من خلال ارتكاب أعمال تخريبية لإظهار فشل النظام القائم في السيطرة علي مقاليد الأمور.

كما أقر المتهم أنه خلال عام 2016، وعلى إثر تكوين جماعة الإخوان لمجموعات مسلحة تحت مسمي "كتائب الردع ولواء الثورة" وتنفيذ عناصرها لعمليات عدائية ضد بعض الأكمنة الشرطية، لاقي ذلك تأييده، وتواصل في سبيل الانضمام لتلك المجموعات مع المتهم الثاني عشر الذي عرفه بالحركي سعد أبو سنة، عبر برنامج "التليجرام" المشفر، وعرف منه بتواجده بدولة السودان وعرفه بدوره علي الحركيين جاك، وجيمس اللذين ضماه لحركة حسم التابعة لجماعة الإخوان الساعية لإسقاط نظام الحكم القائم بالبلاد ، وإقامة ما أسماها بالخلافة الإسلامية من خلال استهداف قيادات القوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة بعمليات عدائية.

وأضاف أن "جيمس" كان مسئول العمليات بالحركة، والتي تنقسم إلى عدة إدارات: هي إدارة التدريب التي تتولي تدريب عناصر الحركة وتأهيلهم لتنفيذ عملياتها العدائية، وإدارة القيادة السياسية التي تتولي توظيف تلك العمليات العدائية واستغلالها سياسيًا، وإدارة العمليات التي تنقسم بدورها لإدارة العمليات العسكرية التي يضطلع عناصرها بتنفيذ عمليات اشتباك محدودة والعودة في أعقابها إلي قواعدها، وإدارة العمليات الأمنية التي يضطلع عناصرها بمسئولية أمنيات أعضاء المجموعات المسلحة، وإدارة التنفيذ التي يضطلع عناصرها بتنفيذ عمليات الحركة العدائية، وإدارة الرصد التي يضطلع عناصرها بجمع المعلومات عن الأهداف المزمع استهدافها، وإدارة الدعم اللوجستي التي يضطلع عناصرها بتوفير كافة سبل الدعم والتمويل لتنفيذ مخططات الحركة العدائية.

وأقر المتهم بالتحاقه بإدارة الرصد ثم إدارة العمليات بالحركة، ووقوفه من خلال انضمامه علي تولي الحركي جيمس مسئولية إدارة العمليات بالحركة كونه مُصدر التكليفات له بمهام الرصد والتنفيذ، وتولي الحركي أيوب مسئولية إدارة الدعم اللوجستي كونه القائم بإمداده بأدوات مهام الرصد والتنفيذ المُكلف بها ويعاونه فيها المتهم الثامن الذي أمده بملاذ آمن من الملاحقة الأمنية بإحدى الشقق السكنية بمنطقة الجيزة، والتحاق الحركي عمر بمجموعات الرصد، كما وقف علي التحاق المتهم الحادي عشر بمجموعات تصنيع العبوات المفرقعة، والمتهم العاشر بإدارة التنفيذ.

وأشار إلى استخدام عناصر الحركة أسماء حركية تواصلوا فيما بينهم عبر برنامج التليجرام المشفر لتلافي رصدهم أمنيًا حيث اتخذ واتخذ المتهم اسم حركي "عز الدين بلو ماجيك"، كما أمده الحركيين جيمس، وأيوب بملفات إلكترونية عبر البرنامج المشفر تضمنت التأصيل الشرعي لعملياتهم العدائية كونها تُنفذ قبل ما وصفهم بـ"عدو صائل ولو نالت في سبيل ذلك من أبرياء"، من بينها فتوي لشرعية عملية استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية.

وقال انه في غضون يوليو عام 2017، كلفه "جيمس" بالسفر إلى دولة السودان لتلقي دورة تدريبية وأمده بمبلغ خمسة ألاف جنيه مصري استلمها من إحدى نقاط التسليم بمنطقة الكورنيش بسيدي بشر بالإسكندرية، وأمده "أيوب" بجهاز اتصال لا سلكي "ثريا" للتواصل من خلاله عبر الأقمار الصناعية بواسطة أحد الأشخاص بمحطة قطارات رمسيس، وبتاريخ 31/7/2017م حدد له "جيمس" خط سيره بالتوجه صوب محطة قطارات أسوان والتواصل مع أحد الأشخاص المجهولين لديه عبر برنامج التليجرام الذي عرفه بأحد المهربين لتسهيل تسلله والحركيين براء، ومحمد، عبر الحدود الجنوبية للبلاد إلي دولة السودان.

وتابع المتهم أنه بوصولهم إلى السودان تقابلوا مع "حسن" الذي أسكنهم إحدى الشقق وأمدهم فيها بالطعام والشراب إلي أن تولى أحد الأشخاص اصطحابه و"البراء" لمنزل مكثا به قرابة الشهرين وتقابلوا فيه مع "عاصم" مشرف المنزل، و"أبو صهيب" مسئول التدريب ويعاونه "أبو عبد الرحمن"، ووقف من العناصر المتدربة معهما علي الحركيين (عباس، محمد)، وبلغ عددهم ثمانية أشخاص حيث تلقوا تدريبات أمنية في كشف التتبع والمراقبة وـمن الاتصال عبر الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي ومقاومة التحقيق، وأخري في أنواع المواد المتفجرة بمعرفة الحركي صهيب، كما تلقوا دورة في التأصيل الشرعي للعمليات العدائية بمعرفة الحركي عاصم، وتدريبات عسكرية في فك وتركيب الأسلحة النارية باستخدام بنادق كلاشنكوف ومسدسات صوت - سلمت إليهم - وأوضاع الرماية بها في إحدى المناطق الجبلية بمعرفة أبو صهيب، أبو عبد الرحمن، ثم عادوا عقب انتهاء تلك الدورة التدريبية للبلاد بذات طريق تسللهم.

وأشار إلى أنه تواصل مع "جيمس" عبر برنامج التليجرام لإمداده براتب شهري إبان تنفيذه لمهام الرصد والتنفيذ المكلف بها، فأمده الأخير عبر أحد الأشخاص بمنطقة رمسيس بمبلغ 15 ألف جنيه مصري، كما أمده "جيمس"، و"أيوب"" بسلاح ناري "طبنجة" وذخائره في غضون شهر فبراير 2018 تسلمهم من أحد الأشخاص بمحطة قطارات سيدي جابر وأخفاهم بمنزل والده الكائن بمنطقة كينج ماريوت.

واعترف أنه تلقى تكليف من "جيمس" مسئول العمليات بالحركة، برصد المنشآت الأمنية والعسكرية وأقسام الشرطة بنطاق محافظة الإسكندرية ورسم خريطة لها وكذا رصد موكب مدير أمن الإسكندرية، تمهيدًا لاستهدافه بعمليات عدائية، حيث قام برصد موكب مدير أمن الإسكندرية خلال مايو 2018،- لمدة قاربت الشهر من نقطة تحركه بمنزله وتتبعه حتى وقف على قوام موكبه من المركبات وخط سيره والتقط له صورا باستخدام هاتفه المحمول وأمد "جيمس" بتلك المعلومات عبر برنامج التليجرام المشفر.

وأضاف أنه في أعقاب عودته من السودان إثر تلقيه الدورات التدريبية أبلغ "أيوب" في أكتوبر 2017 عبر برنامج التليجرام بالتكليف الصادر له من "جيمس" باستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية بسيارة مفخخة بواسطة عبوة مفرقعة جهزتها إدارة التصنيع بالحركة، وعلم من المتهم مصطفي محمود الطنطاوي محمود، على اضطلاعه بتصنيع تلك العبوة، ونفاذًا لذلك وفي غضون نوفمبر 2017 كلفه "أيوب" عبر برنامج التليجرام لإحضار السيارة من مكان توقفها بالموقف الجديد بمنطقة محرم بك وتغيير معالمها بوضع لوحات معدنية مزورة وتلوين زجاجها.

كما أمده "جيمس" بفتوى لشرعية تنفيذ تلك العملية واقترح عليه ترك السيارة المفخخة بجوار منزل مدير الأمن إلا أن ذلك الاقتراح لم يلق قبوله لازدحام ذلك المكان بالمارة، واقترح المتهم التاسع على "جيمس" تركها بشارع المعسكر الروماني لضعف حركة المارة به فوافقه الأخير علي ذلك، وعرفه عبر برنامج التليجرام بالمتهم العاشر والحركيين سيد، وعمر - من المنتمين لحركة حسم - لمعاونته في تنفيذ تلك العملية.

وكلف المتهم التاسع، المتهم العاشر بتفجير العبوة المفرقعة عن بعد باستخدام جهاز تحكم متنكرًا بشعر رأس وشارب مستعارين وتسلم الأخير لذلك من "جيمس" حقيبة تحوي ذلك الجهاز، كما كلف "سيد" برصد منزل مدير الأمن للوقوف علي وجود الركب وإبلاغه عند تحركه عبر برنامج التليجرام ، وكلف "عمر" برصد تحركات الركب بمنطقة كوبري سيدي جابر صوب شارع المعسكر الروماني، بينما سيتولى المتهم تصوير الواقعة باستخدام الهاتف المحمول الذي سلمه "جيمس" ليشملها لاحقًا بيان الحركة بتبني تنفيذ العملية، واتفق مع الأخير علي موعد التنفيذ في بداية مارس 2018.

وأقر أنه في ليلة اليوم المحدد للتنفيذ كلفه "جيمس" بترك السيارة أسفل كوبري العامرية لفترة واستلامها عقب ذلك، حيث عثر بحقيبتها الخلفية علي عبوة مفرقعة ثم توجه بها صوب شارع المعسكر الروماني في وقت متأخر من الليل وتركها، وفي اليوم المحدد للتنفيذ تيقن المتهم التاسع من وجود كل من معاونيه بموقعه المُكلف به إلا أن عدم رؤية "سيد" للموكب إبان تحركه من منزل مدير الأمن وتأخر المتهم العاشر في الوصول لموقع التفجير حال دون إتمام تنفيذ العملية فاصطحب المتهم السيارة وتركها بمنطقة مساكن مصطفي كامل بجوار منطقة التنفيذ.

وأشار إلى أنهم أعادوا الكرة بذات الكيفية 6 ست مرات علي مدار أسبوع إلا أن تغيير خط سير الركب حال دون تمام التنفيذ، وفي المرة السابعة فوجئ المتهم بسرقة محتويات السيارة بما فيها العبوة المفرقعة من مكان تركها بمنطقة مساكن مصطفي كامل، فأبلغ "جيمس" بذلك فكلفه الأخير بنقل السيارة لشارع ترعة المحمودية وتركها لمدة أسبوع وتنفيذه ذلك التكليف.

وتابع أنه "جيمس" حدد يوم 24 مارس 2018 موعدًا للتنفيذ وأمده بعبوة مفرقعة بذات الكيفية، وفي فجر يوم التنفيذ كلف المتهم التاسع، شريكه "عمر" بتأمين خط سيره صوب شارع المعسكر الروماني ثم انتقل بالسيارة صوب ذلك المكان وتركها، إلا أنه لظروف تغيب "سيد" اضطلع المتهم برصد موكب مدير أمن الإسكندرية من أمام منزله وما أن وقف علي تحركه حتى أبلغ باقي أفراد المجموعة بذلك عبر برنامج التليجرام وعقب ذلك أبلغهم المتهم العاشر بتمام تنفيذ العملية وكلفهم "جيمس" بالتخلص من شرائح اتصالاتهم، ولاحقًا وقف علي مقتل وإصابة أفراد من القوة المرافقة لمدير الأمن، ثم تواصل مع "أيوب" عبر برنامج التليجرام لإيوائه بملاذ أمن من الملاحقة الأمنية فعرفه بالمتهم الثامن، وتقابل معه بمنطقة المنيب بمحافظة الجيزة؛ حيث أواه بإحدى الشقق السكنية التي تم ضبطه فيها.

وكشفت التحريات أن قيادات جماعة الإخوان الهاربين خارج البلاد، عقدوا عدة لقاءات تنظيمية اتفقوا خلالها علي إعادة تنظيم صفوف الجماعة في أعقاب الضربات الأمنية المتلاحقة للتنظيم وانتقاء عناصر جديدة ممن تتوافر فيهم المقومات البدنية والنفسية من أعضائها وضمهم لمجموعات جناحها المسلح "حركة حسم"، وتلقينهم تدريبات بدنية وعسكرية داخل البلاد وخارجها تمهيدًا لاستهداف المؤسسات العامة والعاملين بها بعمليات عدائية وصولًا لإسقاط نظام الحكم القائم بالبلاد.