قناعتها غلبت الشيطان.. مُسنة فقيرة تعيد مبلغا ماليا لصاحبه: منقبلش الحرام يا بيه

قناعتها غلبت الشيطان.. مُسنة فقيرة تعيد مبلغا ماليا لصاحبه: منقبلش الحرام يا بيه الحاجة سعدية

تستيقظ مع بزوغ شمس النهار، لم يتعبها وهن الشيخوخة أو يرهقها كبر سنها، إيمانها هو سندها بالحياة، لا تحتاج لعكاز تقف عليه فقوتها وعزيمتها كفيلتان لتمداها بالقوة لمواجهة الحياة الصعبة التي تعيشها، بابتسامة راضية وملامح كستها التجاعيد تيسر الحاجة سعدية حياتها للمعيشة، ورغم حاجتها، إلا أنك تلمح بداخلها عزة نفس وقناعة فتظن أنها من أغنى الأغنياء.

خرجت الحاجة سعدية صباحا من منزلها كعادتها كل يوم، ارتطمت قدماها بجسم صلب، وجهت نظرها أسفل قدميها لترى كيسا أسود، التقطته وقامت بفتحه، لتفاجأ بمبلغ من المال عجزت عن عده من كثرته، لم تر في حياتها تقريبا مثل هذا المبلغ الذي قد يكفيها لبقية حياتها، فشل الشيطان في إقناعها بأخذ المال، قناعتها كانت بمثابة النور الذي أضاء طريقها، والكنز الذي لم يفن داخلها.

"استحرمت آخدها وحطيت نفسي مكانه"، لم يخطر ببال الحاجة سعدية عزت أن تأخذ المال الذي اكتشفت فيما بعد أنه حوالي 25 ألف جنيه، فطافت قريتها الصغيرة في ملوي بمحافظة المنيا، تسأل الأهالي حول فقدانهم لأي من متعلقاتهم، و بدهائها لا تخبر أحدا عن ما وجدته ولا المبلغ، حتى دلها أحدهم عن صديقه الذي فقد نقوده هذا الصباح، وبعد التأكد منه، أعادت له المال.

خير الغنى القنوع وشر الفقر الخضوع "أنا محتاجه القرش ومعايا ابن معاق، ومعييش وظيفة ولا قبض"، تعيش الحاجة سعدية الأم لـ4 أولاد، في منزلها من الطوب، الذي وهنت جدرانه فتساقطت عليها، تنتظر حتفها تحت سقفه ،مستسلمة لظروفها، لا تملك سوى استغاثتها برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لمساعدتها.

أكد إسماعيل عبد المؤمن، ابن الحاجة سعدية، أن لديه أخا كفيفا تعتني به والدته، التي تعاني من صعوبات في تحمل تكاليف المعيشة لظروفها الصعبة، "وحالتهم المعيشية يعلم بيها ربنا، بس محدش فيهم يقبل الحرام" .