بالصور.. عمليات أسوان تنفذ تجربة طوارئ استعداداً للسيول

بالصور.. عمليات أسوان تنفذ تجربة طوارئ استعداداً للسيول جانب من تجربة الطوارئ على السيول

نفذت غرفة العمليات والأزمات بمحافظة أسوان، اليوم السبت، تجربة طوارئ على السيول، بمنطقة خور أبو سبيرة شمال مدينة أسوان، بحضور عبد الناصر عبد الحميد، القائم بأعمال السكرتير العام، وهانى رشدى، وكيل وزارة الشباب والرياضة، والعقيد طارق لطفى، رئيس غرفة العمليات والأزمات بالمحافظة.

جانب من تجربة الطوارئ على السيول

تأتى التجربة، فى إطار رفع درجة الاستعداد لمواجهة الطوارئ، وذلك من خلال تنفيذ تجربة عملية وسيناريو عملى لأزمة سيول محتملة بمنطقة خور أبو سبيرة، لقياس مدى استعداد الجهات المختلفة للتعامل مع الأزمة بأسلوب علمى منظم وفى أسرع وقت ممكن.

بدأ سيناريو التجربة، بإبلاغ مركز عمليات المحافظة والجهات المشاركة بسوء حالة الطقس وبدء تساقط الأمطار على المنطقة، وعلى الفور تحركت عناصر إدارة الأزمة والتى تضم كافة الجهات المعينة بإجمالى 15 جهة إلى موقع الحدث مع إخطار شركتى الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى بقطع المياه وفصل التيار الكهربائى عن المنطقة، وبالتوازى تتم البلاغات المتلاحقة لمركز العمليات وإدارة الأزمات من رئيس المدينة ورئيس القرية والأهالى بسريان المياه من أعلى الجبال من الشرق إلى الغرب نتيجة تجمعات المياه التى حدثت بزيادة حدة الأمطار وعليه تقوم إدارة مرور أسوان بوقف تحرك المركبات على الطرق المتضررة وأيضاً الطرق السريعة الموصلة إليها، فيما تقوم مديرية الطرق والنقل بسرعة فتح وتشغيل الطرق المضارة وتمهيد الطرق لسيارات مجابهة الأزمة وتشغيل الطرق البديلة، بينما تقوم الهيئة العامة للطرق والكبارى بمتابعة حالة طريق القاهرة / أسوان الرئيسى لسرعة التعامل مع الحدث فى حالة حدوث نحر أو قطع بالطريق.

واستكملت التجربة، باحتمالية حدوث تصدعات وانهيارات بجدران أحد المنازل وحدوث إصابات، بجانب انهيار لأحد الحظائر يتم توجيه تعليمات للوحدة القروية بسرعة إخلاء المنزل من جميع المقيمين به ونقلهم لمركز شباب المنطقة، حيث تم إقامة معسكر إيواء يضم جانب لمخيمات الرجال وأخر للسيدات والأطفال، بجانب قيام مرفق الإسعاف بنقل المصابين للوحدة الصحية بالقرية لتقديم الرعاية الصحية والإسعافات الأولية لهم، وأيضاً قيام فرق طبية متنقلة بالمرور على المنازل لتقديم الإسعافات الأولية والأمصال فى حالة حدوث لدغات من الحشرات الضارة والزواحف بجانب رشها بالمبيدات لمنع أى أمراض وبائية، فيما يقوم الطب البيطرى بالكشف على الحيوانات مع التعامل من النافق منها ودفنه في مناطق بعيدة لعدم انتشار الميكروبات والعدوى بالقرية.

واستمرت التجربة بورود العديد من البلاغات ومنها حدوث انهيار بجزء من جسر مخر سيل بخور أبو سبيرة يقدر بحوالى 3 أمتار نتيجة سرعة اندفاع المياه مما أدى لتوجه كمية من المياه بإتجاه الزراعات بالناحية البحرية للمخر وتصدع عدد من المنازل وتهدم بعض حظائر المواشى وغرق مساحات من الزراعات، بجانب سقوط بعض أشجار النخيل المثمرة والفاكهة ونفوق بعض الحيوانات، وإصابة بعض المزارعين، واشتعال الحريق ببعض العشش الخاصة بهم وشرخ بطريق القاهرة / أسوان.

وللسيطرة على ذلك تقوم مديرية الرى بدفع وتشغيل كافة المعدات والتجهيزات اللازمة لسرعة معالجة الجزء المنهار من المخر وسرعة إزالة أى عوائق أمام تدفق المياه بالمخر، علاوة على قيام الحماية المدنية بسحب كميات المياه المتراكمة وتنفيذ خطة إخلاء المساكن المعرضة للمخاطر وتنفيذ خطة الإنقاذ البرى للمناطق الوعرة وسرعة التعامل لإطفاء العشش التى اشتعلت بها النيران، فيما تقوم الشباب والرياضة بالتجهيز الكامل لمركز شباب القرية لاستقبال الأهالى الذين تصدعت منازلهم ليكون معسكر أو مركز إيواء لهم حيث يتم نصب الخيام فى أقرب مكان للحدث سواء كان داخل مركز الشباب أو مدرسة أو مساحة فضاء ويتم فى حالة ذلك توفير دورات مياه سواء الثابتة أو المتنقلة الميدانية، بينما تقوم التضامن الاجتماعى بتجهيز أماكن إعاشة بديلة لمن تصدعت منازلهم بالتعاون مع الشباب والرياضة وتوفير الوجبات الطازجة والجافة للمتضررين بالتنسيق مع مديرتى التموين والتربية والتعليم والوحدة المحلية بالقرية، مع سرعة صرف الإعانات العاجلة والتعويضات، وإعداد بحث اجتماعى لكل أسرة متضررة، مع حصر الخسائر المادية وتحفيز الجمعيات الأهلية للمشاركة بكافة إمكانياتها البشرية والمادية.

وعقب انتهاء البيان العملى تم عقد اجتماع برئاسة السكرتير العام والذى تناول أبرز الإيجابيات والسلبيات فى البيان الذى تم تنفيذه والإجراءات التى سيتم اتخاذها فور الإنذار المبكر من هيئة الأرصاد الجوية بتمام استعداد جميع الجهات لمواجهة الحدث، كما ناشدت محافظة أسوان المواطنين ببعض إرشادات التوعية التى يجب الالتزام بها منها مرحلة ما قبل حدوث الأمطار والأخرى المرحلة التالية التى تبدأ فور سقوط الأمطار.

وركزت الإرشادات فى المرحلة الأولى على ضرورة قيام الأهالى بتدبير احتياجاتهم من مياه الشرب ووسائل الإنارة التقليدية والحديثة، بجانب توفير مخزون من السلع الأساسية والتموينية، بالإضافة إلى قيام مديرية الرى بالمرور الميدانى للتأكد من جاهزية مخرات السيول الصناعية والطبيعية والتى يصل عددها إلى 46 مخرا بطول مدن وقرى المحافظة، فضلاً عن قيام قطاع كهرباء أسوان وشركة مياه الشرب والصرف الصحى بالمرور الميدانى على أكشاك توزيع الكهرباء والشبكات والموصلات الكهربائية للاطمئنان على صلاحيتها مع المرور على مصافى وبلوعات المياه للتأكد من جاهزيتها لاستيعاب أكبر كمية ممكنة من مياه الأمطار فى حالة سقوطها على المدن.

وعلى الجانب الأخر، وجهت المحافظة إرشادات توعية للمرحلة التالية ببدء سقوط الأمطار والتى تعتبر بداية السيول من خلال مناشدة المواطنين بالتزام منازلهم إلا فى حالة تعرضها لمياه غزيرة تؤثر على سلامة المبانى والمنشآت حيث يتم إعطاء الأولوية للإخلاء الفورى ونقل المواطنين لأقرب معسكر إيواء  مع عدم تحرك المشاة أو المركبات بكافة أنواعها على الطرق الداخلية والسريعة باستثناء مركبات ومعدات الجهات الحكومية المشاركة فى خطة مواجهة السيول، وأيضاً وقف الدراسة فى المدارس التى تقع بالمناطق المتضررة للحفاظ على أرواح وسلامة الأطفال  والبعد عن مواقع الموصلات الكهربائية والأشياء المعدنية، بالإضافة إلى وقف الملاحة النهرية فى مجرى نهر النيل لجميع أنواع المراكب والمعدات واللنشات النهرية، على أن تقوم مديرية الصحة بدفع سيارات الإسعاف للمناطق المتضررة من السيول ، مع تنظيم قوافل علاجية متحركة مدعمة بجرعات الأمصال والطعوم وأدوية الإسعافات الأولية.