"التضامن مع بحيري" و"انتقاد الأزهر" و"إحياء فكر محمد عبده".. "جعفر" يثير الجدل

"التضامن مع بحيري" و"انتقاد الأزهر" و"إحياء فكر محمد عبده".. "جعفر" يثير الجدل الدكتور يسري جعفر

أصدرت جامعة الأزهر، اليوم، قرارا بوقف الدكتور يسري جعفر، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، 3 شهور عن العمل، بتهمة الإلحاد، وإحياء فكر محمد عبده وطه حسين، ووصف التيار الإسلامي بـ"التيار الظلامي".

ووجَّهت له لجنة التحقيق، التي شكَّلتها الجامعة، عدة اتهامات، منها الدعوة إلى الإلحاد، وانتقاد "صحيح البخاري" في محاضراته ووصفه للتيار الإسلامي بـ"الظلامي"، ومطالبته الدائمة بضرورة تنقية كتب التراث، ومحاولة إحياء فكر الأديب طه حسين، في نقده مناهج الأزهر، وإحياء منهج الإمام محمد عبده في التفكير، مع دعوته لتعديل المناهج الأزهرية.

الدكتور محمد يسري جعفر، وهو أستاذ كفيف، له الكثير من التصريحات التي يدعو فيها الأزهر لإصلاح الخطاب الديني، والخروج من عباءة السلطة والحياة السياسية، بالإضافة إلى مناهضته لعقيدة الولاء والبراء.

وفي التقرير التالي تستعرض "الوطن" بعضا من آراء "جعفر" عن القضايا المتعلقة بالأزهر:

- تضامن الدكتور يسري جعفر مع إسلام البحيري في قضيته الشهيرة، والذي صدر ضده حكم سنة في قضية "ازدراء الأديان"، وقال عنه "إنّ بحيري نموذج لحبس وسلب لحرية الرأي، لا سيما وأن مؤسسة الأزهر يغلب عليها التيار الظلامي"، بحسب وصفه، مؤكدًا أنّ "الأئمة في المساجد غير مؤهلين لفتح الحوار مع المواطنين وتوعيتهم بالدين"، وجاء ذلك في تصريح  لجريدة "الوطن".

- كما قال جعفر في حوار لجريدة "عقيدتي"، إن الأزهر فشل في مواجهة قضية الإلحاد، وأنه يحتاج إلى إعادة بناء لعقليته، خاصة فيما يتعلق بالنصوص، قائلا: "رأينا مهازل على شاشات الفضائيات وكيف أن شابا ملحدا لا يتعدى العشرين عاما يفحم عالما أزهريا ويجعله عاجزا عن الرد عليه ومحاورته وإثنائه عن فكره وهذا بسبب عدم التحضير والاستهانة بهذه القضية المهمة، فالشيخ الأزهري متخيل أن هذا الشاب الملحد لا قيمة له فيستهين بالموضوع ولا يحضر له جيدا وتكون نتيجة ذلك أن يخرج الأزهري مهزوما على يد شاب ملحد".

- ويرى أن ما ينظمه الأزهر من قوافل لمواجهة الفكر التكفيري في سيناء، ما هو إلا "شو إعلامي"، ليقال إن الأزهر يتصدى للفكر التكفيري، وهذا ليس له وجود على أرض الواقع، قائلا: "فاقد الشيء لا يعطيه" على حد قوله، كما جاء في الحوار نفسه.

- وبخصوص رأيه عن الخطاب الديني لوزارة الأوقاف، يرى أن الأزهر وعلماءه اختفى من الساحة الدينية وكذلك من عقول الناس واتجهوا إلى أصحاب التيارات الأخرى، وذلك نتيجة أن الخطاب الديني لا يراعي عقلية الشباب، كما أنهم منفصلون عن الواقع، بخلاف أن الكثير من الدعاة أصبحوا يتبعون السلطة، وهذه أكبر مشكلة تواجه الأزهر في الوقت الحالي، على حد رأيه.

- كما ينفي وجود عقيدة "الولاء والبراء"، ويرى أن هذه المصطلحات هي مصطلحات مؤذية ومضللة ودخيلة على الخطاب الديني، وأن الحل الوحيد للقضاء على هذه الأفكار، هو الفكر الوسطي الحقيقي للأزهر.