معاهدة سلام جديدة بين الحكومة الكولومبية ومسلحى «فارك»

معاهدة سلام جديدة بين الحكومة الكولومبية ومسلحى «فارك»

أعلنت الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية «فارك»، أمس، التوقيع على معاهدة سلام معدلة فى محاولة لإنقاذ اتفاق تاريخى رفضه الكولومبيون فى استفتاء أجرى الشهر الماضى.

وقال الطرفان فى بيان مشترك تلاه فى هافانا دبلوماسيون من كوبا والنرويج البلدين الراعيين لعملية السلام «لقد توصلنا إلى اتفاق سلام نهائى جديد من أجل وقف النزاع المسلح، يتضمن تغييرات وإيضاحات ومساهمات من مختلف قطاعات المجتمع»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار المفاوضون إلى أن «الاتفاق الجديد يجب أن يشكل تسوية بين جميع الكولومبيين تساعد فى التغلب على الاستقطاب».

ومن غير المتوقع أن يطرح الاتفاق الجديد لاستفتاء شعبى، بل سيطرح أمام البرلمان، فى وقت لم يوضح البيان تفاصيل الاتفاق الجديد.

وتجرى حركة فارك وحكومة الرئيس خوان مانويل سانتوس منذ 22 أكتوبر مناقشات حول التعديلات التى يمكن ادخالها إلى اتفاق سلام تم توقيعه فى 26 سبتمبر إثر أربع سنوات من المفاوضات فى كوبا.

وكان الكولومبيون رفضوا اتفاق السلام، خلال استفتاء أجرى فى 2 أكتوبر الماضى، وهو الأمر الذى منع تنفيذه وأعاق بالتالى وضع حد لنزاع مسلح مستمر منذ أكثر من نصف قرن هو الأقدم فى أمريكا اللاتينية.

وكان اتفاق السلام الأولى ينص على أن يسلم عناصر حركة فارك أسلحتهم وأن يتحولوا إلى حزب سياسى، غير أن المعسكر المعارض لهذا الاتفاق فى كولومبيا والذى يقوده الرئيس الكولومبى السابق الفارو اوريبى اعتبر أنه يسمح للمتمردين «بإفلات كامل من العقاب».

يذكر أن النزاع فى كولومبيا أوقع أكثر من 260 الف قتيل وشرد الملايين من منازلهم على مدى 52 عاما.