البابا تواضروس: التاريخ تزوج الجغرافيا فأنجب مصر

البابا تواضروس: التاريخ تزوج الجغرافيا فأنجب مصر البابا تواضروس

قال البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، إن مصر تشهد تحولات إيجابية نحو الأقباط حاليًا، أبرزها قانون بناء الكنائس، الذى أقر بعد 160 سنة، إضافة إلى إصلاح الكنائس التى اعتدى عليها الإخوان فى أغسطس عام 2013، وكذلك زيارات الرئيسين عبدالفتاح السيسى وعدلى منصور للكاتدرائية، مما كرس مفاهيم جديدة فى النظرة والعلاقة مع الأقباط.

وأضاف "مصر وطن لا ينقسم ولا يندمج، كما قال جمال حمدان عنها إنها (فلتة الطبيعة) وأيضًا قال (أبوه التاريخ وأمه الجغرافيا)، أي أن التاريخ تزوج الجغرافيا فأنجب مصر، وهو واقع يدعو للفخر.. مصر لها موقع الصدارة فى التاريخ الإنسانى، ومن هنا مصطلح: الهوس المصرى أو الولع المصري (بكل ما هو مصري) وهو لقب أطلقه الكتاب الغربيون".

وأكد  البابا خلال محاضرته أمس، أمام المجمع المقدس للكنيسة القبطية بوادى النطرون، إن العصر الحالى يشهد نوعًا من المشاركة الوطنية والاعتراف بدور الأقباط فى حياة الوطن، وكذلك اهتمام من الدولة بإحياء مسار العائلة المقدسة.

وأشار إلى أن زيارة الكنيسة القبطية، أصبحت عنصرًا رئيسًا في برنامج زيارة رؤساء الدول والمسئولين الدوليين، ما يؤكد أن الكنيسة لم تعد منعزلة.

ووصف البابا مصر بالوطن الفريد ذى الهوية الخاصة والمكانة المميزة فى التاريخ والحضارة والنصوص الدينية، مضيفًا: على أرض مصر نشأت الكنيسة وهى واحدة من أقدم الكنائس الرسولية، بل هى من الكنائس الأولى.

وروى البابا قصة أسرة سويدية لديها طفل 10 سنوات سأله: "هل أنت من سلالة الفراعنة؟!" فأجابه البابا: نعم، فقال له الطفل "أين الدليل؟!" فأخرجت له جنيه من جيبى وقلت له هذا هو الدليل!!. والجنيه توجد عليه صورة الفراعنة.

وأوضح أنه على أرض مصر نشأت الكنيسة والكنيسة فى مصر واحدة من أقدم الكنائس الرسولية، بل هى من الكنائس الأولى. الكنيسة المصرية تأسست من خلال 3 علامات لم تتكرر فى أي كنيسة أخرى، هى: "نبوة اشعياء في العهد القديم، ورحلة العائلة المقدسة، وكرازة مارمرقس فى منتصف القرن الأول الميلادى".

وتابع: "هذه الثلاثة حدثت قبل ووقت الميلاد وبعد الميلاد. والكنيسة المصرية هى كنيسة أم لكل كنائس العالم، أي أنها تمثل القدم والعظمة والتاريخ والأصالة، وهذا افتخارنا بالكنيسة المصرية لوضعيتها فى التاريخ".