الحكومة والبرلمان يُحملان الشعب أزمة السياحة.. ومطالب بمدونة سلوك للمواطن

الحكومة والبرلمان يُحملان الشعب أزمة السياحة.. ومطالب بمدونة سلوك للمواطن اجتماع لجنة السياحة والطيران المدنى أمس

ناقشت اللجان النوعية بمجلس النواب، فى اجتماعاتها أمس، سبل دعم السياحة العربية، وأزمة السيول والمياه، ودعم المشروعات الصغيرة، واتفق النواب والحكومة فى الاجتماع المشترك للجنتَى السياحة والشئون العربية، على ضرورة تغيير سلوكيات المصريين، فى التعامل مع السياح، باعتبار السياحة مصدراً أساسياً للدخل القومى.

واقترح النائب سعد الجمال، رئيس «الشئون العربية» خلال الاجتماع، إعداد مدونة سلوك لتصحيح التصرفات السلبية للمصريين، تجاه السياح. فيما قال يحيى راشد، وزير السياحة، إن المعاملات الاجتماعية للمصريين مع السائح العربى، فى حاجة إلى تغيير، لأن هناك انطباعاً سلبياً للغاية وسائداً لدى السائح العربى، بأن المصرى «عايز يستغله ويحط إيده فى جيبه»، وهو انطباع يجب تغييره من قبل المجتمع، لأن «المعاملة الاجتماعية» لن تتحقق بالوزارة فقط، وإنما بتطوير ثقافة الشعب كله، متوقعاً أن يشهد عام 2017 نهضة حقيقية للسياحة العربية فى مصر.

وزيرا السياحة والطيران: انطباع السائح العربى عن المصرى إنه «عايز يحط إيده فى جيبه».. و«نصر»: دعم أكبر للمشروعات الصغيرة فى المناطق الأكثر احتياجاً

من جانبه، قال شريف فتحى، وزير الطيران، إن خطوط الطيران منتظمة مع جميع دول العالم، وخصوصاً المنطقة العربية، لتنشيط السياحة والمساهمة الفعالة فى النهوض بها، مضيفاً: «السائح العربى بخلاف السائح الأوروبى (بيقصر) الطريق على مصر، فهو لا يحتاج إلى أى تسويق، لأنه يعرف مصر جيداً، وحركة الطيران مع المنطقة العربية مستمرة طوال العام». وفيما يتعلق بالسلوك المجتمعى تجاه السائح، تابع «فتحى»: «للأسف هذا هو التحدى الحقيقى أمام الدولة، فنحن نريد سنوات للتغلب على السلوك السيئ الذى يؤثر على السياحة فى مصر بشكل مباشر، نريد حملة موسعة لمواجهته لأن سلوكنا غير لائق وليس مع العرب فقط، ولكن مع الجميع، وفكرة (اهبش واضرب واجرى) هى منطق التعامل مع السائح فى مصر».

وطالب وزير الطيران، مجلس النواب، بالقيام بدور فى مواجهة هذه السلبيات، بأن يشارك فى حملة قومية موسعة لتصحيح هذه السلوكيات الخاطئة، على أن تكون الحملة توعوية للمواطن العادى، الذى لا يدرك أن السياحة تهم المواطنين كلهم والدولة، فهى تمس المواطن البسيط، قبل صاحب الفندق والجمل فى منطقة الأهرامات.

وشدد «فتحى» على أن الاستثمار الأكبر هو تغيير سلوكنا، بداية من استقبال السائح فى المطار حتى مغادرته، مستطرداً: «على الأقل عايز اللى يفتشه فى المطار يضحك فى وشه، والشهر المقبل سيزور اللاعب العالمى ليونيل ميسى مصر، للمشاركة فى جولة خاصة للسياحة العلاجية، ويجب استثمار هذه الفرصة لتنشيط السياحة».

ورداً على ما أثارته النائبة سحر طلعت، رئيس لجنة السياحة، من أن أحد المقالات الصحفية هاجم الوزير لوجود مخالفات فى عدد من الشركات، قال «فتحى»: «يُفتى الجهلاء ويضطر العاقلون أن يردوا، ومش كل واحد اشتغل فى شركة طيران بقى خبير، فيه ناس بتستغل ده عشان مصالح شخصية، وفى النهاية اللى شايف حاجة غلط يروح على النيابة، وأنا أول واحد هدعمه، لكن ده مقال طبق سلطة، اتهام الناس مش لعبة، فى عائلات وجيران، هل ده يرضى ربنا؟».

وأجلت لجنة الإسكان مناقشة طلبات الإحاطة حول مشكلات مياه الشرب والصرف الصحى، لغياب رؤساء شركات مياه الشرب والصرف الصحى. من جانبها، أكدت سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، خلال اجتماع لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبرلمان، أن أبرز التحديات التى تواجه المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة هى أن معظم التمويلات تذهب إلى المدن الكبيرة عن المحافظات الأكثر احتياجاً مثل الصعيد وسيناء والعلمين، والوزارة تعمل على توجيه دعم أكبر للمشروعات فى المناطق الأكثر احتياجاً لزيادة استفادة الفقراء ومحدودى الدخل.