بوتين يتمسك بسيادة بلاده على الجزر المتنازع عليها مع اليابان

بوتين يتمسك بسيادة بلاده على الجزر المتنازع عليها مع اليابان فلاديمير بوتين

ذكرت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية إن بوتين قال في مؤتمر صحفي الليلة الماضية على هامش المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبيك" في ليما عاصمة بيرو، أن إبرام معاهدة سلام الحرب العالمية الثانية مع اليابان الذي تم تأجيله لعقود بسبب خلاف إقليمي، "ليس مسارا سهلا".

وأضافت الصحيفة - في تقرير بثته اليوم الاثنين على موقعها الإلكتروني - أن بوتين أشار إلى أنه "مستعد للحوار" بشأن حل قضية السيادة على جزر الكوريل التي تسيطر عليها روسيا في شمال شرقي جزيرة هوكايدو اليابانية.. لافتا إلى وجود "عدة خيارات لتسوية الخلاف".
وأوضح أنه ناقش مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، السبت الماضي، اقتراح موسكو لإقامة مشاريع اقتصادية مشتركة على الأراضي المتنازع عليها، وأعرب عن رغبته في تحقيق ذلك.
وذكرت الصحيفة أن طوكيو وموسكو أجريا خلال الفترة الماضية مناقشات عدة قبيل زيارة بوتين لليابان المقررة في منتصف ديسمبر المقبل، لأجل تنفيذ حزمة ثنائية من 8 نقاط تهدف إلى مساعدة تعزيز الاقتصاد الروسي بشكل عام.
وأضافت الصحيفة أنه، مع ذلك، رفضت طوكيو اقتراح المشاريع الاقتصادية المشتركة على الجزر، المعروفة في اليابان باسم "الأراضي الشمالية"، مرجعة ذلك إلى أن انخراط طوكيو في هذه المشاريع سيعني اعترافا ضمنيا منها بسيادة روسيا على هذه الجزر.
ومن جانبه، أكد يوشيهيدي سوجا الناطق باسم الحكومة اليابانية، اليوم، تعليقا على تصريحات بوتين، أنه "لا يوجد تغيير في موقف اليابان الأساسي بأننا سنحل قضية عودة الجزر الأربع "إلى سيادة طوكيو" ثم إبرام معاهدة السلام".
وفي السياق ذاته، استبعد مسئول بوزارة الخارجية اليابانية مقترح إقامة مشروعات مشتركة على الجزر.. معلقا بأن مثل هذه الخطوة "ليست شيئا يمكننا الالتزام به بسهولة" نظرا لأزمة السيادة.
وأوضح أن موقف الرئيس الروسي من المؤكد أنه يضرب التوقعات اليابانية بأن قمة بوتين-آبي في الشهر القادم والمروج لها بشكل كبير، ستشهد انفراجة في قضية الجزر.
كما أن تصريحات بوتين تأتي قريبة جدا من القمة التي علق عليها آبي آمالا كبيرة، وصورها على أنها "فرصة ذهبية" لتحقيق تقدم في خلاف إقليمي مستعص، لتترك طوكيو تهرول لاستخدام الطرق الدبلوماسية في محاولة لمعرفة النوايا الحقيقية للرئيس الروسي.
وقالت الصحيفة إنه بالنسبة لليابان التي تمسكت طويلا بسعيها نحو معاهدة سلام بعد أن تضمن أولا الاعتراف الروسي بالسيادة اليابانية على الجزر، تأتي تصريحات بوتين كمؤشر بأن حل القضية ما زال احتمالا بعيدا.