الكويتيون يختارون أعضاء «مجلس الأمة».. و«الداخلية»: عقوبة تصوير «ورقة الاقتراع» السجن والغرامة

الكويتيون يختارون أعضاء «مجلس الأمة».. و«الداخلية»: عقوبة تصوير «ورقة الاقتراع» السجن والغرامة كويتية تدلى بصوتها فى انتخابات مجلس الأمة الكويتى أمس

فتحت لجان الاقتراع بالمدارس الكويتية، صباح أمس، أبوابها للناخبين الكويتيين لاختيار 50 عضواً لمجلس الأمة الكويتى، وذلك بـ100 مدرسة مقسمة، بحيث يكون نصفها للرجال، والآخر للسيدات.

وشهدت الساعات الأولى من بدء التصويت إقبالاً ملحوظاً للسيدات، خاصة كبار السن، وشهدت اللجان حالة من السيولة واليسر، ووفرت لجان الانتخابات كراسى متحركة للمعاقين وكبار السن وسط حضور أمنى مكثف داخل وخارج اللجان، مع تخصيص شرطة نسائية خاصة داخل لجان السيدات.

لأول مرة فى تاريخ الكويت 22 وكيلة نيابة يشرفن على الانتخابات.. وإقبال كثيف من السيدات وكبار السن.. وإعلان النتيجة رسمياً اليوم

وتلاحظ وجود مندوبين عن المرشحين خارج اللجان يجلسون داخل خيام مفتوحة، ومعلق بها لافتات، وصور للمرشحين، واستقبلوا أعداداً من الناخبين، وحددوا لهم اللجان الموجودة أسماؤهم فيها، كما وجد داخل المدارس الموجود بها اللجان الانتخابية متطوعون ومتطوعات لمساعدة كبار السن على الإدلاء بأصواتهم.

وشهدت انتخابات هذا العام وجود 22 وكيلة نيابة تابعات للنيابة العامة للمشاركة فى الإشراف على الانتخابات للمرة الأولى فى تاريخ الكويت، وشاركن فى رئاسة اللجان والإشراف عليها بعد قرار المجلس الأعلى للقضاء بتعيين 22 وكيلة نيابة فى النيابة العامة عام 2015 وذلك بهدف توفير الأرضية المناسبة لمشاركة المرأة فى مختلف المجالات وابراز إمكاناتها فى شتى دوائر صنع القرار. وعمل رجال الشرطة على تأمين المقار الانتخابية من الخارج، وحذرت وزارة الداخلية الكويتية الناخبين من تصوير ورقة الاقتراع، لافتة إلى أن القانون ينص على أن تصوير الورقة بما يثبت التصويت لمرشح معين عقوبتها السجن 5 سنوات، ودفع غرامة 5 آلاف دينار.

وينص القانون الكويتى على منع دخول قاعات الانتخاب بلا حق بالسجن لمدة تصل إلى 6 أشهر، وغرامة تصل إلى 100 دينار.

فيما خصصت وزارة الصحة، 61 عيادة طبية بواقع 36 عيادة للنساء، و25 للرجال، لمتابعة حالات الطوارئ الصحية فى يوم الاقتراع، التى قد تحدث فى أى دائرة.

رئيس «مجلس الأمة» السابق: الشعب سيختار القادر على تحمل «المسئولية الثقيلة».. ووزير الإعلام الكويتى: «عرس ديمقراطى»

ويقف عدد من الأطباء وأعضاء الهيئة التمريضية فى تلك العيادات الموزعة على المقار الانتخابية الرئيسية ومراكز الاقتراع التى تشهد كثافة سكانية على أهبة الاستعداد للتعامل مع الحالات الطبية المختلفة، فيما تستعد خمس سيارات إسعاف فى كل دائرة انتخابية للتعامل مع الحالات التى تستدعى نقلها إلى المستشفيات. فيما أدار اللجان الانتخابية مستشار منتدب من وزارة العدل، إضافة لوجود رئيس لجنة ومساعدين له داخل كل مركز الاقتراع، وصناديق تصويت، وبطاقات اقتراع، إضافة لمندوبى مرشحين يرصدون أعداد المصوتين. وفور دخول ناخب للجان للإدلاء بصوته يطلع رئيس اللجنة عليها، ثم يعلن اسمه بصوت مرتفع ليسجل حضوره، ثم يمنح بطاقة اقتراع، ويضع الورقة فى صندوق الاقتراع، مع ختم رئيس اللجنة على «بطاقة الجنسية» بختم مكتوب عليه «أمة 2016». وحرص المرشحون على الوجود داخل اللجان، وهو ما يسمح به القانون، ومن بينهم مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة السابق، ومرشح الدائرة الثانية، الذى انتقل بين أكثر من لجنة ووقف فى استقبال الناخبين. وقال «الغانم» فى تصريحات له: «إن هذه الانتخابات فرصة للكويتيين ليقولوا رأيهم وكلمتهم»، مضيفاً: «اليوم نعيش عرساً ديمقراطياً، فالبرلمان الكويتى له تاريخ عريق، واليوم القرار للشعب الكويتى الذى عليه اختيار الأنسب للمرحلة المقبلة التى نواجه فيها العديد من التحديات الإقليمية والاقتصادية والاجتماعية، لذلك فإن الشعب الكويتى سيختار القادر على تحمل المسئولية الثقيلة، ونسأل الله أن يوفق الشعب فى اختيار من هم أهل لهذه المهمة»، مؤكداً أن التحديات كثيرة، وتحتاج لمن يستطع تحملها. وسيطرت انتخابات مجلس الأمة على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث دشن الكويتيون عدداً من الهاشتاجات على تويتر، من بينها «العرس الديمقراطى ومجلس أمة 2016، ومراكز الاقتراع، والكويت تنتخب، ووزارة الإعلام بالكويت، والعملية الانتخابية، والتصويت»، وتعد مواقع التواصل أحد الأساليب القوية التى يعتمد عليها المرشحون الكويتيون فى الدعاية الانتخابية، كما اعتمدت عليها الدولة فى حث الكويتيين على المشاركة فى الانتخابات. وقال المستشار أحمد أبوالخير، رئيس إحدى اللجان، إن الإقبال على التصويت يشهد تزايداً نسبياً منذ فتح صناديق الاقتراع فى الثامنة صباحاً بنسبة تصويت بلغت 25% بلجان السيدات يتوقع أن ترتفع لـ70% خلال نهاية اليوم. وأضاف «أبوالخير»، فى تصريحات صحفية، أن نسبة الإقبال فى لجان الرجال، حتى مثول الجريدة للطبع، بلغت 50% بنسبة حضور قد تزيد لـ80%، خاصة أن الناخب الكويتى يتوجه إلى صناديق الاقتراع فى نهاية اليوم، متوقعاً أن تنتهى النتائج التى سيتم إعلانها رسمياً اليوم الأحد بخروج أكثر من 50% من نواب المجلس المنحل، فيما سيحافظ البعض على مقاعدهم. من جانبه، أشاد وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير العدل الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح بالجهود التى تبذلها كل الجهات والوزارات المعنية بسير العملية الانتخابية، لافتاً إلى أن تضافر جهود الجهات والوزارات المعنية بالانتخابات ساهم فى تسهيل وتذليل أى عقبة قد تواجه العملية الانتخابية. وقال وزير العدل إنه تفقد إحدى اللجان الرئيسية المشرفة على العملية الانتخابية واطلع على سير العمل فيها، مشيراً إلى التعاون الكبير والمثمر بين الجهات والمؤسسات الحكومية بهذا الشأن. فيما تجول الشيخ سلمان الحمود الصباح، وزير الإعلام الكويتى ووزير الدولة لشئون الشباب، بين عدد من اللجان الانتخابية، وأكد خلال وجوده فى مدرسة سيد محمد حسين الموسوى بمنطقة الرميثية، أن المؤشرات تشير إلى أن نسبة المشاركة فى هذا العرس الديمقراطى ستكون عالية وكبيرة.

كانت وزارة الإعلام خلال الأيام الماضية قد أطلقت حملة إعلامية لحث الكويتيين على المشاركة فى الانتخابات، وأطلقت شعار «صوتى لوطنى» على الحملة. وأكد «الحمود» أن العملية الانتخابية سارت وفق ما هو مخطط لها، أملاً فى حسن الاختيار لما فيه خدمة الكويت ومستقبلها.

وقال الوزير الحمود من داخل مدرسة محمد حسن الموسوى بالدائرة الأولى، خلال جولة تفقدية قام بها للاطمئنان على سير العملية الانتخابية، «إن الجهات المعنية بالدولة اتخذت كافة الإجراءات والخطط المناسبة لانتخابات مجلس الأمة 2016»، مبدياً حرصها على تقديم جميع التسهيلات للناخبين والناخبات فى جميع الدوائر الانتخابية. وأشاد الحمود بحرص وزارة الداخلية ممثلة فى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد على توفير كل الخدمات وتسهيل الإجراءات للناخبين كى يتمكنوا من ممارسة حقهم الانتخابى بسهولة ويسر.

وأوضح أن وزارة الإعلام اتخذت الإجراءات كافة بشأن العملية الانتخابية وأتمت جميع الاستعدادات الفنية والميدانية لتغطية الانتخابات فى الدوائر الخمس ومواكبتها. وذكر أن وزارة الإعلام قامت ضمن استعداداتها لتغطية إعلامية مميزة ليوم الاقتراع بتحديث وتطوير خدمة البث الإلكترونى التليفزيونى المباشر طوال ذلك اليوم لنقل فعاليات الانتخابات إضافة إلى متابعتها عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

وقال إن وزارة الإعلام دعت أكثر من 80 إعلامياً من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية من دول العالم لتغطية «العملية الانتخابية الشفافة»، على حد قوله.