"الصاعقة".. رجال أقسموا على حماية تراب مصر بدمائهم

"الصاعقة".. رجال أقسموا على حماية تراب مصر بدمائهم من معايشة قوات الصاعقة

حب الوطن والولاء له من أرقى مظاهر الإيمان بالله، وحب الوطن ليس بكلمات وإنما سلوكيات وأفعال يجب أن نقوم بها، لتثبت بها انتماءنا الحقيقي لمصرنا الغالية التي ألهمت الدنيا.

كل هذه الصفات الوطنية توافرت في رجال الصاعقة المصرية الأبطال، الذين تجلت فيهم كل معاني التضحية .. الفداء .. المجد، اللتين أضحتا شعارا لرجال لا يخشون إلا الله، أقسموا على حماية تراب هذا الوطن، عاهدوا المصريين بألا يفرطوا في حبة من رمال وطنهم العزيز، يتمنون الشهادة، يطلقون عليهم اللهيب الذي يهدأ، عندما تُذكر أسماؤهم، تُذكر العشرات من البطولات على مر العقود، إنهم رجال الصاعقة المصرية، رجال لا يخافون الموت، رجال مدرسة الوطنية المصرية، يعلمون المعني الحقيقي للحب والعطاء وهبوا حياتهم فداء لوطنهم إنهم خير أجناد الله في الأرض.

وتُعد القدرة العسكرية هي أحد أركان الأمن القومي والركيزة الرئيسية لتأمين الدولة المصرية ضد كل التهديدات والعدائيات داخليا وخارجيا ومواجهة التطرف والإرهاب والمبادئ الهدامة التي تستهدف النيل من تماسك الوطن واستقراره، ورجال القوات المسلحة بإرادتهم القوية وعزيمتهم التي لا تلين ماضون في أداء المهام المقدسة المكلفين بها لحماية الوطن والتصدي لكل من يحاول استباحة أرض مصر وسيادتها.

وفي إطار ذلك حرصت القوات المسلحة على الاهتمام بمقاتلي الوحدات الخاصة باعتبارهم أحد الروافد القوية للقوات المسلحة التي تبعث على الاطمئنان، بعطائهم الممتد وما يبذلونه من جهود للحفاظ على كفاءتهم واستعدادهم القتالي والوصول بها إلى المستوى الذي يحقق أهداف القوات المسلحة ويدعم قدرتها على حماية ركائز الأمن القومي المصري على كل الاتجاهات، إنهم خير أجناد الارض أبطال وحدات قوات الصاعقة يقومون بتدريبات شاقة، تتنوع بين بدنية ورياضية، بالإضافة إلى طوابير ضاحية، الكل يعمل بجدية وفي تناغم وفق جدول مخطط له.

وبعد انضمام الفرد المقاتل لوحدات الصاعقة، يتم إعداد برنامج تدريبي يومي وشهري ونصف سنوي وسنوي، من الجهات المختصة بالقوات المسحلة، حتى يتم الاستفادة القصوى من الأفراد الملتحقين، بالإضافة إلى محاولة اختيار عناصر مميزة وخاصة للقيام بمهام محددة بناء على توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة، كما أن الانتقال بالفرد وتحويله من شخص مدني لفرد مقاتل، يحتاج إلى مجهود كبير، يشرف عليه ضباط متخصصون، وصف ضباط ذو كفاءة عالية يعملون على إعداد الفرد المقاتل ليكون مهيئا بشكل سليم للتأهل للمرحلة الجديدة وما يتطلبه من تحديات، ويخضع لذلك في ميادين العمل داخل قوات الصاعقة مثل ميادين "الرماية – التعايش" وعدد من الميادين الأخرى، بحيث يكون قادرا على العمل في كل البيئات المختلفة بعد انتهاء فترة تدريبه.

والتدريب لا يجري في مكان واحد، بل يجري في عدد من البيئات المختلفة حتى يكون التعايش بالشكل الأمثل، بالإضافة لتنمية كل القيم الوطنية والأخلاق التي يمكن أن تؤثر في طبيعة الشخص نفسه، يتم بناؤه وتنميتها داخل الوحدات، ما يشعر الفرد بأهمية العمل الوطني الذي يؤديه.

والجندي يخضع لبرنامج عمل يومي يبدأ مع الخامسة والنصف، كموعد للاستيقاظ، ثم يبدأ جمع الطابور في السادسة صباحا ويعقب ذلك طابور اللياقة، حيث يتم الجري يوميا لمسافة 3 كيلو مترات يوميا، ويقوم الأبطال بعدد من التمارين مثل فك الأرجل وتمارين الضغط وشد البطن، بالإضافة إلى جري حر لمسافة 100 متر، ويعطي للمتقدمين مكافآت لتحفيزهم، وتتم عملية رفع كفاءة الوحدات بصورة سريعة، وبأحدث وسائل، سواء كانت إداريا أو لوجستيا أو تدريبيا، حيث توفر قوات الصاعقة الظروف والمناخ الجيد للجندي، وذلك في إطار توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة، بأهمية الاهتمام بالفرد المقاتل معيشيا وتدريبيا، والوصول به إلى أعلى معدلات الكفاءة الفنية والقتالية، وأن الفرد المقاتل هو الركيزة الأساسية والرئيسية في منظومة القوات المسلحة، حيث تقوم القيادة العامة للقوات المسلحة بتوفير كل السبل المعيشية والإدارية لبناء فرد مقاتل، قادر على تنفيذ أي مهمة تكلف له لحماية الأمن القومي المصري، وعملية التطوير التي شهدتها وحدات الصاعقة المصرية خلال الفترة الأخيرة، كانت كبيرة جدا، وعملية تطوير الفرد المقاتل سواء كانت تدريبية أو معيشية أو إدارية، لا تتوقف عند مستوى معين، وتوفير حياة ملائمة للعمل، هدف رئيسي لكل القيادات، لكي يتم الاستفادة من الفرد المقاتل لتنفيذ المهمات التي توكل إليه.