«النواب» يوافق على تعديلات قانون الجمعيات الأهلية

«النواب» يوافق على تعديلات قانون الجمعيات الأهلية

إعفاء الجمعيات من الخضوع للكسب غير المشروع.. و50 ألف جنيه رسوم التأسيس بدلا من 10 آلاف.. حل مجلس الإدارة بعد عام إذا لم تقم الجمعية بأعمالها

وافق مجلس النواب، برئاسة د. علي عبد العال، على قانون الجمعيات الأهلية، بشكل رسمي، الثلاثاء، بأغلبية ثلثين المجلس؛ حيث أكد رئيس «النواب»، على أن جلسة اليوم تاريخية، ورسالة للعالم كله أن برلمان مصر متحد ومتماسك، وأن مصر مستقلة.

وأعلن رئيس المجلس، في بداية الجلسة أنه تلقي أمس، رأي قسم التشريع والفتوى بمجلس الدولة، بشأن مشروع قانون الجمعيات الأهلية.

وكان المجلس أعاد مداولة المواد التي أبدى مجلس الدولة عليها ملاحظات، والتي أستعرضها مقرر اللجنة المستركة الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الإجتماعي.

وقال «عبد العال»، إن حجم الأموال التي تعمل بها الجمعيات الأهلية تبلغ 60 مليار جنيه، وقد استجبنا لكثير من المطالبات التي طالب بها أصحاب الجمعيات الأهلية، واستطيع أن أقول وبقلب مطمئن إن «هذا القانون لبى حاجات مؤسسات المجتمع المدني والحفاظ على الأمن المصري».

وأشار إلى أن المادة الأولى من الدستور أكدت أن مصر دولة ذات سيادة ومن أعمال السيادة هو التشريع، ويستقل مجلس النواب بالتشريع، وينص ميثاق الأمم المتحدة صراحة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة وأحترام سيادة الدولة فهذه مبادئ عامة متفق عليها بالمجتمع الدولي ككل، مضيفا «هذا القانون أثير حوله لغط شديد ولاشك أنه يمثل نقطة فاصلة في سيادة هذه الدولة».

وقد وافق المجلس على تعديل المادة الثانية من مواد الإصدار من قانون الجمعيات الأهلية، والتي كانت تنص على أن جميع الكيانات التي تمارس العمل الأهلي، وفق التعريف المنصوص عليه في القانون أيا كان مسماها أو شكلها القانوني أن تقوم بتوفيق أوضاعها وفقا لأحكامه، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، لتصبح المدة المقررة خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون، وذلك حتى يمنح للجمعيات فرصة أكبر لتوفيق أوضاعها.

كما تم تعديل الفقرة السابعة من المادة الأولى من مشروع القانون؛ حيث جاء رأي مجلس الدولة بضرورة تعريف الكيان، والمجلس أخذ بهذا التعديل.

وحول المادة الخامسة، وافق البرلمان على مقترح رئيس مجلس النواب، بأن تكون إقامة الأجانب المسؤولين عن الجمعيات الجنبية إقامة قانونية.

وأصبح نص المادة 5: «يجوز لغير المصريين ممن لهم إقامة قانونية بمصر الإشتراك في عضوية الجمعية أو مجلس إدارتها بما لا يجاوز نسبة 10% من عدد الأعضاء، وتخطر الجهة الإدارية الجهاز بأسماء الراغبين في عضوية الجمعية أو شغل مقعد بمجلس إدارتها».

ومن جانبه، قال المستشار مجدي العجاتي، إنه لا جدال في أن السلطة التشريعية من اختصاص مجلس النواب، مقترحا أن لا يكون هناك تحديدا لنوع إقامة الأجنبي في المادة الخامسة.

كما وافق المجلس، على تعديل «المادة 15» لتصبح أن «تخضع رؤساء وأعضاء الجمعيات وغيرها من الكيانات المنظمة للجهاز المركزي للمحاسبات، بدلا من جهاز الكسب غير المشروع».

ووافق المجلس، على تعديل «المادة 16» بأن «تعامل الجمعيات والمؤسسات العاملة بمجال العمل الأهلي في استهلاك المياة والكهرباء معاملة الاستهلاك المنزلي».

ووافق المجلس، على تعديل نص «المادة 22» من القانون والتي تتعلق بفتح حساب بنكي، وذلك بعد إضافة إذا زادت حسابات المصروفات السنوية للجمعيات عن 5 ملايين جنيه، يتم فتح الحساب في 5 بنوك.

وتنص المادة وفق التعديل الجديد على أن مع مراعاة حكم الفقرتين 4، 3 من «المادة 10» من هذا القانون تلتزم الجمعيات وغيرها من الكيانات الخاضعة لأحكام هذا القانون بفتح حساب بنكي في أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي، ويجوز أن يكون لهذا الحساب عدة حسابات فى 5 بنوك إذا زادت مصرزفات عن 5 ملايين جنيه، وحسابات أكثر في حالة الضرورة، ويكون بقرار من رئيس الوزراء.

ووافق على نص «المادة 23» من قانون الجمعيات الأهلية الجديد بعد ملاحظة مجلس الدولة عليه.

وتنص المادة وفق تعديلها الجديد بأنه مع عدم الإخلال بأحكام قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال للجمعية، في سبيل تحقيق أغراضها ودعم مواردها المالية، حتى تلقي الأموال النقدية أو جمع التبرعات من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية، على أن تودع تلك الأموال في حسابها البنكي دون غيره والتأشير في سجلاتها بذلك، وأن تقوم الجمعية بتخصيص وإنفاق تلك الأموال فيما جمعت من أجله.

ويشترط إخطار الجهة الإدارية عند التلقي، أو جمع التبرعات بثلاثين يوم عمل، وصدور الموافقة اللازمة لذلك، وتلتزم الجهة الإدارية بإخطار الجهاز بذلك، ولا يجوز الصرف من تلك الأموال إلا بعد صدور هذه الموافقة، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات والشروط المتطلبة للتصريح بجمع التبرعات، والشروط اللازمة لكل وسيلة على حدة متى اقتضت المصلحة العامة لذلك، وفى جميع الأحوال لا يجوز قبول أموال نقدية تزيد قيمتها على 10 آلاف جنيه إلا بموجب شيك بنكى، أو وضعه الأموال مع البنوك التى تتعامل معها الجمعيات بشكل عينى.

في السياق ذاته، تم تعديل «المادة 24»، بأن تكون خاصة للأموال المقدم من الأجانب من خارج البلاد، بعد أن أصبحت «المادة 23» مخصصة للمصريين والأجانب من داخل البلاد.

كما وافق مجلس النواب، على نص «المادة 30» من قانون الجمعيات الأهلية الجديد بعد ملاحظة مجلس الدولة عليه، ويجيز العمل على منح الجمعيات الأهلية الحق في استثمار أموالها بما يسمح لها بمورد مالي ملائم، بعدما حددته المادة بمشروع القانون بأن يكون المورد المالي ثابت، ممثلا في الاستثمار في البنوك.

وتنص المادة بعد التعديل، بأن تلتزم الجمعية بأن تنفق أموالها في الغرض المخصصة له، ولها أن تستثمر فائض إيراداتها على نحو يضمن لها الحصول على مورد ملائم، أو أن تعيد توظيفها بمشروعاتها الإنتاجية والخدمية لدعم أنشطتها وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية، وفي جميع الأحوال يمتنع على الجمعية الدخول في مضاربات مالية، ويجوز للجمعيات الاحتفاظ بما تتلقاه من عملة أجنبية داخل حسابها، ويتم التصرف فيها بمراعاة أحكام هذا القانون والقواعد الصادرة من البنك المركزي.

في السياق ذاته، وافق على تعديل «المادة 43»، بأن يكون حل مجلس إدارة الجمعية إذا لم تقم بأعمالها من تاريخ تأسيسها؛ حيث نصت الفقرة «ز» بأنه لعدم القيام بأعمال فعلية أو برامج جدية لمدة عام واحد من تاريخ التأسيس أو من تاريخ آخر عمل قام به، تحل مجلس إدارة الجمعية.

فيما وافق على تعديل «المادة 54» من قانون الجمعيات الأهلية بأن يكون تأسيس الجمعيات الأهلية بـ50 ألف جنيه بعد أن كانت 10 آلاف جنيه، حيث نص التعديل بأن «تنشأ المؤسسة الأهلية بتخصيص مال يتناسب وتحقيق الغرض من إنشائها وحجم الأنشطة التي تمارسها من أجل تحقيق هذا الغرض بما لا تقل قيمته عن 50 ألف جنيه عند التأسيس، لمدة معينة أو غير معينة، ولا يجوز أن تهدف المؤسسات الأهلية لتحقيق الربح المادي لأي من مؤسسيها أو أعضاء مجالس.