الرئاسة اليمنية تنعى عملية السلام

الرئاسة اليمنية تنعى عملية السلام

رأت الرئاسة اليمنية أن إعلان جماعة "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي العام" تشكيل حكومة إنقاذ في صنعاء هو إنهاء لأي خطوة ممكنة للسلام.

وغداة الإعلان عن تشكيل حكومة عبد العزيز بن حبتور، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية عن مسؤول في الرئاسة قوله إن "الخطوات التي أقدم عليها الحوثيون وصالح من إعلان ما أسموه حكومة في صنعاء هي تأكيد على تعزيز نهج "الانقلاب"، وأنها تدمر وتنهي أي خطوة ممكنة للحوار والسلام، وتؤكد حقيقة هؤلاء في ضرب أي مسعى للسلم والاستقرار.

ورأت الرئاسة اليمنية في هذه الخطوة تعزيزا لموقفها القائل بعدم جدية الحوثيين وحزب "المؤتمر الشعبي العام" الذي يقوده الرئيس السابق في التوصل إلى حل سلمي للصراع واتهمتهم بالاستخفاف بكل مبادرات المجتمع الدولي، وقالت إن عودة الاستقرار لن يكون إلا بزوال "الانقلاب" نهائياً. واتهمت المجتمع الدولي بالتراخي مع الحوثيين والرئيس السابق، ما أغراهم ودفعهم إلى مزيد من الخطوات".

ومع قول المصدر الرئاسي إن هذه الخطوة لن تؤثر على التلاحم الشعبي في المواجهة، عاد واكد أنه - أي تشكيل الحكومة - ينهي كل جهود السلام التي حرص العالم على بنائها. وتوعد بملاحقة قانونية لكل من اشترك في الحكومة أو انضم إلى لجان أو مجالس، وعدَّهم شركاء فاعلين في العملية "الانقلابية"، وطلب من كل "المغرر بهم" سرعة إعلان عدم تعاطيهم مع هذه الخطوات.

وأوضح المصدر أن الإجراءات القانونية بحق المطلوبين للعدالة ومن وقف معهم ستتخذ بالفعل، وأن تفعيل المتابعة القانونية يتم الآن بجانب تفعيل مسار لجنة العقوبات والتي ستتابع المتورطين من العسكريين والسياسيين ورجال الأعمال الداعمين للعملية "الانقلابية"، ولا يمكن التفريط بها.

ودعت الرئاسة في اليمن الرعاة الدوليين وكل دول العالم إلى إدانة هذه الخطوة وتحميل الحوثيين وحزب الرئيس السابق مسؤولية انهيار مسار الحوار والسلام، والعمل على سرعة دعم مسار الشرعية، وعدم التعاطي مع كل الخارجين عن القانون أو استقبالهم بما في ذلك أعضاء هذه الحكومة.

ورغم هذا الموقف الحاد من قبل الرئاسة، فإن المجلس السياسي الأعلى الحاكم في صنعاء برر أقدامه على تشكيل الحكومة بهدف ترتيب الأوضاع الداخلية اقتصاديا وعسكريا سياسيا، وقال إنها أتت بعد تعنت "العدوان" ورفضه الحل الوطني على أساس الشراكة وتجنيب البلاد مزيدا من اراقة الدم؛ مؤكدا أن الخطوة جاءت من أجل تعزيز السلام والعمل في إطار المصالحة الوطنية وتنفيذ قرار العفو العام؛ محمَّلا التحالف المسؤولية عما آلت اليه الأوضاع في هذا البلد.

وفِي انتظار موقف من المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ومجموعة الثماني عشرة الراعية للتسوية، سارعت منظمة التعاون الإسلامي إلى إدانة إعلان "تشكيل حكومة إنقاذ وطني في اليمن، وأكدت رفضها التام لهذه الحكومة وعدَّت إعلانها خرقا لقرارات مجلس الأمن والجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حل للأزمة اليمنية بالطرق السلمية.

وحث الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين جميع الأطراف اليمنية على التجاوب الفعلي مع المبعوث الأممي للوصول إلى حل توافقي للأزمة يرتكز على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وحذر الأمين العام من استمرار الحوثيين وصالح في تجاوزاتهم غير محسوبة العواقب وعرقلتهم جهود الحل السلمي من خلال العمل على فرض سياسة الأمر الواقع، وجدد دعم المنظمة لوحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه.