وزيرة التخطيط: مصر حريصة على تسريع الاستثمارات فى التعليم والبحث العلمى

وزيرة التخطيط: مصر حريصة على تسريع الاستثمارات فى التعليم والبحث العلمى هالة السعيد وزيرة التخطيط

كتب مصطفى عبد التواب

إضافة تعليق

شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، فى فعاليات المائدة المستديرة رفيعة المستوى التى تنظمها مصر بصفتها رئيسة مجموعة الـ 77 والصين حالياً بعنوان "التكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة: التجارب الإقليمية لتعزيز توظيف الشباب ومعالجة عدم المساواة".. وذلك بالتعاون مع اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة.

يأتى ذلك على هامش فعاليات  المنتدى السياسى رفيع المستوى 2018 المعنى بالتنمية المستدامة بعنوان "التحول نحو مجتمعات مستدامة ومرنة" والذى اختتم فعالياته أمس بمقر الأمم المتحدة.

ومن جانبها أكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط، أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار أصبحت تصنف كإحدى العوامل الأساسية لزيادة الإنتاج ومحفر طويل المدى لازدهار ونمو الاقتصاد فضلاً عن استدامة البيئة مشيرة إلى أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار يلعبون دوراً أكثر مركزية فى سياق الأجندة المحدثة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من حيث تعزيز الابتكار والذى يعد جزءاً من الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة والذى يهدف إلى ضمان توفير بنية تحتية مرنه وتصنيع شامل ومستدام.

وأضافت هالة السعيد أنه بتبنى أجندة 2030 أصبح هناك دفع متجدد لعدد من المبادرات الدولية سواء القائمة بالفعل أو المستحدثة والمتعلقة بالسياسات العلمية، متابعة أن العديد من أهداف التنمية المستدامة ذاتها تشير إلى الطريق نحو نشر العلوم والتكنولوجيا لتنمية مستدامة باعتبارهم أداة للتعاون الدولى والدبلوماسى ولاسيما فيما يخص العلوم العالمية والتسهيلات التكنولوجية فضلاً عن آليات بناء القدرات فى مجالات الابتكار وتحليل البيانات والقياس.

وذكرت وزيرة التخطيط المصرية أن اتجاه العالم نحو التنمية فى مسارها المستدام يعتمد ليس فقط على توسيع نطاق التكنولوجيا الحالية بل يعتمد أيضًا على الابتكارات المستحدثة فضلًا عن التغير فى السلوكيات والعقليات، مشيرة إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تستطيع أن تضمن المسار المستدام ولكن الابتكار متضمنًا الابتكار الاجتماعى يعد أمراً حيوياً لإحداث تلك التغييرات وجعل التغيير السلوكى فعالاً وتابعت السعيد أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار تعد هى أساس خفض تكلفة التغيير والانتقال، متابعة أنه لابد من توجيه تلك التكنولوجيا نحو القطاعات والمجالات الداعمة للحركات الانتقالية فى الاقتصاد والمجتمع باعتبارها هدفاً مشتركاً للقطاعين العام والخاص.

وأوضحت هالة السعيد، أن تعزيز التكنولوجيا والابتكار لن يكن كافيًا بمفرده حيث أن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة يتطلب تعاون غير مسبق فيما يخص تمكين الحوكمة، البيئة السياسية إلى جانب تطوير المهارات وبناء القدرات البشرية من أجل الابتكار فضلًا عن حسن استخدام وتعبئة المالية العامة وتنشيط التجارة فضلاً عن الرصد والمتابعة المستمرة لمراجعة النتائج المحققة ، متابعة أن هذا يعد جزءاً من تمكين بيئة الحوكمة والتى تتكامل فيها سياسات التكنولوجيا والابتكار مع الاستراتيجيات والسياسات القطاعية فى نفس الوقت كما أشارت السعيد إلى قدرة التكنولوجيا والابتكار على مساعدة وتمكين البشر.

كما أوضحت السعيد أن مصر حريصة على لعب دور فعال فى عملية تسريع الاستثمارات فى التعليم العالى والبحث العلمى، وذلك بهدف المساهمة فى الاقتصاد المعرفى والذى بدوره يقود إلى ثورة صناعية، مشيرة إلى أن الاستثمار الذكى فى العلوم والتكنولوجيا يساعد فى التغلب على التحديات التى تواجه عملية التنمية فى مصر وأفريقيا بل والعالم أجمع مع تسريع حل تلك التحديات.

وقالت السعيد إن مصر تنظم سنوياً مؤتمر القاهرة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهو يعد منتدى دولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشبكات، كما يضم معرضاً تجارياً للأقمار الصناعية والبث الإذاعى حيث يعد كمنصة للتعرف على أحدث الوسائل التكنولوجيا فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما تناولت السعيد الحديث حول التحول إلى الحكومة الالكترونية مشيرة إلى أن الحكومة المصرية قامت بتنفيذ عدد من المشروعات التى تتيح التحول تدريجياً إلى الحكومة الإلكترونية حيث ذكرت منها فيما يخص التعليم خدمة التنسيق الالكترونى للجامعات وهو نظام يسمح بالقبول فى الجامعات إلكترونياً وبكل شفافية.

وتطرقت هالة السعيد إلى بوابة المشتريات الحكومية والتى تربط بين أكثر من 23 ألف من الموردين والمقاولين فضلاً عن بوابة خدمات المواطنين وذلك بالتعاون بين هيئة البريد المصرى ووزارة الداخلية حيث تمكن البوابة المواطن من الدفع عبر الانترنت مقابل الخدمات العامة التى يمكنه الحصول عليها من بطاقات رقم قومى ورخص قيادة حيث تتيح البوابة أكثر من 75 خدمة متاحة إلكترونياً.

وأضافت السعيد أن العالم مقبل على الثورة الصناعية الرابعة والتى تقودها الرقمنة والرياضيات والعلوم والتكنولوجيا والروبوتات والتى تركز على المهارات المتطلبة فيما بعد مما يلقى الضوء على العلاقة الإيجابية بين كلاً من التعليم العالى والتكنولوجيا والابتكار مع البحث والتنمية والتنمية المستدامة وذلك من خلال القنوات العامة والخاصة

ونوهت السعيد خلال كلمتها بالمائدة أن مصر بصفتها رئيسة مجموعة الـ 77 والصين تعتقد أنه حان الوقت لأن تطور المجموعة إدراكها للقضايا المتعلقة بتأثير التكنولوجيا على المستوى الوطنى والإقليمى بل والعالمى أيضاً مشيرة إلى أنه يمكن توجيه الجهود المبذولة نحو تعزيز اعتبارات المجموعة حول الخيارات السياسية المتاحة لتعزيز الاستفادة من تلك التكنولوجيا فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة فضلاً عن مساهمتها فى تضييق الفوارق العالمية إلى جانب مواجهة اثارها السلبية على الاقتصاد المحلى والتنمية الاجتماعية وأكدت على ضرورة الوضع فى الاعتبار السناريوهات المستقبلية وأخذ الاحتياطات اللازمة لها.

وأشارت السعيد إلى أنه فى حفل تنصيب رئاسة مجموعة الـ 77 فى يناير 2018 ، تم التشديد على أن الوتيرة السريعة للتغير فى القضايا فى طليعة التكنولوجيا والتنظيم العالمي، أى ما يسمى بالقضايا الحدودية ، تشهد إجماعًا واسعًا على ضرورة معالجتها وتنظيمها. حيث وافقت مجموعة الـ 77 على خارطة طريق واضحة بشأن كيفية المضى قدما فى هذه القضايا الحدودية متابعة أن الإعلان الوزارى للمجموعة فى سبتمبر 2017 كان قد شهد دعوة واضحة إلى الاستثمار بشكل أكبر فى البنية التحتية ، والترابط، والإنتاجية والخدمات الأساسية مثل خدمات الرعاية الصحية الجيدة والتعليم مع ضمان وصول تلك الموارد والفرص إلى كل الفئات.

وأكدت هالة السعيد فى ختام كلمتها على أن مصر تدرك أهمية دور العلم والتكنولوجيا والابتكار فى زيادة قدرتها التنافسية وحل التحديات التى تواجه عملية التنمية والإيمان والاستفادة من إمكانيات شبابها إلى جانب المشاركة بدور فعال فى الثورة الصناعية الرابعة التى ترتكز على المعرفة  فضلاً عن إصرارها على العمل مع المجتمع الدولى لبناء العنصر البشرى والاستثمار فيه إلى جانب تمكين الشباب والعلماء والباحثين والمبتكرين بهدف تطوير نظام التكنولوجيا والعلوم البيئى والذى من شأنه دعم التحول الاقتصادى والشامل والنمو الأخضر.

وأضافت السعيد أن سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار سعياً لتنمية مستدامة هى قوة تحول رئيسه لتغيير المسارات غير المستدامة على الصعيد العالمى.

وتعد مجموعة الـ77 هى منظمة حكومية دولية للبلدان النامية الأعضاء فى الأمم المتحدة، وتأسست فى 15 يونيو 1964 خلال الاجتماع الدولى للحكومات الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية وبدأت المجموعة بـ77 عضوًا مؤسسًا، لتتوسع وتضم 134 دولة فى الوقت الحالى، وهو ما يمثل نحو ثلثى الدول أعضاء الأمم المتحدة، مما يجعلها أكبر تحالف للدول النامية داخل الأمم المتحدة.

إضافة تعليق