وزير الري: التعاون بين دول حوض النيل يجب أن يتأسس على عدم الضرر للغير

وزير الري: التعاون بين دول حوض النيل يجب أن يتأسس على عدم الضرر للغير جانب من الحفل

شدد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، على ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء بدول حوض النيل، بما يضمن دفع عجلة التنمية، وبحيث يكون نهر النيل شريانا للحياة وأيضا التنمية، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية.

وقال عبد العاطى، في بيان أصدرته الوزارة صباح اليوم "الاثنين"، إن تلك القناعة كانت السبب وراء تقدم مصر بمشروع إنشاء ممر ملاحي يربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط مرورًا بعدد من دول حوض النيل، مؤكدًا أن مصر تسعى لمزيد من التعاون لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية بما يعزز من فرص التنمية بالقارة الأفريقية ومن خلال مبادرة النيباد التابعه للاتحاد الإفريقي.

ونوه الوزير إلى أن التعاون المشترك مع دول الحوض يجب أن يتأسس على مبادئ المنفعة المشتركة وعدم التسبب بضرر للغير، وعلى الرؤية الاستراتيجية للتنمية الشاملة، مشيرا إلى أن دول الحوض لديها جميعا تحديات تنموية كبيرة، وهو ما يتطلب العمل على توثيق التعاون بينهم.

وأكد أن مصر فى سبيل ذلك حرصت على إبداء قدر مناسب من المرونة حتى نصل الى هذا التعاون المنشود دون أن يفرط أى طرف فى حقه فى التنمية والبقاء.

جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب حضوره حفل ختام الدورة التدريبية الـ22 في مجال "هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار"، والتى عقدت بقاعة وادى النيل بالقناطر الخيرية، وبحضور السفير ياسر شعبان نائب أمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ولفيف من سفراء الدول الإفريقية والهيئات الدبلوماسية، والدكتور خالد عبد الحى رئيس المركز القومى لبحوث المياه، ومديرى المعاهد البحثية بالمركز.

وأكد الوزير للحضور أن الوزارة تعمل على تطوير التعاون في مجال إدارة الموارد المائية مع دول حوض النيل بالتعاون مع الشراكة من أجل التنمية التابعة للخارجية المصرية، حيث تم تنفيذ استثمارات بتكلفة إجمالية حوالى 117 مليون جنيه خلال الفترة الماضية منها مشروع درء مخاطر الفيضان عن مقاطعة كاسيسى، ومقاومة الحشائش المائية بأوغندا، بالإضافة الى استكمال دراسات إنشاء الممر الملاحى لنهر النيل وحفر آبار جوفية لمياه الشرب بجنوب السودان.

كما أكد أن مصر ساهمت في مشروعات التعاون الثنائي التنموية لتحقق العائد السريع مثل مشروعات حفر الآبار الجوفية ومشروعات إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار ومشروعات تطهير المجاري المائية، إلى جانب التدريب وبناء القدرات لرفع كفاءة الكوادر الفنية.

وأشار إلى قيام مصر بالتعاون مع بعض دول حوض النيل فى بناء السدود وعلى رأسها أوغندا وإثيوبيا والسودان طيلة السنوات الماضية مثل سدود جبل الأولياء، ومروى، عطبرة وستيت فى السودان، وسد تيكيزى فى إثيوبيا وسد اوين بأوغندا، كما تعمل مصر جاهدة فى مجال رفع وبناء القدرات لأبناء دول حوض النيل.

من جانبه، صرح الدكتور خالد عبد الحي رئيس المركز، بأن الدورة التدريبية عقدت خلال الفترة من 29 أبريل الى 22 يوليو الحالي،
وشارك فيها 17 مهندسا متدربًا من دول حوض نهر النيل، وذلك من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية – بوزارة الخارجية، التي تقدم المنح الدراسية للمتدربين من دول حوض نهر النيل بالتعاون مع الوزارة.

وأوضح عبد الحي أن مثل هذه الدورات تهدف إلى بناء وتنمية قدرات الباحثين والمتخصصين من أبناء دول حوض نهر النيل في مجال هندسة الأنهار والأبحاث التطبيقية، وان التدريس يتم وفقا لبرامج علميه معتمدة دولية ويقوم به نخبة من الأساتذة والباحثين بالمركز، وخبراء الوزارة.