اليوم.. انطلاق المؤتمر الوطنى السادس للشباب بمشاركة الرئيس في جامعة القاهرة

اليوم.. انطلاق المؤتمر الوطنى السادس للشباب بمشاركة الرئيس في جامعة القاهرة

• «بناء الإنسان وتطوير التعليم والتأمين الصحى» أبرز الملفات
• حضور نحو 3 آلاف مدعو للمرة الأولى فى المؤتمر أغلبهم من الشباب
• 600 ألف سؤال بمبادرة «اسأل الرئيس»

تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الوطنى السادس للشباب الذى تستضيفه جامعة القاهرة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، اليوم، بمشاركة واسعة من شباب الجامعات المصرية وأساتذتها.
وتشهد جلسات المؤتمر على مدى يومين مناقشة مجموعة من أبرز القضايا والموضوعات والملفات المطروحة على أجندة الدولة المصرية، والتى تشغل بال المواطنين وتحتل حيزا مهما من اهتماماتهم.
وتعقد جلستان مهمتان خلال اليوم الأول من المؤتمر، الأولى بعنوان «استراتيجية بناء الإنسان المصرى»، وتستعرض جهود الدولة بمختلف قطاعاتها فى هذا الصدد، مع عرض لرؤية الشباب لكيفية بناء الإنسان المصرى مجتمعيا وثقافيا وصحيا ورياضيا وتعليميا، والثانية بعنوان «استراتيجية تطوير التعليم»، يتم خلالها استعراض رؤية الدولة لتطبيق منظومة التعليم الجديدة، والتحديات التى تواجهها، وسبُل تنفيذ تلك الاستراتيجية، وانعكاساتها على الأسرة والمجتمع.
وفى اليوم الثانى والأخير من أيام المؤتمر، ستخصص جلسة لمناقشة سُبل «تطوير منظومة التأمين الصحى»، وأخرى حول «المشروع القومى للبنية المعلوماتية للدولة المصرية».
ثم تأتى مبادرة «اسأل الرئيس» فى ختام جلسات المؤتمر، والتى تشهد هذه المرة حضورا فعالا وقويا من جانب الشباب، خاصة طلاب الجامعات المصرية، حيث تُركز الجلسة على أسئلتهم وأطروحاتهم، والتى تعكس مدى إدراكهم للواقع، وإلمامهم بالمتغيرات والأحداث المهمة الجارية على الساحة، الداخلية والإقليمية والدولية.
ومع ختام المؤتمر يكرم الرئيس عبدالفتاح السيسى بعض النماذج المتميزة من شباب الجامعات.
ويأتى اختيار «قبة جامعة القاهرة» كمحطة أولى واستهلالية لمؤتمرات الشباب فى الفترة الثانية من رئاسة الرئيس السيسى، دلالات واضحة وعميقة ومهمة، ويؤكد اهتمامه بعنصرى «العلم» و«الشباب»، وإصراره على تحقيق وعوده فى خطاب التنصيب الأخير، بوضع «بناء الإنسان المصرى» على رأس أولوياته خلال تلك المرحلة، كما يعكس إدراكه بأن «تعريف الهوية المصرية من جديد» يتحقق من خلال محراب العلم وبسواعد وعقول وأحلام الشباب.
ولأول مرة، يشهد المؤتمر مشاركة نحو 3000 مدعو، ويأتى أغلب المشاركين من شباب الجامعات المصرية وأساتذتها، الحكومية والخاصة، ممثلين عن جميع محافظات مصر، بالإضافة إلى حضور شباب الأحزاب السياسية المختلفة، وأوائل الثانوية العامة، وأوائل التعليم الفنى، إلى جانب وجود نخبة من رجال الدولة المصرية، والشخصيات العامة، والبرلمان، وغيرهم من مختلف الفئات.
وتأتى مبادرة «اسأل الرئيس» تلك المرة بشكل مميزة، حيث يركز الرئيس السيسى على الاستماع لكل ما يشغل عقول شباب جامعات مصر، من أفكار وتساؤلات ورؤى، يطرحونها عليه بشكل مباشر، ليقوم بدوره بالإجابة عليهم ومشاركتهم تلك الأفكار والأطروحات.
وخلال الأيام القليلة الماضية، ومنذ أن تم فتح باب المشاركة، فى 17 يوليو الحالى، شهدت المبادرة نشاطا مُكثفا، حيث وصل عدد زائرى موقعها إلى نحو 2 مليون زائر، كما تم تلقى أكثر من 600 ألف سؤال.
وأوضحت الإحصائيات المبدئية أيضا مدى نضج وثقافة شباب الجامعات المصرية، حيث تنوعت أسئلتهم فى جميع المجالات، سياسيا وتعليميا واقتصاديا واجتماعيا وغير ذلك، كما لم تقف الأسئلة عند الشأن الداخلى فقط، بل تعدت إلى أكثر من ذلك، وعكست وعيا بما يدور فى العالم على المستويين الإقليمى والدولى.
وكان الرئيس السيسى افتتح المؤتمر الوطنى الخامس للشباب، فى مايو الماضى وشارك فى فعالياته، واستمع إلى آراء الشباب حول أوضاع مصر الحالية والمستقبلية، وقال فى مداخلاته إن المؤتمرات الشبابية تمثل فرصة كبيرة من أجل مصر، للتحاور ومناقشة القضايا التى تشغل اهتمام المواطن، وإن ما تم إنجازه خلال السنوات الأربع الماضية مجرد خطوة على الطريق.
وأعلن الرئيس خلال المؤتمر أنه وقع قرار الإفراج عن 332 شابا من المحبوسين والصادرة ضدهم أحكام قضائية، بعد أن انتهت اللجنة المشكلة لمراجعة حالات هؤلاء الشباب من أعمالها، لافتا إلى أن المعارضة جزء من الدولة، وأن المعارضة هى الصوت الآخر الذى يجب أن نسمعه بهدف وضع حلول للمشكلات التى تواجه الدولة.
وأوضح أنه يجب علينا ونحن نعارض أن نضع مصلحة البلد نصب أعيننا، وأمامنا دول كانت النوايا لدى معارضيها سليمة، إلا أن النتائج كانت كارثية، وضرب الرئيس مثلا بالسياحة قائلا: إنه يجب أن يكون هناك استقرار كبير فى الدولة لجذب المزيد من السائحين الذين لن يأتوا بالتأكيد فى ظل عدم وجود استقرار.
ودعا الرئيس إلى تحديد موعد انتخابات المحليات، مطالبا بدفع الشباب وتمكينهم من تشكيل المحليات، إذا كنا نريد القضاء على الفساد.
وحول تحدى النمو السكانى، أوضح الرئيس أن أحد أهم التحديات التى تواجه الدولة على مدى زمنى كبير أن الدولة المصرية لم تنجح فى إقناع المواطنين بضبط النمو السكانى، وقال إنه لو لم يتحقق معدل نمو 7.5 % لن يشعر المواطنون بتأثير النمو، مضيفا أن تحقيق ذلك يحتاج إلى جهد مشترك بين الدولة والمواطنين، مشيرا إلى أن المجتمعات شهدت أخيرا تطورا هائلا وأصبحت متطلباتها متعددة، وكشف عن انخفاض معدل البطالة إلى 10.6% العام الحالى من 13.6% العام الماضى.
وأكد دعم الدولة لرجال الأعمال والمستثمرين، مشيرا إلى أن الدولة أصبحت توفر فرص عمل متكاملة للمقبلين على المشروعات، من خلال إتاحة مكان متكامل برخصة صناعية، مشيرا على سبيل المثال إلى مدينة الأثاث فى دمياط حيث تم الانتهاء من 1500 ورشة، داعيا المصريين إلى الإقبال على المشروع، وأن الدولة ستوفر لهم كل المستلزمات.
وحول قطاع الكهرباء، أكد أنه تم رفع كفاءة محطات الكهرباء بنسبة 100% خلال عامين ونصف العام، وقال إنه تم تخفيض فاتورة الاستيراد بقيمة 20 مليار دولار ونحتاج إلى خفضها بقيمة 20 مليارا أخرى، مشيرا إلى أنه تم توفير أراضٍ فى المناطق الصناعية تشجيعا للاستثمار، وتم الاتفاق مع شركة صينية لإنشاء 560 مصنعا خلال 3 سنوات بدلا من 7 سنوات.