البابا تواضروس في جناز رئيس دير أبو مقار: نحن في مصاب جلل ونشعر بمرارة الألم

البابا تواضروس في جناز رئيس دير أبو مقار: نحن في مصاب جلل ونشعر بمرارة الألم

-البابا: ننتظر نتائج التحقيقات ولم نصل لشئ بعد وابتعدوا عن الشائعات
قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية: "إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فقدت أسقفًا مضيئًا ومحبًا لكل من حوله، ونحن نودع أحبائنا، لكن الذين نحبهم لا يموتون".

وأضاف "تواضروس"، خلال صلاة التجنيز على جثمان أسقف ورئيس دير الأنبا أبو مقار الأنبا إبيفانيوس، اليوم الثلاثاء: «نحن أمام مصاب جلل ولا يهتز إيماننا بالله ضابط الكل، ونؤمن أن الله يضبط حياتنا، وهو محب للبشر وللخطاه، وأخونا الحبيب الذي غادرنا بهذا الرحيل المفاجئ هو نموذجًا مشرقًا للكنيسة».

وأوضح: «فقدنا وفقدت أخونا الحبيب وكان صاحب علم غزير، ووداعة وحكمة وبساطة للحياة، ورأيه كان صائبًا وكنت استرشد به في قراراتي التي أخذها، ومثل الكنيسة في أكثر من 20 مؤتمرًا على مستوى العالم مثل فيها الكنيسة ووجهها المشرق، ونفتخر بأن دير الأنبا أبو مقار أحد أديرتنا».

وتابع: «كان نورًا في وسط المجمع المقدس، وسيظل خالدًا بيننا، لكن نحن أمام مصاب جلل أصاب الكنيسة والأمر ليس يسيرًا، لقد سار بفرح سماوي، أخونا مات لكنه يعيش في قلوبنا وفي ذاكرة الكنيسة، ورغم مرارة الألم والحادث الجلل نحن نرفع قلوبنا إلى السماء، ونصلي لسلام الدير وأبناءه، ونقول لهم احفظوا رهبنتكم وسلامكم».

وشدد البابا: «نحن ننتظر نتائج التحقيقات، ولم نصل لشيء بعد، فابتعدوا عن الشائعات، وليس من حق الآباء الرهبان الظهور الإعلامي فقد انقطعوا عن العالم».

وقال سكرتير المجمع المقدس الأنبا دانيال: «الراحل كان محبوبًا من كل أعضاء المجمع المقدس، وكان أكثر الأساقفة نقاءً ومحبة، ونشكر الأجهزة الأمنية التي ظلت ثلاثة أيام في الدير للتحري حول الحادث، وعلينا ألا نستعجل أو نستبق الأحداث أو ننشر الشائعات، فلا توجد اتهامات واضحة أو معلومات حتى الآن، ونطلب سلام الدير».

ودقت أجراس الدير، فور وصول البابا تواضروس الثاني لصلاة تجنيز أسقف ورئيس الدير الأنبا إبيفانيوس.

وحضر القداس عدد كبير من أعضاء المجمع المقدس من أساقفة الكنيسة، والكهنة والرهبان وأعضاء المجلس الملي القبطي العام وهيئة الأوقاف القبطية، بجانب ممثلين عن الكنيسة الإنجيلية، والأسقفية ودير الآباء الرهبان الفرنسيسكان، وعددًا آخر من الطوائف.

وكانت الكنيسة الأرثوذكسية، قد ذكرت في بيان أنه: «نظرًا لأن غموضًا أحاط بظروف وملابسات رحيل الأنبا أبيفانيوس، تم استدعاء الجهات الرسمية وهي تجري تحقيقاتها حول هذا الأمر، وننتظر ما سوف تسفر عنه نتائج هذه التحقيقات».

وكان البابا تواضروس الثاني، قد أرسل وفدًا من سكرتيارته وأسقفًا لمتابعة وفاة الأنبا أبيفانيوس رئيس دير أبو مقار، منهم نيافة الأنبا دانيال، أسقف المعادي وسكرتير المجمع المقدس، والقس أنجيلوس إسحاق، سكرتير البابا، والأنبا يوليوس أسقف مصر القديمة.

وولد الأنبا أبيفانيوس في عام 1954، وترهبن في عام 1984، ورسم أسقفا في 2013 على دير أبو مقار في وادي النطرون، وهو من تلاميذ الأب متى المسكين «1919 ـ 2006».

ويعد الأنبا الراحل أحد أبرز المساهمين في التراث والمحتوى العربي القبطي، كما شارك في مؤتمرات وأبحاث خاصة عن التراث القبطي والكنسي، وهو المشرف على مكتبة المخطوطات في الدير، وكان من مستقبلي البابا فرنسيس بابا الفاتيكان في المطار، في زيارته لمصر في نهاية أبريل 2017.