رئيس «تضامن النواب» لـ«الشروق»: «أطفال التهريب» مشكلة مجتمع ودولة

رئيس «تضامن النواب» لـ«الشروق»: «أطفال التهريب» مشكلة مجتمع ودولة

• القصبى: أطالب بتشغيل القادرين على العمل من المستفيدين بـ«تكافل وكرامة».. والزيادة السكانية أخطر من الإرهاب.. وملف التعاونيات على رأس أولوياتنا للحد من ارتفاع الأسعار
قال رئيس لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، عبدالهادى القصبى إن قضية «أطفال التهريب»، الذين ألقت سلطات الجمارك ببورسعيد، القبض عليهم، أخيرا، وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعى قصتهم على نطاق واسع، تمثل «مشكلة مجتمع ودولة معا».
وأضاف القصبى لـ«الشروق»: الحلال بين والحرام بين، ولا يمكن لأى سبب من الأسباب أن نحول الحرام إلى حلال، فهذه مسألة لا يجوز الحديث فيها، لكن هناك مسئولية للدولة والمجتمع، ومسئولية على الأسرة والمدرسة والجامعة والكنيسة والمسجد، والإعلام أيضا، ولابد أن يتكاتف المجتمع حتى لا تحدث مثل هذه الظواهر».
وتابع: «حين يكون لدينا اليوم طفل أو شاب يتجه لهذا الاتجاه، فنحن أمام مؤشر على وجود خلل ناتج إما من سوء التربية، أو خلل اجتماعى لأن المجتمع لم يؤدِ دوره تجاه الأفراد الأكثر احتياجا، وعلينا جميعا أن نعمل حتى لا ندفع بالشباب لمثل هذا العمل»، مشيرا إلى أنه لا يجوز إلقاء اللوم على جهة بعينها.
وبشأن تشغيل القادرين على العمل من المستفيدين بمعاش «تكافل وكرامة»، قال: «الهدف من الاقتراح تحويل المجتمع إلى طاقة إنتاجية، بدلا من زيادة الأعباء على الدولة يوميا، من خلال إنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للقادرين على العمل بدلا من الحصول على المساعدة المالية دون جهد، مع الحرص على الأهالى غير القادرين على العمل».
وأشار رئيس لجنة التضامن، إلى أن اللجنة تضع ملف العدالة الاجتماعية، وملف التعاونيات وكيفية أن تعود لتساهم فى الحد من زيادة الأسعار وأن يصل المنتج إلى المستهلك دون جشع، ودون مبالغة فى الأسعار، إضافة إلى قضية زيادة السكان والتى تمثل خطرا على الشعب المصرى أعلى من الإرهاب، لأنها مفترسة وتلتهم كل معدلات النمو.
ولفت إلى أن اللجنة عقدت اجتماعا موسعا بحضور ممثلين لعدد كبير من الجهات المعنية فى الدولة، ومفتى الجمهورية شوقى علام وممثل الكنيسة ووزير الأوقاف، مردفا: «اتفقنا على أن هذه القضية تحتاج لمساهمة كل قوى المجتمع فيها، فالقضية ليست قضية الزيادة السكانية، وإنما القضية ندرة الموارد، لأن هناك بعض دول تعانى من نقص السكان، والزيادة السكانية إذا تم توظيفها أصبحت أداة فى الإنتاج».
واستطرد: «توظيف الطاقات البشرية، ودراسة خصائص السكان، وإعادة توزيعهم أمور مهمة، ومن الواضح أنه لدى الحكومة خطة لإعادة توزيع السكان، وتهتم بالقضية اهتماما بالغا، وهو ما وجدنا فى برنامج حكومة مصطفى مدبولى، وهذا أمر جميل، لكن الأجمل الاستفادة من المجتمعات التى أقيمت وتكلفت مليارات الجنيهات، مثل التجمعات السياحية، فى الساحل الشمالى وغيره، والتى لا يتم الاستفادة منها سوى بشكل موسمى، وأوقات محددة ومحدودة خلال العام».
وأكمل: «نحيى إنشاء مدن جديدة، والعاصمة الجديدة، ونوصى بتشغيل المدن التى أصبحت قائمة بالفعل، لكنها تحتاج مجموعة من الخدمات لتجذب المواطن فى جميع أيام السنة».
وفيما يخص الجدل الذى أثير حول سن تشريع لتوثيق الطلاق الشفهى، قال القصبى إن «التوثيق يحفظ الحقوق ويرتب الواجبات، وهناك أبعاد شرعية يتم مراعاتها من يوم الطلاق، لكن الأحكام الدينية محدش يلعب فيها.. اعمل اللى انت عايزه»، فى إشارة إلى الموقف الفقهى الثابت بوقوع الطلاق شرعا بمجرد النطق به شفاهة، مشيرا إلى أن اللجنة ليس لديها مقترحات بشأن ذلك.