«الوطنية للصحافة» توصي برفع سعر الصحف أول سبتمبر

«الوطنية للصحافة» توصي برفع سعر الصحف أول سبتمبر

كرم جبر: تشكيل لجنة لإعادة النظر في منافذ التوزيع.. أحمد بدير يطالب بالتدرج في رفع أسعار سعر الطباعة

أوصى كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الصحف، بدراسة رفع أسعار بيع الصحف بداية من أول سبتمبر المقبل، وتشكيل لجنة لإعادة النظر في منافذ توزيع الجرائد.

وأشار "جبر"، خلال اجتماع الهيئة الوطنية للصحافة ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الصحف، ظهر اليوم الأربعاء، إلى عقد اجتماع الأسبوع المقبل لإقرار زيادة أسعار الصحف، بالإضافة إلى عمل دراسة جدوى لدعم الورق من خلال إنشاء مصنع للورق يشارك فيه الجرائد القومية والخاصة والحزبية.

وطالب أحمد بدير، مدير عام دار الشروق، بالتدرج في رفع سعر الطباعة ما ينعكس بالتدرج على سعر الجريدة للمواطن، موضحا: "جرنال مثل الشروق وفقا لرفع سعر الورق بنسبة 45% سيزيد سعره من 3 جنبهات لـ4 ونص"، مناشدا بتنظيم المنافسة في الجرائد القومية َالخاصة والحزبية لاسيما أن الصحف القومية تتلق دعم من الدولة.

وأشار إلى اختلاف عدد الصفحات في الجرائد القومية والخاصة، قائلا: "لا يمكن مساواة جرنال مثل الأهرام يصدر بحوالي 40 صفحة بجرنال خاص يصدر بعدد أقل بكثير".

واستطرد "بدير": "لو وصلت صدمة ارتفاع السعر للسوق مرة واحدة سيؤثر ذلك سلبا على التوزيع"، مؤكدا أهمية التدرج في رفع أسعار الجرائد، لا سيما أن معدل الأجور ثابت في ظل ارتفاع سعر التضخم.

من جهته، اتفق عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة الأهرام، مع "بدير" في التدريج في رفع أسعار الجرائد، فضلا عن أهمية تطوير ملف منافذ توزيع الجرائد، ذاكرا أن الصحف القومية، منها الأخبار والأهرام والجمهورية لديها القدرة على التوزيع وتغطية تلك المناطق.

وأضاف "سلامة": "إن ارتفاع الأسعار مُر لابد منه، وأرى أن تكون سعر الصحيفة اليومية 3 جنيهات، و4 جنيهات للصحيفة الأسبوعية"، مطالبا بدعم الدولة لمدخلات الصناعة مثل دعم الورق على الأقل في المرحلة الراهنة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الصحافة أداة من أدوات التنوير، ولا بد من المحافظة عليها.

وتساءل: "لماذا لا يتم إنشاء شركة توزيع مشتركة لتخدم الصحف، وتسهل وتوفر عملية التوزيع، مطالبا بمساندة جادة لإنشاء مصنع ورق لمساعدة الصحف في الطباعة ولتوفير عملية صناعة الصحافة.

في سياق متصل، قال عبد الفتاح الجبابي، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيس مجلس إدارة جريدة الوطن: "إن أزمة ارتفاع أسعار الصحف لها شقين الأول يتعلق بالصحافة ككل وشق يتعلق بارتفاع سعر الورق والتكلفة، ونحتاج نتعامل معه على محورين الأول قصير المدى بإجراءات سريعة ومؤقتة ومحور طويل المدى من خلال مساندة الدولة للصحافة ككل ليس كمؤسسات قومية فقط".

وطالب وكيل المجلس، بأن تتدخل الدولة ووضع برنامح مساندة في فترة معينة، ووضع حلول جذرية للأزمة بعد دعم الدولة، مثل تطوير مصنع الورق بقوص في الصعيد، أو استقطاب مستثمرين في صناعة الورق، مطالبا في الوقت إعداد دراسة إلى أي مدى يمكن رفع سعر الجرائد حتى لا يؤثر سلبا على التوزيع.

وطالب خالد صلاح، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، بأن يترك للصحافة الخاصة عمل دراسة خاصة بها لا سيما أن مقترح نقيب الصحفيين بزيادة سعر الجرنال اليومي لـ3 جنيهات، هو بالفعل السعر الحالي لجريدة اليوم السابع.

وأضاف: "الأساسي لدينا الموقع ولكن مازال الورقي مهم لدينا لأمور تتعلق بالنقابة"، مؤكدا ضرورة عدم تحديد سعر للصحف الخاصة، متابعا: "نحتاج تطوير شبكات التوزيع لتقليل الخسائر الناتجة عن رفع سعر ورق الجرائد".

وأعرب محمود مسلم، رئيس تحرير جريدة الوطن، عن موافقته لفكرة رفع سعر أسعار الصحف، معتبره أمرا ضروريا، متابعا: "لكن كنت أتمنى أن تعد الهيئة الوطنية للصحافة دراسات حول السوق والجمهور لأن المؤسسات الصحفية لن تستطع إعداد مثل هذه الدراسات"، مؤكدا أهمية وجود دراسة حول السوق الصحفية لكي نستطع في اجتماعات مقبلة تحديد الحلول الدقيقة.

في السياق ذاته، قال المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، إن توافر ورق الطباعة الآن أصبح مسألة أمن يومي، ويمثل أزمة كبيرة لكافة المؤسسات الصحفية ولا يوجد لدينا مخزون في الوقت الحالي للورق.

وأضاف "عبد الصادق": "في الوقت الحالي بنقوم بعمل مناقصات للشركة التي تقوم باستيراد الورق ونقوم حاليا بالتعامل طبقا للقانون 89 وأرخص الأسعار هي التي نتعامل من خلاله".

وقال الكاتب الصحفي والمتحدث باسم حزب التجمع الصادر عنه جريدة الأهالي نبيل زكي: "الورق ليس سلعة كمالية، وتم رفع سعر الورق للضعف بعد تعويم الجنيه ورفعه مرة أخرى الشهر الماضي بنسبة 45%، هناك صحف حزبية مهددة بالتوقف".

وقال الإعلامي عمرو الليثي، رئيس مجلس إدارة جريدة الخميس: "علينا الاعتراف أن هناك كساد في بيع الجرائد، وارتفاع سعرها سيؤدي لمزيد من الكساد، وليس حل ويؤدي لكارثة".