البابا تواضروس يودع مطران المنيا ويصفه بـ"قيثارة تسبيح ورجل تعمير وتدبير"

البابا تواضروس يودع مطران المنيا ويصفه بـ"قيثارة تسبيح ورجل تعمير وتدبير" قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية

كتبت سارة علام

إضافة تعليق

ودع أقباط المنيا بالورود مطرانهم الراحل الأنبا أرسانيوس الذى توفى عن عمر ٩٠ عامًا اليوم، بعد أن زف جثمانه داخل هيكل كنيسة الأمير تادرس، فقذفه شعب الكنيسة والشمامسة بالورود، على أن تصلى صلاة الثالث بعد غد على روحه بنفس الكنيسة.

وترأس قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك القرازة المرقسية، صلاة الجنازة على روح الأنبا أرسانيوس مطران المنيا الراحل بكنيسة الأمير تادرس بالمنيا وسط حضور كثيف من أساقفة المجمع المقدس؛ وقال فى عظة الجنازة: نودع هذا المطران الجليل الذى أعطاه الله بركة العمر الطويل ٩٠ عاما هذا الشهر٦٠ عامًا فى الرهبنة راهبا وأسقفا ومطرانا وراعيا، حياته تشهد له كثيرا وقد عرف البابا شنودة وترهبوا معنا.

وتابع البابا: الأنبا أرسانيوس قامة كبيرة فى الكنيسة المعاصرة ونموذج فى الخدمة والتعب والمحبة والصلاة، أن تأملنا حياته سنجد المحبة بصورها الأربعة مضيفًا: كان محبًا التعليم والتعمير والتسبيح والتدبير.

وأضاف البابا: خدم قبل الرهبنة، وعندما أعطاه الله تلك الإيبراشية افتتح كلية أكليريكية وشاركت منذ سنوات طويلة فى مؤتمرات كان يعقدها، مضيفًا: كان مهندسًا محبا للتعمير، وقبل أن يدخل الدير وحين دخل دير السريان وكلفه البابا شنودة، بالذهاب لدير البراموس بوادى النطرون، وأن يبدأ فى تعمير الدير الذى احتاج تعمير كثير جدا وغير البابا شنودة شكله وانتمائه لدير البراموس.

ولفت البابا: اختاره شعب المنيا، ليصير أسقفا لهذه الإيبراشية، وبدأ عملاً كبيرا وخدمة واسعة فى التعمير وافتقاد القرى والنجوع، مستكملًا: فى السنوات الأخيرة، ساعده الأنبا مكاريوس فى الخدمة، وكذلك ساعده الأنبا كيرلس العام الماضى، وكان يحب المنيا كثيرا، ومحبته للتعمير بحسب دراسته أو إحساسه بالمسئولية.

وأشار البابا: التعمير ليس معماريًا فحسب بل رهبانى وفى الخدمة، وفى دير البراموس على يديه ترهب أكثر من ٧٠ راهبًا، وعندما صار مطرانًا للمنيا، أعد خدامًا وكهنة ومكرسات يخدمون ربوع هذه الايبراشية الواسعة

وتابع البابا: كان محبًا لصلوات التسبيح منذ كان مهندسًا، يحضر خلوات كثيرة فى الأديرة، والتسبيح فرح داخلى وليس مجرد تأدية صلوات بل طاقة فرح وصلوات ذات ألحان.

وتساءل البابا: ماذا نستطيع نقدم لله أكثر من الصلاة والفرح؟ مشيرًا: كان مدبرًا حين تسلم دير الباراموس أو مطرانًا فى هذه الإيبراشية، والتدبير هو حسن الرعاية فى الخدمة، مضيفًا: الكنيسة مسئولة عن كل إنسان وكل الإنسان، ليكون صالحًا فى الأرض وصالحًا للسماء.

واختتم البابا تواضروس زرته فى المستشفى ووجدته فى غرفته يسبح رغم أنه لم يكن فى وعيه الكامل، لسانه كان يتحرك كقيثارة حب لله، نطلب صلواته ليتشفع من كل ضعفاتنا.

من جانبه شكر الأنبا مكاريوس أسقف المنيا البابا تواضروس على حضوره صلوات الجنازة معتبرًا حضور البابا تخفيف عن شعب المنيا وتعزية بعد فراق مطرانها.

إضافة تعليق