نفرة ضيوف الرحمن إلى مزدلفة ومنى تمر بسلام رغم العواصف والأمطار

نفرة ضيوف الرحمن إلى مزدلفة ومنى تمر بسلام رغم العواصف والأمطار

انتهى حجاج بيت الله الحرام على مدى الـ24 ساعة الماضية من بعض مناسك الحج بدأوها بالوقوف أمس على عرفات ثم النفرة إلى مزدلفة ثم التوجه إلى منى لرمي الجمرة الكبرى التي يتحلل بها الحاج "التحلل الأصغر"، وقد بدأ معظم الحجاج أيام التشريق التي تستمر ثلاثة أيام بمنى للمتأخرين ويومين فقط للمتعجلين لإتمام مناسك الحج برمى الجمرات الثلاث اقتداء بسنة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).

كانت عاصفة ترابية شديدة قد هبت مساء أمس الأول على منطقة مكة المكرمة ومخيمات المشاعر المقدسة بمنى وعرفات تبعتها سقوط أمطار أدت إلى اقتلاع بعض الخيام وسقوط بعض الأشجار وأعمدة الإنارة ودورات المياه، مما أدى إلى حدوث حالة من الهلع والفزع بين الحجاج الذين رفعوا اكف الرضاعة إلى الله داعين أن يخفف هذه العاصفة ويزيل آثارها حتى يمكنهم الوقوف بعرفة واستكمال باقي مناسك الحج. 

وقامت السلطات السعودية ومؤسسة الطوافة بعمليات إنقاذ سريعة لكافة المخيمات التي تأثرت بالعاصفة وإزالة أية مخلفات ترابية وصلبة بالطرق العامة حتى لا تعوق حركة الحافلات والأتوبيسات لأكثر من 2.5 مليون حاج، وشهدت النفرة هذا العام العديد من التيسيرات التي قامت بها السلطات السعودية تيسيرا على الحجاج في الخروج من عرفات في طريقهم إلى منى مرورا بمزدلفة.

وحرصت السلطات السعودية على توفير كافة سبل الراحة لضيوف الرحمن حتى تمر عملية النفرة بكل سهولة ويسر وسلام، حيث تم تخصيص حوالي 8 محاور مرورية لتحرك الحافلات والأتوبيسات بالإضافة إلى تكثيف رحلات قطار المشاعر بين عرفات والمزدلفة ومنى لحجاج الداخل وبعض حجاج الخارج لتخفيف العبء عن حركة الأتوبيسات الخاصة بالحجاج الوافدين، بالإضافة إلى استمرار تحليق الطائرات المروحية لمتابعة أحوال الحجاج. ورغم ذلك شهدت النفرة فى بدايتها زحاما شديدا نظرا لتسابق قائدي الأتوبيسات والحافلات لتصدر الطرق المؤدية إلى المزدلفة، بالإضافة إلى وجود آلاف من الحجاج الفرادى اللذين افترشوا الطرق وأعاقوا حركة سير المركبات لفترات متفاوتة. 

كما اتخذت السلطات السعودية إجراءات مشددة لتحديد مسارات الحجاج أثناء تصعيدهم ونفورهم من عرفات إلى المزدلفة وانتشر رجال المرور في جميع الشوارع لتنظيم حركة سير الحجاج سواء من خلال تخصيص طرق للمشاه والسيارات وتوجيه الحجاج إلى أماكن المشاعر وذلك بالتنسيق مع جميع بعثات الحج الوافدة من جيمع دول العالم. 

ومن جانبها، تابعت بعثة الحج الرسمية، برئاسة المستشار عمر مروان وزير الدولة لشئون مجلس النواب، تحركات الحجاج المصريين منذ وصولهم إلى عرفات والنفرة إلى مزدلفة وباقي المراحل، حيث أكدت جميع التقارير الواردة من لجان الإشراف التابعة للبعثات النوعية (قرعة – سياحة – جمعيات) إتمام عمليتي تصعيد ونفرة الحجاج بسلام وبنظام الرد الواحد (أي أتوبيس لكل مجموعة طوال الرحلة)، حيث تم التأكد من وصول معظم الحجاج وعددهم حوالي 80 ألفا إلى مخيماتهم بمنى أو أماكن إقامتهم بمكة.