البابا تواضروس: مقتل «أبيفانيوس» هزة كبيرة في الكنيسة

البابا تواضروس: مقتل «أبيفانيوس» هزة كبيرة في الكنيسة

*البابا: الحادث جرس إنذار واستفاقة تستدعي يقظة ومراجعة

قال قداسة البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس، إن الرهبنة تأسست في مصر على المحبة، التي إن اختفت لا يصير لها معنى، مشيرًا إلى أن أسقف ورئيس دير أبو مقار الأنبا إبيفانيوس الراحل والشهيد كان محبوبًا وهادئًا، وأن الكنيسة تعرضت لأزمة وهزة كبيرة منذ وفاته، وأنه حان الأن وقت اليقظة والمراجعة في الكنيسة.

وأضاف أن الإنسان يجب أن يقف صادقًا أمام نفسه ومستعدًا ليوم رحيله، مضيفًا خلال ترأسه قداس ذكرى الأربعين على رحيل بمقر الدير، اليوم (السبت) أن الراحل كان ممن يحفظون الهدف جيدًا لحياته، وأن كل إنسان عليه أن يراجع هدفه في الحياة ليس للرهبان فقط ولكن من أجل الإنسان.
وشدد البابا على أن الحياة الرهبانية هي حياة إنجيلية، وأن على الراهب أن يطيع الوصية جيدًا، وأن الراحل كان شخصًا روحانيًا وعالمًا جليلًا، يتقن عدة لغات.
وأكد البابا أن الكنيسة تعتبر رحيل الأنبا إبيفانيوس جرس إنذار واستفاقة حقيقية تدفع الكنيسة لمراجعة المحبة التي نعيشها الأن.
وافتتح البابا أمس، مبنى الضيافة والمؤتمرات في الدير، كما وُزع كتابًا تذكاريًا أعده الدير عن الانبا إبيفانيوس، في ذكرى مرور أربعين يومًا على مقتله واستشهاده، والذي وصفه الأنبا باخوميوس مطران البحيرة وتوابعها بمصر بأنه شهيدًا.
وألقى البابا عظته خلال القداس وسط حضور عدد من مطارنة وأساقفة الكنيسة، إذ كسى الحزن وجه البابا.
إلى ذلك، خصصت مجلة "مرقس" التي يصدرها الدير عددها الأخير الصادر أمس للحديث عن الأنبا إبيفانيوس، ووصفته بأنه "أسقف شهيد ومجاهد وعالم".
وقال رئيس تحرير المجلة الراهب يوحنا المقارى: «لقد عاش بيننا واحد منا، لم يتعال وديعًا متواضعًا، كان بيننا كان الذي يخدم، سار بيننا ببساطة الرهبان بلا عمامة ولا عصا ولا صليب ذهبي، لم يكن يقبل إطلاقًا تقبيل يده».
ويقول الراهب باسيليوس المقاري، إنه على مدى الخمس سنوات التي قضاها الأنبا إبيفانيوس اهتم بإرسال بعثات من الرهبان إلى الجامعات الكبرى في العالم، واهتم بزيارات الأجانب للدير، ونسأل الله أن يعزينا في اختطافه، فهو مجاهد وشهيد.