نائب رئيس غرفة شركات السياحة: السوق المفتوحة وبرامج الحج والعمرة «المدفوعة مقدما» تمثل خطرا على شركات السياحة

نائب رئيس غرفة شركات السياحة: السوق المفتوحة وبرامج الحج والعمرة «المدفوعة مقدما» تمثل خطرا على شركات السياحة

• شراء مستثمرين سعوديين شركات سياحة مصرية أمر طبيعى لأهمية السوق المصرية
• أفضل استمرار الـ3 جهات المنظمة للحج لأن ذلك فى مصلحة المواطن
• لا بديل عن الدخول فى كيانات كبيرة وسرعة الاستثمار داخل المملكة لمواجهة المنافسة
• نطالب باستمرار موسم العمرة طوال العام مع تحديد كوتة عددية للمعتمرين
• لا مخالفات جسيمة فى موسم الحج المنتهى.. والتحقيق مع المطوفين المتلاعبين بمخيمات منى

قال ناصر تركى نائب رئيس غرفة شركات السياحة وعضو اللجنة العليا للحج السياحى إن شركات السياحة المنظمة لرحلات الحج والعمرة فى خطر فى ظل نظام السوق المفتوحة الذى بدأت السعودية فى تطبيقه حاليا ونظام البرامج المدفوعة مقدما.
وأوضح أنه يجب على شركات السياحة ان تدخل فيما بينها فى كيانات كبيرة قادرة على المنافسة بعد دخول الشركات السعودية منافسا قويا لها، قائلا لا بديل عن الدخول فى كيانات كبيرة لمواجهة المنافسة.
وأضاف تركى فى تصريحات صحفية خاصة أنه يجب استمرار الـ 3 جهات المنظمة للحج حاليا وهى وزارات الداخلية التى تنظم حج القرعة، والسياحة التى تنظم الحج السياحى، والتضامن الاجتماعى التى تنظم حج الجمعيات الأهلية كون ذلك يصب فى صالح المواطن المصرى، مشيرا إلى ان موسم الحج هذا العام كان ناجحا رغم ظهور بعض المخالفات البسيطة.
وعن مستقبل شركات السياحة المنظمة لرحلات الحج والعمرة خلال الفترة المقبلة، قال تركى إنه بعد اعتماد المملكة العربية السعودية لوسائل التكنولوجيا فى تنظيم رحلات الحج والعمرة وبدء تنفيذ عدد من البرامج مثل برنامج «الطريق إلى مكة» فإن الفترة المقبلة قد تشهد قيام السعودية بطرح برامج الحج والعمرة المدفوعة مقدما على أنظمة الحجز عبر الانترنت مثل «بوكينج» وهو ما يضع شركات السياحة فى خطر بدخول الشركات السعودية كمنافس قوى فى تنظيم الرحلات للمصريين. وأشار إلى أنه لابد لشركات السياحة المصرية من التطوير والاندماج فى كيانات كبيرة قادرة على المنافسة مع ضرورة الاستثمار داخل السوق السعودية الارتقاء بالخدمة المقدمة للعميل.
وحول اتجاه عدد من المستثمرين السعوديين لشراء عدد من شركات السياحة المصرية مؤخرا، أشار نائب رئيس غرفة شركات السياحة إلى انه بالفعل شهدت الفترة الماضية قيام مستثمرين سعوديين وهو أمر طبيعى كون السوق المصرية سوق هامة جدا بالنسبة للسعودية فى ظل تصدر مصر لترتيب الدول المصدرة للمعتمرين خلال السنوات الماضية وقبل تحديد الدولة المصرية لأعداد المعتمرين.
وأضاف أن الرؤية الجديدة داخل المملكة تعتبر الحج والعمرة من أهم الموارد المالية للسعودية خاصة فى ظل التوسعات الجديدة التى تتم بالحرم المكى والتى ترفع من نسب استيعابه للحجاج والمعتمرين والتى تتكلف مليارات الريالات، مطالبا الشركات المصرية فى ظل السوق الحرة بالتعامل بالمثل وشراء كيانات لها داخل السعودية حتى تستطيع الاستمرار فى المنافسة. وفيما يتعلق بسوق الحج والعمرة وهل أصبحت مفتوحة لأى راغب فى تنظيم البرامج، أوضح تركى أن القانون المصرى يقضى بأن الجهة الوحيدة المنظمة لرحلات العمرة داخل مصر هى شركات السياحة ومع آليات السوق المفتوحة التى يتم التعامل بها حاليا فإن جهات أخرى ستتدخل فى تنظيم رحلات الحج والعمرة للمصريين. وتابع: «على سبيل المثال أصدرت المملكة السعودية خلال موسم الحج الحالى نحو 30 ألف تأشيرة حج خارج الحصص الرسمية للدول العربية، تم تنظيم عدد كبير منها عن طريق برامج مدفوعة مقدما عبر المسار الإلكترونى يتم تنظيمها بالكامل بواسطة شركات وجهات سعودية تشمل السفر والاقامة بمكة والمدينة والاقامة بمخيمات منى وعرفات».
وحول تقييمه لموسم الحج لهذا العام، أشار ناصر تركى إلى أن الموسم بصفة عامة كان ناجحا، وغالبية شركات السياحة اجتهدت فى تنفيذ البرامج للحجاج وهناك مخالفات غير جسيمة ارتكبتها بعض الشركات كتنفيذ تأشيرات مباشرة دون إخطار وزارة السياحة وقصور فى اداء بعض المشرفين تجاه الحجاج.
ولفت إلى أن هناك بعض المشاكل والسلبيات خارجة عن إرادة الشركات خاصة فى مشعر منى، «فقد اعتدنا خلال السنوات الماضية حدوث بعض الازمات فى التسكين بمخيمات منى وذلك لضيق مساحة المشعر إلا أننا فوجئنا أول أيام العيد بشكوى مقدمة من عدد من شركات السياحة لعدم وجود مخيمات لأكثر من 320 حاجا بمنى وتحركنا على الفور مع وزارة الحج السعودية ومؤسسة الطوافة السعودية لإيجاد مخيم لهؤلاء الحجاج وبالفعل تم ايجاد مخيم بديل لهم، وتقدمت بعثة الحج السياحى وغرفة شركات السياحة بشكوى لوزارة الحج ومؤسسة الطوافة لإيقاف المطوف عن العمل وتعويض الحجاج ماليا، كما تم التقدم بشكاوى أخرى ضد عدد من مكاتب الطوافة أخلت ببنود العقود الموقعة مع الشركات».
وعن مشكلة التسكين بمخيمات منى التى تتكرر كل عام ولم يتم ايجاد حل لها، أوضح عضو اللجنة العليا للحج أنها مشكلة لجميع الدول وذلك نظرا لضيق مشعر منى مقارنة بأعداد الحجاج الموجودين به، وهناك بعض الدول منعت حجاجها عن المبيت بمنى بحيث يقضون جزءا من الليل بها ويذهبون للمبيت بفنادقهم ويرمون الجمرات فى غير أوقات الذروة منعا للازدحام والتكدس.
وأضاف «الحل من وجهة نظرى هو تدشين حملة توعية لجميع الفائزين بالحج قبل بداية المناسك بـ 3 أشهر يشارك بها عدد من شيوخ الأزهر والأوقاف ووسائل الاعلام وذلك لتوضيح الرخص فى اداء المناسك وعدم وجوب إقامة الحجاج بمشعر منى وأن يتواجدوا بالتناوب منعا لوقوع اية حوادث على ان تصل رسالة تلك الحملات إلى كل المسافرين ويكون هناك قرار فاصل بتلك المسألة».
وبالنسبة لتجربة الحج الاقتصادى أو الحج الميسر الذى استحدثته السياحة خلال السنوات الماضية، قال تركى ان هذا البرنامج الذى يقصده البسطاء ومتوسطى الدخل اثبت بالتجربة خلال السنوات الماضية انه ناجح جدا ويجب استمراره، حيث أنه اتاح لتلك الشريحة التى تمثل 66% من حصة تأشيرات الحج السياحى ان تقيم بفنادق قريبة جدا من الحرم المكى ومسجد رسول الله، كما أن الخدمات المقدمة لهم جيدة للغاية حيث يتم تقديم وجبتين يوميا لهم طوال اقامتهم بمكة والمدينة و3 وجبات إحداهن ساخنة اثناء اقامتهم بالمشاعر المقدسة بمنى وعرفات، وهو برنامج متكامل وسعره مناسب جدا بالنسبة للخدمات المقدمة لها كما ان الشركات باتت متمرسة فى تنفيذه.
وعن مطالبات السياحة لتنظيم كامل حصة مصر من تأشيرات الحج، أكد ناصر تركى أنه فى ظل المنافسة الحالية بين الـ 3 جهات المنظمة للحج وهى وزارة الداخلية التى تنظم حج القرعة ووزارة التضامن الاجتماعى التى تنظم حج الجمعيات الأهلية ووزارة السياحة التى تنظم الحج السياحى لتقديم أجود الخدمات للحاج المصرى فإنى أرى ان تلك المنافسة تصب فى صالح المواطن المصرى ويجب استمرارها خاصة ان هناك تحسنا يتنامى عاما بعد آخر فى مستوى تنفيذ البرامج وهو ما يجعل صورة الحج المصرى بصفة عامة جيدا.
وعن التوصيات التى يجب الأخذ بها فى الحج السياحى خلال الموسم المقبل، قال إن هناك عدة ملاحظات أهمها أنه يجب فتح باب التقدم للحج مبكرا عن الاعوام السابقة خاصة ان آخر موعد لتسجيل بيانات الحجاج على المسار الإلكترونى السعودى سيكون يوم 29 شعبان.
وطالب بوضع ضوابط لتقنين تأشيرات حج الفرادى التى تتسبب فى مشاكل لشركات السياحة، بالإضافة إلى انه لابد من ايجاد حلول لأزمة المساحات بمشعر منى وذلك بتفعيل خطاب دينى يحمل التيسير على الحجاج وحملات توعية للحجاج قبل السفر وكذلك الاعلان مبكرا عن أسعار تذاكر الطيران حتى يتم تسعير البرنامج كاملا منذ البداية.
وحول موسم العمرة الذى سيبدأ رسميا خلال أيام، أشار نائب رئيس غرفة شركات السياحة إلى أنه من الضرورى ألا يقتصر موسم العمرة على 3 أشهر فقط، لأن ذلك يخلق العديد من المشاكل مثل ارتفاع الأسعار ووجود تكدسات بالمطارات وتغيير فى مواعيد الطيران. وطالب بأن تحدد الدولة كوتة عددية مثل العام الماضى على ان يتم تنفيذها طوال الموسم وذلك لتقديم خدمة جيدة للمعتمر وبسعر أقل، كما أطالب بزيادة الحصة المخصصة لشهر رمضان 50 ألف تأشيرة وذلك لمواجهة الطلب المتزايد لسفر المعتمرين خلال شهر الصوم.