«المترو»: إلغاء «نصف التذكرة» للصحفيين والعسكريين والشرطة وكبار السن.. ولا مساس بـ«ذوى الاحتياجات»

«المترو»: إلغاء «نصف التذكرة» للصحفيين والعسكريين والشرطة وكبار السن.. ولا مساس بـ«ذوى الاحتياجات» كبار السن يستفهمون عن سبب إلغاء «النصف تذكرة»

الأخبار المتعلقة

"المترو": لا زيادات في أسعار اشتراكات الطلاب وكبار السن والمعاقين

مصدر: "المترو" أقر اشتراك شهري للصحفيين بـ135 جنيها مقابل 180 رحلة

رئيس "المترو": اشتراكات شهرية مخفضة للصحفيين بعد قرار إلغاء "نص تذكرة"

بعد إلغاء "النصف التذكرة".. تعرف على فئات "أصحاب الامتيازات" في المترو

أثار قرار هيئة مترو الأنفاق بإلغاء «نصف التذكرة» للصحفيين والعسكريين والشرطة وكبار السن، ردود فعل واسعة بين مختلف الفئات، وأحدث حالة من الارتباك بين الركاب أمام شبابيك التذاكر بالمحطات، خاصة أن القرار انتشرت حوله شائعات لإحداث غضب فى صفوف فئات أخرى لا يشملها القرار كـ«متحدى الإعاقة، والأطفال من سن 4 سنوات وحتى 10 سنوات، والمحاربين القدامى».

«الوطن» اقتربت من الوضع على الأرض، ونزلت وسط صفوف الركاب فى محطة مترو الدقى، لترى تداعيات القرار الجديد، وتأثير الشائعات، التى صاحبته، ومدى انتشارها، وما الإجراءات التى اتخذتها إدارة المترو لتوضيح قرارها..

الأمور بدت طبيعية هادئة فى الصباح، إلى حد ما، اختفت ملامح الزحام والطوابير أمام شبابيك التذاكر، وداخل عربات المترو. ولم يكسر حالة السكون الصباحى داخل المحطة إلا صوت موظفى التذاكر وهم يطالبون كبار السن -باعتبارهم الأكثر انعزالاً عن السوشيال ميديا وما يتداول عليها من أخبار- بدفع مبالغ إضافية لارتفاع سعر التذكرة، خاصة أن منهم من يحمل فى قبضة يده جنيهين فقط لشراء «نصف تذكرة» كما اعتاد كل يوم.. تقدم خطوة واحدة للأمام حتى جاء دوره، وما لبث أن وضعهما الحاج «على» أمام الموظف الجالس بالداخل حتى رد عليه الأخير: «عاوز جنيه كمان يا حاج.. التذكرة سعرها زاد».

«الفضالى»: اشتراكات شهرية مخفضة لمن شملهم القرار.. ولا زيادة على تذاكر الطلاب.. و«السكة الحديد»: لا تحريك لـ«الفئات المستثناة»

كلمات الموظف بدت غريبة على أذن الرجل الستينى، لم يفهم معنى الكلام فى البداية، التفت ينظر حوله فى حالة استغراب إلا أنه لم يجد من ينهى حيرته، فتوجه بسؤاله للموظف: «بس أنا معاش يا ابنى وبدفع نص تذكرة»، ليجيب الموظف: «اتلغت من أول النهارده وبقت بـ3 جنيه عادى».

خرج الرجل الذى اكتسى رأسه باللون الأبيض من الطابور بعد أن حصل على تذكرة من الفئة الأولى بـ«3 جنيهات»، متجهاً نحو محطة مترو العتبة، ولا تزال حالة التعجب تسيطر عليه، فلم يقرأ خبراً عن القرار ولم يسمع أحداً يتحدث فيه منذ خروجه من بيته، ومضى الرجل متمتماً بكلمات لم يتضح منها سوى: «ربنا يوسع رزقنا ويقدرنا»، حتى حملته درجات السلم الكهربى إلى أسفل نحو رصيف القطار واختفى بعد ذلك.

على بعد خطوات من شباك تذاكر المحطة نفسها، الإذاعة الداخلية للمترو تصدح منها موسيقى إحدى الأغنيات بصوت خافت وبعض الإرشادات للركاب دون التنويه عن القرار الجديد بشكل واضح، جاء عجوز يتكئ على عصا خشبية بخطوات بطيئة، أفسح له المصطفون فى الطابور الصغير الطريق احتراماً لكبر سنه، يوجه حديثه لموظف التذاكر: «عاوز نص تذكرة للمرج»، فيجيبه بنفس الإجابة السابقة: «مبقاش فيه نص تذكرة، كله سعر موحد حسب المحطات».

الحوار القصير بين الرجل الستينى وموظف التذاكر، لم يُنهِه سوى نداء أحد الأشخاص فى آخر الطابور: «يلا عشان متأخرين»، فيضطر الرجل العجوز أن يسرع خطواته متحاملاً على عكازه متجهاً إلى أحد المارة ليفهم السبب.

على مدخل شباك التذاكر بالمحطة تجلس موظفة أمامها لافتة صغيرة مكتوب عليها: «الاشتراكات»، تجيب عن تساؤلات الفئات التى ينطبق عليها قرار إلغاء «نصف التذكرة»، وبسؤالها عن مصير أسعار الاشتراكات للصحفيين وكبار السن تجيب: «سعر الاشتراك هيفضل زى ماهو للفئات دى، مفيش زيادة غير على سعر التذكرة بس».

وقال المهندس على الفضالى، رئيس «المترو»: «إن وزير النقل طالب بعمل اشتراكات شهرية مخفضة للصحفيين، أسوة بالعسكريين والشرطة، بعد تطبيق القرار».

وأوضح «الفضالى»، لـ«الوطن»، أن «مكاتب الاشتراكات بجميع محطات المترو بدأت استقبال الصحفيين الراغبين فى استخراجها، وهى مخفضة للغاية»، مشيراً إلى أن الوزير خاطب عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، وأطلعه على القرار قبل تنفيذه، مشيراً إلى أنه طالب بدعم الصحفيين والتيسير عليهم لأداء رسالتهم، نافياً وجود أى زيادة فى أسعار التذاكر أو الاشتراكات.

وقال نقيب الصحفيين، إنه تواصل مع الوزير ورئيس هيئة المترو، لعمل اشتراكات مخفضة بصيغة جديدة للصحفيين للتيسير عليهم فى أداء عملهم.

ولفت «سلامة»، فى تصريح لـ«الوطن»، إلى أن القرار لا يستهدف الصحفيين فقط حسبما يشاع على وسائل التواصل بدليل أنه شمل عدداً من الفئات الأخرى المستثناة، منوهاً بأنه أوضح لوزير النقل أن الصحفيين تحركاتهم كثيرة بسبب طبيعة عملهم، قائلاً: «احنا تحركاتنا أكتر لأن طبيعة عملنا وشغلنا تحتاج للتحرك إلى أكثر من مكان، ولا نستخدم وسائل المواصلات للذهاب إلى مقر أعمالنا فقط، بل نستخدم تلك الوسائل بكثرة بسبب ظروف عملنا فنستخدمها أكثر من مرة للعمل الواحد وفى اليوم الواحد، فلو أن هناك واقعة معينة فى ميدان التحرير مثلاً فمن الممكن أن يذهب الزميل إليها 4 مرات يومياً».

وكشف مصدر مسئول بالهيئة القومية لسكك حديد مصر عن عدم وجود أى قرار رسمى بإلغاء «نص التذكرة» لفئات الصحفيين والعاملين بالشرطة والأطفال، مؤكداً أنه لا مساس بها للفئات الثلاث، موضحاً أنه بشكل عام لا توجد أى زيادات فى أسعار تذاكر القطارات بكل أنواعها، فى الوقت الحالى.

وأكد المهندس أشرف رسلان، رئيس هيئة السكة الحديد، أنه «لا توجد أى زيادات على أسعار اشتراكات الطلاب وكبار السن وذوى الاحتياجات»، مشيراً إلى أن أسعار الاشتراكات كما هى.

وقال «رسلان»، لـ«الوطن»، إنه «لا توجد نية على الإطلاق لزيادة أسعار تذاكر القطارات لجميع الفئات»، موضحاً أن الهيئة تعمل فى الوقت الحالى على تنفيذ كل الخطط التطويرية لتحديث البنية الأساسية للمنظومة، والتى تتمثل فى تطوير نظم كهربة الإشارات، والتحكم المركزى، والاتصالات، وتجديد القضبان، وإعادة تأهيل وتشغيل وصيانة الجرارات، وتحديث أسطول العربات.