المصرية لرعاية الصحة الإنجابية: حلول حديثة لضمان الحمل بعد الأربعين

المصرية لرعاية الصحة الإنجابية: حلول حديثة لضمان الحمل بعد الأربعين

وفي كلمته قال الدكتور مدحت عامر، أستاذ الذكورة والعقم بطب القصر العيني، ورئيس الجمعية المصرية للصحة الإنجابية، إن انعقاد المؤتمر هذا العام يأتى استمرارا لجهود الجمعية فى استعراض أحدث الأبحاث العلمية العالمية والطرق التشخيصية والعلاجية ونقلها إلى الأطباء المصريين للارتقاء بمستوى وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأشار أن المؤتمر فى دورته الخامسة، والذي عقد بالتعاون مع مستشفى آدم الدولي، تناول بالبحث والدراسة التقنية الحديثة المستخدمة فى فصل الجسم القطبى من البويضة وهو أسلوب مستحدث للفحص الوراثي ويعتمد علي تواجد المادة الوراثية بالجسم القطبي وهو ما يمنع التأثير المحتمل علي الأجنة في حالة أخذ عينة من الجنين مباشرة وهو مايبشر بتحسن معدلات نجاح الحقن المجهري، في إطار مناقشة نتائج وتطبيقات التقدم المذهل في عالم الجينات بتقنياته المختلفة مثل «CGH ARRAY- NGS)» وغيرها من الوسائل التي أدت إلي حدوث ثورة في مجال تشخيص العيوب الكروموسومية أو الجينية في الأجنة بعد فحص خلاياها وقبل نقلها للرحم وكذلك أحدث استخدامات الموجات الصوتية في حالات عديدة لمتابعة تنشيط التبويض وهو مايعد حاليًا الوسيلة الأساسية لمتابعة نشاط المبايض و مدى استجابتها بجانب تحاليل هرمونات التبويض ومناقشة أحدث البروتكولات والطرق المحفزة إختبارات المادة الوراثية بتقنياتها المختلفة فضلا عن استعراض نتائج الابحاث الحديثة التى تمثل ثورة في الحضانات والمواد المستخدمة وكذلك الفحص الوراثي لإختيار الأجود من الأجنة وإختبارات كفاءة بطانة الرحم لإختيار الوقت المناسب للنقل.

وأضاف أن المسح الميكروسكوبي للخصية يعد أحدث طرق استخلاص الحيونات المنوية وأدقها لانه يساعد علي أخذ عينات أكثر وبالتالي زيادة فرص الاستخلاص، كما يقلل من حدوث مضاعفات مثل حدوث ضمور بالخصيتين ولذلك أفرد المؤتمر جلسة خاصة لتبادل التجارب الناجحة بهذا الخصوص.

وقال الدكتور وليد حامد، سكرتير الجمعية المصرية لرعاية الصحة الإنجابية، إن الأوراق البحثية للمؤتمر تضمنت حالات تكيس المبايض وكيف انه لا يحول في حد ذاتة دون الحصول علي بويضات بل يوفر احتمالية الحصول علي بويضات أكثر، والجديد في العلاج وجود طرق علمية حديثة تعمل علي تقليل فرط الإستجابة التي قد تحدث لبعض مرضي التكيسات ورصد نتائج الأدوية الحديثة وبروتوكولات علاج وخبرات الأطباء فى هذا الشأن، كما تم مناقشة دور هرمون الأنسولين الهام جدًا في عملية التمثيل الغذائي بالمبيضين ويعد أحد العوامل الرئيسية في حالات تكيس المبيضين مع التركيز على تطبيقات البروتوكول المضاد للجونادوتروين وهى طريقة استحدثت للإخصاب المساعد قللت من أيام التنشيط وأعتمدت أسلوب علمي حديث للتقليل من أعراض فرط الإستجابة للأدوية لحالات معينة.

وتابع: «ناقشنا التقدم البحثى والتطبيقى فى حالات نقص مخزون التبويض والاستجابة الضعيفة وما وصلت إليه التحارب علي البشر في بعض المراكز في أوروبا وأمريكا بنقل الخيوط الخلوية للبويضات لتتحسن جودتها وكذلك الأجنة وهوما يزيد فرص النجاح خاصة لحالات متقدمي السن وضعيفي المخزون».

وأعرب سكرتير الجمعية المصرية للصحة الإنجابية، عن اعتزازه بالفوائد التراكمية التى تحدثها المؤتمرات المتوالية للجمعية المصرية لرعاية الصحة الانجابية بالتعاون مع مستشفي أدم الدولي خاصة لما تتناوله من احدث الابحاث والتطبيقات التقنية وبروتوكولات العلاج، مشيرا إلى إن أهم المستجدات التى يتناولها المؤتمر فى دورته الجارية يتمثل فيما احدثته مؤخرا الثورة في مجال التحاليل والفحوصات بإكتشاف الكثير من الأسباب المناعية والكروموسومية والتشريحية التي قد تؤدي إلي حدوث فشل متكرر وأيضًا حدوث تطور هائل في مجال فحص الكروموسومات وجينات الأجنة قبل نقلها إلي الرحم مما يزيد يشكل كبير فرص إنغراس هذه الأجنة وفرص نجاح الحقن المجهري.

فيما قال الدكتور حسام الدين فاهم استشاري النساء والعقم والحقن المجهري، إن المؤتمر تناول بالبحث والدراسة مجال تجميد أنسجة المبيض والبويضات والنجاحات الكبيرة التى تحققت فى طرق زيادة فرص نجاة البويضات وأنسجة المبيض بشكل كبير بعد فكها حيث وصلت فرصة نجاة البويضات إلي حوالي 95%، مشيرًا إلى أن ذلك يتكامل مع نجاح الجهود البحثية التى ناقشها المؤتمر أيضا بشأن الفحص الجيني لاكتشاف عيوب خلقية في مجال الأجنة قبل إرجاعها حيث تم التوصل إلى وسائل وطرق جديدة للفحص مثل «NGS» وهى الأكثر دقة في تشخيص العيوب الكروموسومية وهو ما أدي إلي زيادة معدلات نسب نجاح الحقن المجهري لحالات الفشل المتكرر والسن المتقدم للزوجة ووجود تاريخ مرضي بوجود مشاكل كروموسومية في أحد الزوجين أو في عائلتهما.

أضافت الدكتورة مها الشاهد، رئيس قسم النساء والعقم والحقن المجهري بمستشفي أدم الدولي، أن المؤتمر خصص جلسة لمناقشة مشاكل السيدات فوق سن الأربعين والتى لا تتوقف فقط عند وجود ضعف في مخزون التبويض ولكن لوجود مشكلة في جودة البويضات ايضا، لذا تم استحداث بروتوكولات متطورة للتنشيط كما ابتكرت تقنيات جديدة لفحص الأجنة كرموسوميًا قبل نقلها للرحم ومع توافر معمل وأخصائيي أجنة لهم خبرة طويلة ثبت أن ذلك يعزز فرص زيادة نسب النجاح في الحقن المجهري للحالات التى تجاوزت سن الأربعين من السيدات.

كما ألقت أبحاث المؤتمر مجددا الضوء على أهمية الالتزام بضوابط تناول الفيتامينات وبعض المكملات الغذائية لتحسين كفاءة البويضات وكفاءة الرحم مما يساهم في تحسين النتائج.