يحمل جوازا وأدى الخدمة العسكرية.. منصور «السودانى» يبحث عن إثبات مصريته

يحمل جوازا وأدى الخدمة العسكرية.. منصور «السودانى» يبحث عن إثبات مصريته

بعد 40 عاما من ولادته وإقامته فى مصر وتأديته الخدمة العسكرية وانتمائه لعائلة مصرية ممتدة الجذور، اكتشف منصور ماهر أن الدولة تعده سودانيا وطلب منه إعادة تأهيل جنسية.
يقول منصور، ابن مركز نصر النوبة بمحافظه أسوان: إنه ذهب فى عام 2001 لاستخراج بطاقة رقم قومى بدلا من البطاقة الورقية التى تم إلغاء العمل بها وكذلك تجديد جواز سفره المنتهى وفوجئ بالمسئولين بالسجل المدنى يصعقونه بالمفاجأة الصادمة وهى أنه ليس مصريا بل سودانى الجنسية.
استنكر الرجل الأربعينى الأمر وأشهر أوراق الثبوتية التى تؤكد أنه مصرى الجنسية أبا عن جد وأدى الخدمة العسكرية كشاب مصرى ويحمل أوراقا وهويات مصرية مثل البطاقة الشخصية، وجواز السفر؛ لكنهم صعقوه بمفاجأة أخرى وهى أنه من مواليد مدينة الخرطوم بالسودان.
يروى منصور تفاصيل أخرى فى مأساته، ويقول: إنه لا يستطيع العمل بسبب تلك الكارثة التى حلت عليه، مضيفا أن أشقاءه يتولون الإنفاق عليه لعدم قدرته على إثبات هويته المصرية، وتأكيدات جميع الجهات الرسمية فى الدولة أنه سودانى على الرغم من قيام الدولة قبل ذلك باستصدار بطاقة شخصية ورقية له وجواز سفر والأهم تأديته الخدمة العسكرية منذ عام ٩٩ وحتى ٢٠٠١.
منصور مواليد 21 نوفمبر من العام 1979 وله 4 أشقاء يحملون جميعا الجنسية المصرية ومنهم من تزوج واستخرجت له بطاقة عائلية، مشددا أنه ولد مصريا وعاش مصريا؛ حيث تعلم فى مدرسة السبوع السنقارى الابتدائية فى أسوان، وحصل على الإعدادية من مدرسة المالكى بأسوان ثم حصل على دبلوم الزراعة من مدرسة عناية الثانوية الزراعية.
ويقول منصور: إن المسئولين طلبوا منه التوجه إلى مصلحة الجوازات والهجرة لمعرفة مصيره فاصطحب معه والده قبل وفاته وعقب أن عرض عليهم المشكلة طلبوا منه إعادة تأهيل جنسية وإحضار أوراق وهويات والده وجده منذ العام 1924، مشيرا إلى أنه توجه دار المحفوظات وهناك أخبروه أن أوراق جده ليست موجودة وليس له بيانات.
توجه منصور قبل 3 سنوات إلى السجلات المدينة بالعباسية بالقاهرة وتقابل مع مساعد وزير الداخلية لتعديل أوراقه وجنسيته وأخبروه أيضا بأنه سودانى وأن والده وجده يحملان الجنسية السودانية.
ويقول إنه منذ العام 2001 وهو يعانى ولا يستطيع السفر أو العمل أو حتى الزواج بسبب عدم ثبوت جنسيته حتى أوراق ميراثه لا يستطيع التوقيع عليها لكونه لا يملك أى أوراق ثبوتية مختتما بالقول إنه أصبح يطلق عليه الميت الحى.