بروفايل| الزمالك.. مدرسة الفن والهندسة

بروفايل| الزمالك.. مدرسة الفن والهندسة شعار الزمالك

نقلا عن العدد الورقي

«الأبيض» أعرق الأندية.. ومصنع المهارات الكروية الفذة

«يا زمالك يا مدرسة.. لعب وفن وهندسة»، أشهر هتاف تغنى به جمهور الزمالك عبر العصور، وتوارثته الأجيال البيضاء جيلاً بعد جيل، واهتزت له المدرجات فى كل مرة يحقق فيها فريق الكرة انتصاراً فى أى مباراة، ويقدم أداءً جمالياً اشتهر به لاعبو الأبيض على مر العصور.

ولم يأتِ هتاف جمهور الزمالك الأشهر بين يوم وليلة، ولكنه استغرق فترة زمنية حتى يكتمل، وكانت البداية بسبب انتقال حسين حجازى من الأهلى إلى الزمالك الغريم التقليدى للمارد الأحمر، وكوّن «حجازى» فريقاً من التلاميذ فى المرحلة الثانوية نجح فى الفوز على القلعة الحمراء، وهنا قيل إن «مدرسة الزمالك هزمت الأهلى»، وبدأت أول خيوط الهتاف الأشهر فى تاريخ جمهور الزمالك.

أما لفظ «هندسة» فله قصة تاريخية طريفة، ففى عهد حلمى زامورا، رئيس النادى الأسبق، تم الاتفاق على بناء مدرجات جديدة، ولم تكن هناك سيولة كافية فى خزينة الزمالك، وعلى الفور قرر المقاول علوى الجزار أن يبنى المدرجات على أن يتقاضى المقابل المادى بالتقسيط تخفيفاً على النادى، وهو موقف منح شعبية كبيرة لـ«الجزار»، وكلما رأته الجماهير هتفت له «هندسة». وبعد فوز مدرسة الزمالك على الأهلى، وبناء مدرج على نفقة أحد عشاق الزمالك، جاء الهتاف الشهير «يا زمالك يا مدرسة.. لعب وفن وهندسة».

ويتميز فريق الزمالك عبر كل عصوره بوجود اللاعبين ذوى المهارات الكروية، ففى العقدين الأخيرين برزت مواهب فذة أشهرهم حازم إمام ومحمود عبدالرازق «شيكابالا» ومصطفى فتحى، وفى الجيل السابق كان رضا عبدالعال «قبل انتقاله إلى الأهلى»، و«الحاوى» حمادة عبداللطيف، وطارق يحيى، وأحمد رمزى، وحسين عبداللطيف، وسبقهم حسن شحاتة وفاروق جعفر وأحمد عبدالحليم، ومن جيل العظماء فى الستينات عبده نصحى وحمادة إمام وأحمد مصطفى ومحمود أبورجيلة وعصام بهيج وعمر النور، وسبقهم الأسطورتان حلمى زامورا ومحمد لطيف، الذى أصبح رائد التعليق الكروى فيما بعد، وارتبطت جماهير الزمالك بمهارات هؤلاء النجوم الذين أضفوا لمسة جمالية على «لعب» الزمالك عبر عدة أجيال.

وحقق لاعبو الزمالك، أعرق الأندية المصرية الذى أنشئ عام 1911، 12 لقباً للدورى المحلى و26 بطولة كأس مصر، كما حقق كأس السوبر المصرى 3 مرات ودورى أبطال أفريقيا 5 مرات وأبطال الكؤوس الأفريقية مرة وحيدة عام 2000، وكأس الأفروآسيوى مرتين، وعلى الرغم من ابتعاد فريق الكرة عن منصات التتويج فى العديد من الفترات إلا أن عشق الجمهور الأبيض وارتباطه بناديه لم ينقطع وظلت حناجرهم تهتف دوماً «يا زمالك يا مدرسة.. لعب وفن وهندسة».