بنوك استثمار: إلغاء تحويل أموال المستثمرين الأجانب يزيد من وفرة العملة الأجنبية بمصر

بنوك استثمار: إلغاء تحويل أموال المستثمرين الأجانب يزيد من وفرة العملة الأجنبية بمصر

«فاروس»: رسالة طمأنينة حول وضع السيولة الدولارية
«بلتون»: القرار يؤكد التزام البنك المركزى بنظام «التعويم الحر»

أكد عدد من المحللين أن قرار البنك المركزى إلغاء تحويل أموال المستثمرين الأجانب يهدف إلى سهولة تحويل الأموال بين البنوك، مما يساعد على زيادة تدفق الاستثمار الأجنبى وسهولة تعامل المستثمرين مع البنوك بشكل مباشر دون تدخل «المركزى».
وكان البنك المركزى، أصدر قرارا بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، مع تحديد 4 ديسمبر القادم، ليكون آخر أيام العمل بها، حيث سيتم تطبيق القرار على استثمارات الحافظة بالعملات الأجنبية فى أدوات الدين الحكومية من أذون الخزانة والسندات، وكذلك الأسهم المدرجة فى البورصة المصرية، دون التأثير على الأرصدة القائمة داخل الآلية المعمول بها حاليا.
قالت رضوى السويفى، رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار «فاروس»: إن القرار خطوة مهمة لتحرير دخول وخروج الاستثمارات فى أدوات الدين الحكومية، من خلال سوق التعاملات بين البنوك (الإنتربنك)، وهو ما يعتبر رسالة طمأنينة حول وضع السيولة الدولارية فى سوق التعاملات بين البنوك، لافتة إلى أن القرار جاء توافقا مع اشتراطات صندوق النقد الدولى.
وأضافت السويفى، أن هذه الخطوة تتجه إلى المضى قدما فى المزيد من تحرير سوق التعاملات بين البنوك (الإنتربنك) وسعر الصرف، متوقعة أن تشهد الفترة المقبلة خطوات أكثر تحررا فى سعر الصرف.
وشهدت مصر تحسنا كبيرا فى موارد النقد الأجنبى؛ حيث بلغ إجمالى التدفقات منذ قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 نحو 111 مليار دولار، وفقا لبيانات المركزى.
يذكر أن صافى الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزى بلغ 44.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضى.
من جانبه قال بنك الاستثمار «بلتون»: إن الآلية التى من المقرر تطبيقها فى ديسمبر القادم، تزيد من وفرة العملة الأجنبية فى القطاع المصرفى، وتدل على غياب المخاوف بشأن تحويل أموال الاستثمارات الأجنبية واستقرار احتياطى النقد الأجنبى فى مستويات مرتفعة، كما أنها تاتى فى وقت مهم للقطاع المصرفى الذى يشهد استمرارا فى تراجع صافى الأصول الأجنبية لديه، التى سجلت عجزا بنحو 3,95 مليار دولار فى سبتمبر، مقارنة بعجز 2,3 مليار دولار فى أغسطس.
وأضاف البنك، ضمن مذكرة بحثية أصدرها تعليقا على القرار، أن تشهد العملة المحلية أقل نسبة تذبذب، حيث من المتوقع أن تصل إلى 18 جنيها مقابل الدولار خلال عام 2019، مضيفا أن الإنهاء التدريجى للآلية يخفف حدة التقلبات القوية لسعر الصرف فى وقت ترتفع فيه الضغوط التضخمية، كما أن القرار يؤكد التزام البنك المركزى بنظام التعويم الحر، ويتفق مع توجيهات صندوق النقد الدولى.
وكان البنك المركزى قد أصدر آلية فى عام 2013 لتشجيع المستثمرين على دخول السوق المحلية من خلال ضمان «المركزى» لأموالهم، عند خروجها عن طريق التزام بتوفير العملة الأجنبية بسبب العجز فيها وقتها، وفى نوفمبر من العام الماضى فرض «المركزى» 1% رسوما على الاستثمارات الجديدة، التى تدخل عبر الالية لتخفيز التعامل مع المصارف.
وصرح مصدر مصرفى لـ«الشروق»، بأن القرار يأتى استكمالا لإجراءات تحرير سعر الصرف التى بدأت قبل عامين، ويسمح للبنوك بتدبير وتحويل العملة دون وساطة، وذلك عن طريق «الإنتربنك»، موضحا أن الآلية الجديدة تسهل من عمل البنوك فى تحويل أموال المستثمرين.