البنك المركزي: لم نتلق أي تعليمات بطباعة أو تداول العملات البلاستيكية

البنك المركزي: لم نتلق أي تعليمات بطباعة أو تداول العملات البلاستيكية

كشف المهندس خالد فاروق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري، عن عدم تلقي البنك حتى الآن أي تعليمات أو يتخذ أي إجراءات بشأن طباعة أو تداول العملات البلاستيكية.

وقال فاروق، في تصريح خلال اتصال هاتفي مع "صدى البلد"، إن القرار متروك لطارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، لأن مثل هذه الإجراءات تتم دراستها بعناية.

في السياق نفسه، أكدت مصادر مطلعة بالبنك المركزي اعتزام البنك طباعة عملات بلاستيكية وتداولها بحلول العامين المقبلين، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات ستأخذ بعض الوقت للتنفيذ.

يشار إلى أن العملات البلاستيكية المصنوعة من "البوليمر"، التي تعتبر مادة "صديقة للبيئة"، تزاحم العملات الورقية التقليدية مؤخرا، وتحتكر أستراليا منذ عقود صناعة أوراق النقد البلاستيكية، بإنتاجها للعشرات من دول العالم بعدما بدأ "البوليمر" كصناعة للإنتاج المحلي، وقد بدأت أستراليا في تطوير النقود البلاستيكية للاستخدام المحلي في أواخر ثمانينات القرن الماضي.

واعتبرت صناعة أستراليا للأوراق النقدية حينها ثورة في عالم صناعة الأموال، لتصبح الدولة الرائدة في مجال طباعة النقد وتصديره إلى قرابة 20 دولة؛ منها تشيلي ورومانيا وتايلاند ونيوزلندا، كما طورت ألمانيا أوراقاً نقدية مصنوعة من ورق هجين مع "البوليمر".

وتستخدم مادة البوليمر "الصديقة للبيئة" في صناعة النقد وتتميز بمقاومتها للماء، ومن منظور بيئي فمادة "البوليمر" تطيل عمر العملة النقدية، ورغم التكلفة الباهظة لطباعة النقود البلاستيكية، إلا أنها توفر للحكومات؛ إذ تعادل في عمرها أربعة أضعاف عمر العملات العادية المصنوعة من القطن، علاوة على أنها مقاومة للرطوبة والغبار، وتتميز بسهولة الاستعمال في آلات الصراف الآلي، وأكثر أماناً ضد خطر التزييف لصعوبة تزويرها، مع توقع تقلص حجمها.

وبدأت العشرات من دول العالم تبني عملة "البوليمر" من بينها الهند والمملكة المتحدة التي تنظر في التخلي عن الأوراق النقدية، ولا تقتصر مخاوف التحول على المطابع التجارية التي ستفقد مداخليها من جراء التخلي عن "الأوراق النقدية"، بل حتى المصارف المركزية تتهيب التغيير، رغم أن المشوار لا يزال طويلاً أمام "البوليمر".

وتتميز العملات البلاستيكية (البوليمر) بأنها أكثر تحملًا من مثيلاتها الورقية بحوالي من ثلاث إلى أربع مرات، ولكنها أعلى تكلفة بحوالي الضعف، كما أن العملات البلاستيكية أكثر صحية، حيث إنها لا تحمل الآلاف من الميكروبات التي تختبئ داخل ثنايا ومسام وتجاويف الورق، لأنها مادة غير مسامية وغير ليفية، ويمكن استخدام العديد من العناصر التأمينية عليها، مثل الصور الكامنة والشبحية، والنصوص الميكرونية.