مديرة صندوق النقد تدعو مصر إلى خفض قيمة الجنيه

مديرة صندوق النقد تدعو مصر إلى خفض قيمة الجنيه

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، الخميس، إن مصر تمر في "أزمة" مقترحة خفض قيمة العملة الوطنية بسرعة لتضييق الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء إزاء العملات الأجنبية.

وطلبت مصر مساعدة صندوق النقد الدولي وحصلت على اتفاق مبدئي لقرض قيمته 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات يضاف إليه مبلغ ست مليارات دولار من الدول المانحة.

وبلغت احتياطات مصر من النقد الأجنبي 19.6 مليار دولار في سبتمبر الفائت، وهو ما يشكل ارتفاعا مقارنة بالأعوام السابقة لكنه بالكاد يلامس نصف احتياطي مصر مطلع العام 2011.

وقالت لاجارد "فيما يتعلق بسعر صرف العملة، توجد حاليا أزمة (في مصر) لأنك إذا نظرت إلى السعر الرسمي ونظرت إلى سعر السوق السوداء، هناك فارق بنسبة 100% ولذلك تجب معالجة ذلك".

وأشادت لاجارد، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، بالاصلاحات التي تعتزم الحكومة المصرية تنفيذها، بما في ذلك برنامج التقشف، وقالت إن صندوق النقد الدولي مستعد لدعم الحكومة إذا اتخذت الإجراءات المطلوبة لتلبية شرط الحصول على القرض.

وأوضحت "إذا قرروا التحرك قدما، فسوف ندعم ذلك بالتاكيد، وسنواكب ذلك حتما، وسنضع المال على الطاولة لمساعدتهم في مسيرتهم. ولكن الأمر يعود لهم والقرار قرارهم".

وردا على سؤال عما إذا كان تعويم الجنيه المصري بشكل كامل أو تدريجي هو الأفضل لمصر، قالت لاجارد إن الشروط الصحيحة "ستمليها الظروف بشكل تام".

وأوضحت "عندما تكون احتياطياتك منخفضة للغاية وعندما يكون الفارق بين السعر الرسمي والسعر غير الرسمي (للعملة) واسع جدا، فتاريخيا شاهدنا أن عمليات الانتقال السريعة هي الأكثر فعالية".

وصرح جيري رايس المتحدث باسم الصندوق، للصحفيين، في واشنطن، الخميس، بأن حصول مصر على قروض من السعودية والصين سيساعدها في جمع ما بين 5 و6 مليارات دولار من التمويل المطلوب لتضاف إلى القرض من صندوق النقد الدولي.

وأضاف "أعتقد أنهم اقتربوا من ذلك"، متابعا: "نأمل في أن نتمكن من الحصول على موافقة مجلس صندوق النقد الدولي خلال أسابيع قليلة".