النمو يسجل تراجعا طفيفا بنهاية العام المالى الماضى

النمو يسجل تراجعا طفيفا بنهاية العام المالى الماضى

- وزارة التخطيط: نسبة النمو انخفضت من 4.3% إلى 0.1%.. والنمو تأثر بانخفاض رسوم المرور فى قناة السويس

تراجع نمو الاقتصاد المصرى بنسبة 0.1% خلال العام المالى الماضى، مسجلا 4.3%، مقارنة بـ 4.4% فى 2015/2014، وفقا لما أكدته بيانات صادرة عن وزارة التخطيط، اليوم.

وكانت الحكومة تستهدف نموا بنحو 5.5% فى 2015/2016.

وبرر أشرف العربى، وزير التخطيط، هذا التراجع بانخفاض نمو الصادرات خلال العام بـ14.5%، مضيفا أن هناك ظروفا اقتصادية صعبة أدت إلى هذا التراجع، منها عدم استعادة نشاط قطاع السياحة وتراجع حركة التجارة العالمية والمحلية، وتباطؤ نمو قطاع الصناعة فى ظل محدودية موارد العملة الأجنبية، مما أثر بالسلب على استيراد المواد الخام اللازمة للصناعة.

وبحسب بيان التخطيط، تراجع قطاع السياحة بـ28.7% خلال العام المالى الماضى، وتتوقع الحكومة أن يحقق القطاع نموا خلال العام المالى الحالى بـ15%.

وأضاف العربى، أن انخفاض النمو تأثر كذلك بانخفاض رسوم المرور فى قناة السويس، مع تباطؤ حركة التجارة عالميا.

وحقق نمو الاقتصاد خلال الربع الرابع من العام 4.5%، وكان النصف الأول من العام قد حقق نموا بلغ 4.5%، مقارنة مع 5.5% قبل عام.

«معدل النمو الذى تحقق يعد جيدا فى ظل الظروف التى مر بها الاقتصاد»، تقول ريهام الدسوقى، كبير الاقتصاديين ببنك الاستثمار أرقام كابيتال.

وأكدت الدسوقى، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن الاقتصاد تعرض لعدة أزمات أهمها تأثر قطاع السياحة أحد أهم موارد الدولة من النقد الأجنبى، مضيفة أن عدم توافر العملة الصعبة أثر سلبا على قطاع الصناعة.

وذكر بيان وزارة التخطيط، أن العام المالى الماضى شهد زيادة فى معدل الاستثمار، ليصل إلى 15% من الناتج المحلى الإجمالى، بزيادة 0.7% عن العام الماضى، كما بلغ صافى الاستثمار الأجنبى 6.8 مليار دولار.

وكانت الحكومة تستهدف أن يصل حجم الاستثمار الأجنبى إلى 10 مليارات دولار خلال العام الماضى.

وتشير الدسوقى إلى أن ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبى نسبيا خلال العام المالى، جاء بسبب ارتفاع استثمارات قطاع البترول والغاز، والذى عوض التراجع فى الاستثمارات غير البترولية.

وتأثر الاستثمار الأجنبى خلال الفترة الماضية بعدم وفرة الدولار، والذى حد من عمل كثير من الشركات، وزيادة تكلفة الإنتاج حيث كانت تلجأ إلى السوق الموازية لتدبير العملة اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج، وفى نفس الوقت لا تتمكن من ذكر التكلفة الحقيقية التى تتحملها.

ونجحت بعض القطاعات فى زيادة نموها خلال العام منها قطاع التشييد والبناء الذى بلغ معدل نموه 10.8%، والاتصالات حقق نمو بلغ 8.4%/ والكهرباء 7.1%.

وأرجع بيان التخطيط زيادة نمو قطاع التشييد إلى ارتفاع حجم الاستثمارات التى تم تخصيصها لمشروعات الإسكان الاجتماعى والطرق والمرافق والبنية الأساسية.

وبحسب بيانات البنك المركزى، فإن ميزان المدفوعات قد سجل عجزا بلغ 2.8 مليار دولار، مقارنة بفائض بلغ 3.7 مليار دولار فى 2014ــ2015.

وبحسب بيانات المالية، فإن العجز الكلى لموازنة العام المالى الماضى، قد بلغ 339.5 مليار جنيه، بنسبة 12.2% من الناتج المحلى الإجمالى، وبلغ الدين المحلى 2.48 تريليون جنيه، مقابل 2.1 تريليون فى 2014/2015، بزيادة بلغت 17.5%.