بلتون: تعويم الجنيه يؤدى إلى تحرير تدفق التمويلات الرسمية والخاصة

بلتون: تعويم الجنيه يؤدى إلى تحرير تدفق التمويلات الرسمية والخاصة دولار وجنيه

كتب هانى الحوتى

أصدر قسم البحوث بشركة بلتون المالية القابضة، تقريرا بحثيا حول القرارات الحكومية الأخيرة الخاصة بتحرير سعر الصرف، ورفع أسعار الوقود، مضيفا أن رؤيتنا للفترة المقبلة شديدة الإيجابية.

وقال: "نتفهم تمامًا المخاوف بشأن المعروض من الدولار ونراها صحيحة.. إلا أننا نقارن بالوضع عند اتساع الفارق بين سعر صرف الدولار الرسمى وسعره فى السوق الموازى والذى كان يهدد الاستقرار المالى والثقة فى النظام المصرفى بصفة عامة، فإن تحرير سعر الصرف يحرر تدفق التمويلات الرسمية والخاصة خلال الأسبوعين إلى 6 أسابيع المقبلة، خاصة من الصين (من خلال مقايضة العملة) وصندوق النقد الدولى.

وأضاف التقرير، الصادر اليوم السبت، أن المخاوف قصيرة المدى هى اقترب سعر صرف الدولار الرسمى فى الوقت الحالى من 16 جنيها، نظرًا للمعروض المحدود من الدولارات، مشيرة إلى أن اضطرابات العرض الطلب لن تتلاشى بين عشية وضحاها نظرًا للاضطرابات الحالية. ومع ذلك، نتوقع تدفقات بحوالى 5 مليارات دولار خلال الأسبوعين إلى الأربعة المقبلة، حيث سيتم الحصول على 2.7 مليار دولار منها من خلال اتفاق مقايضة العملة الأجنبية مع الصين، بينما سيتم الحصول على مبلغ 2.5 مليار دولار أخرى بعد 48 ساعة من موافقة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى على طلب مصر بالحصول على القرض.

وتوقع التقرير، أن تطبق سياسات نقدية ومالية تضييقية جدًا محتملة فى 2017، ويعتبر هذا بديهيًا، موضحا أن رفع البنك المركزى المصرى بالفعل أسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس ولا نستبعد مزيد من رفع أسعار الفائدة عند الحاجة لذلك لضمان خفض الطلب لحين تحسن آليات العرض.

كما توقع التقرير، حدوث ضغوط تضخمية سترتفع على الأرجح فى النصف الأول من 2017، سيصل معدل التضخم لأعلى مستوى فى النصف الأول من 2017، بالقرب من 25-30% على الأرجح.

نرى أن جزءا من هذه الموجة التضخمية المقبلة سينتج انخفاض الجنيه مقابل الدولار فى السوق الرسمى، ولكن الجزء الأكبر سينتج عن ارتفاع أسعار الطاقة ومعدل ضريبة الأرباح الرأسمالية فى الأغلب.

وحول سوق الأسهم، أوصى التقرير، الترقب بحذر تجاوز مؤشر السوق للمستوى 8,75، مضيفا أن مؤشر السوق أغلق فوق المستوى 8,800 يوم الخميس، إلا أن معامل ألفا يشير إلى انحرافات شديدة بين أسهم الشركات المدرجة فيما يتعلق بالفارق المحتمل بين العائد الفعلى والعائد المتوقع له بناء على نسبة المخاطرة.

وأضاف أن الشركات ذات رأس المال والميزانيات الضخمة، والتى تتأثر إيجابيًا بقوة الدولار توفر فقط عدم وجود فارق بين عائدها الفعلى والعائد المتوقع لها بناء على المخاطرة عند مستويات التقييم الحالية، بينما لا تزال شركات الأغذية والمشروبات والسلع الاستهلاكية المعمرة والعقارات توفر احتمالات وجود فارق يزيد عن 10% بين العائد الفعلى والعائد المتوقع بالجنيه.

وأشار إلى أنه من الواضح تخوف المستثمرين تجاه قوى التسعير للشركات التى تعمل بالقطاعات الأخيرة المشار إليها وخاصة وسط الضغوط الحالية على الدخل الفعلى، ونتفهم تمامًا هذه المخاوف، ولكننا نعتقد أن التقييمات الحالية تأخذ فى الاعتبار المخاطر المحتملة وتتجاهل إلى حد كبير الأمور المتعلقة بكل شركة على حدة والتى تمكنها من الاستمرار خلال الاضطرابات.