هاني سري الدين: «تعويم الجنيه» يقضي على «الدولرة».. ورفع البنزين «خطأ سياسي»

هاني سري الدين: «تعويم الجنيه» يقضي على «الدولرة».. ورفع البنزين «خطأ سياسي»

أشاد الدكتور هانى سري الدين رئيس هيئة سوق المال الأسبق، بقرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار فيما يعرف بـ«تعويم الجنيه»، قائلًا: «لو لم يتخذ البنك المركزي الإجراءات الأخيرة، كان سيواصل الدولار ارتفاعه أضعافًا مضاعفة».

وقال «سري الدين»، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الأحد، إن تحرير سعر الدولار، وتركه للعرض والطلب، يقلل المضاربة، والارتفاع غير المبرر، واستقراره عند سعره الفعلي، وهو في رأيي لا يتجاوز 12 إلى 13 جنيهًا، موضحًا أن تحرير سعر الصرف يقضي على ظاهرة «الدولرة»؛ لأن وجود سعرين للدولار أدى إلى ندرته في القطاع المصرفي رغم وفرته داخل السوق الموازي.

وأكد أن عودة الدولار داخل القطاع المصرفي ستؤدي إلي عودة النشاط الاقتصادي، والإنتاج، وحصول المصانع على احتياجاتها، وعودة استقرار الأسعار مرة أخرى، مشيرًا إلى عدم تسبب الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي في موجة تضخم جديدة؛ لأن ارتفاع الأسعار حدث نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية.

واستطرد: «فتح التداول في البنوك التجارية طوال الأسبوع سيؤدي للحد من استخدام السوق الموازية، وسيجعل من البنوك بديلًا لشركات الصرافة في المرحلة الحالية، ورفع سعر الفائدة على الودائع 16٪، و20٪ إجراء مؤقت لتشجيع الادخار بالجنيه؛ لأنه حتى لو وصل سعر الدولار إلى 18جنيهًا، يظل العائد بالجنيه أفضل، وفي الغالب ستعود الفائدة على الودائع لمعدل أقل يصل إلي 14٪ علي أكثر تقدير بعد 6 أشهر».

وأوضح أن زيادة النمو الاقتصادي، والتشغيل يستوجبان اتخاذ إجراءات جدية؛ للتركيزعلى رفع معدل النمو إلى 8٪ سنويا، ما سيعمل على زيادة معدل التشغيل إلى مليون فرصة عمل سنويًا، قائلًا: «أهم التوجهات الاقتصادية يجب توجيهها للتصنيع، والزراعة، وتوجيه مخصصات دعم المواد البترولية بالكامل للدعم النقدي، والتعليم الأساسي، والصحة».

وتابع: «رغم اختلافي مع سياسات البنك المركزي طوال الأعوام الماضية، إلا أنني اتفق مع الإجراءات الأخيرة، وأرى أنها تضع مصر على المسار الصحيح»، مضيفًا: «زيادة أو رفع أسعار المواصلات العامة، والمترو الأن هو خطأ اجتماعي وسياسي من العيار الثقيل».

وكانت الحكومة قد اتخذت عدة إجراءات اقتصادية كبيرة الخميس الماضي، وعلى رأسها تحرير سعر صرف الجنيه، ليصبح بمقدور البنوك تحديد سعر الدولار بحرية وفقًا لآليات العرض والطلب، إضافة إلى رفع سعر المواد البترولية سواء البنزين أو السولار.