مصر تسعى لزيادة الشريحة الأولى من قرض الصندوق إلى 3.5 مليار دولار

مصر تسعى لزيادة الشريحة الأولى من قرض الصندوق إلى 3.5 مليار دولار

تسعى الحكومة المصرية إلى زيادة قيمة الشريحة الاولى من قرض صندوق النقد الدولى، والمتوقع الحصول عليها خلال الشهر القادم، لتبلغ نحو 3.5 مليار دولار، بدلا من 2.5 مليار دولار، وفقا لمصدر حكومى مصرى، طلب عدم نشر اسمه.

وبحسب المصدر، فان الحكومة المصرية تسعى إلى زيادة قيمة الشريحة الاولى من قرض صندوق النقد الدولى، كى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها الخارجية خلال بداية العام القادم، «نحن نسعى إلى استغلال تأييد صندوق النقد للإصلاحات الاقتصادية التى قامت بها الحكومة خلال الايام القليلة الماضية»، وفقا للمصدر.

وكان صندوق النقد الدولى، اعلن خلال اغسطس الماضى، إن بعثته إلى القاهرة توصلت لاتفاق مع الحكومة المصرية لإقراضها 12 مليار دولار على 3 سنوات داعيا شركاء مصر إلى مساعدتها فى «هذه الفترة الحرجة».
وبحسب مصدر بصندوق النقد الدولى، طلب عدم نشر اسمه، فان صندوق النقد لم يكن يتوقع ان تتخذ الحكومة المصرية تلك الاجراءات مرة واحدة وكان يتوقع ان تتقاعس الحكومة فى اتخاذ بعض الاجراءات «الصندوق تفاجأ بقرارات الحكومة المصرية»، وفقا للمصدر.

وقامت مصر يوم الخميس الماضى بتحرير العملة المحلية كاملا، وحددت سعرا استرشاديا للتعاملات ليوم واحد عند 13 جنيها للدولار، أى بزيادة بنسبة 48%، ويواصل سعر الدولار الارتفاع فى البنوك حتى تجاوز 17 جنيها الاثنين. أيضا قامت الحكومة بزيادة سعر الوقود فى اليوم التالى.

وكان أحمد كوجك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، قد قال فى تصريحات صحفية، إنه من المتوقع حصول مصر على الشريحة الأولى من القرض بقيمة تصل إلى 2.5 مليار دولار فى نوفمبر الحالى.

وبحسب المصدر، فان الحكومة المصرية ستعرض على صندوق النقد الدولى الخطوات الاصلاحية التى قد اتخذتها خلال الايام القليلة الماضية»، كما ستتعهد للصندوق باتخاذ خطوات جديدة خلال النصف الاول من العام القادم لخفض فاتورة دعم الطاقة والتى ارتفعت نتيجة لتحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية، وزيادة اسعار النفط العالمية»، على حد قول المصدر.

وكانت مديرة صندوق النقد كريستين لاجارد، قد أعلنت خلال الشهر الماضى، أن الصندوق لا يزال ينتظر تنفيذ مصر لتحريك سعر الصرف وخفض دعم الطاقة، قبل الموافقة على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات.

وبحسب المصدر، فان صندوق النقد الدولى طالب الحكومة المصرية بتعهد شفوى يحسن المناخ الخاص بجذب الاستثمارات الاجنبية وعودة السياحة «الصندوق يرى ان بدون عودة السياحة إلى معدلاتها الطبيعية واجتذاب استثمارات اجنبية مباشرة سيصبح وضع الاقتصاد المصرى اسوأ، وان الاجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة لم تؤت ثمارها»، وفقا للمصدر.

ويشير مصدر صندوق النقد إلى انه المتوقع ان يوافق مجلس ادارة الصندوق على طلب مصر بحصولها على القرض خلال الأسابيع القليلة القادمة»، حتى تتمكن مصر من طرح سندات الدولارية عقب الموافقة»، على حد قول المصدر.

وتسعى الحكومة المصرية إلى مناقشة طلب مصر للحصول على القرض خلال الفترة من 9 إلى 15 من الشهر الحالى، «موافقة الصندوق ستساعدنا على طرح السندات الدولارية بسعر فائدة مناسب»، وفقا للمصدر.