صندوق النقد: فوز ترامب يجب أن يؤدى إلى مراجعة العولمة

صندوق النقد: فوز ترامب يجب أن يؤدى إلى مراجعة العولمة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة

وكالات

اعتبر صندوق النقد الدولى، اليوم الخميس، أن انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة على برنامجه الداعى إلى الحمائية يثبت الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لعواقب العولمة والتجارة الدولية.

وصرح الناطق باسم الصندوق جيرى رايس "يجب إيلاء مزيد من الاهتمام لمعالجة عواقب التجارة الدولية لحماية مصالح الذين يشعرون أنهم مهملون"، مضيفاً أن العولمة يفترض أن تفيد الجميع أكثر مما هو حاصل حالياً.

وفاز المرشح الجمهورى بالرئاسة الأميركية فى حملة ندد فيها باتفاقات التبادل الحر التى وقعتها بلاده ويعتبر أنها مسئولة عن تسريع هجرة الوظائف والصناعات إلى الخارج.

وأضاف رايس "علينا التزود بإجراءات إضافية للحد من العواقب وطمأنة مخاوف الذين يشعرون أنهم مهملون"، ما يعكس تعديلاً طفيفاً فى موقف المؤسسة المالية.

فالصندوق لطالما دافع بشراسة عن فتح الحدود التجارية وتحرير التجارة، لكنه اضطر أخيراً إلى بحث ثغرات العولمة لا سيما بعد تصويت البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبى فى يونيو المقبل، ولكن رايس رفض التكهن فى شأن سلوك إدارة ترامب المقبلة تجاه الصندوق الذى تشكل الولايات المتحدة أهم مساهميه.

وقال إن "صندوق النقد الدولى مستعد للعمل مع الإدارة الأميركية المقبلة لمواجهة التحديات التى يواجهها الاقتصاد الأميركى والعالمى".

وكان محامون قد قالوا، فى وقت سابق اليوم، إن ترامب قد يستخدم طرقاً قانونية مختصرة للانسحاب من الاتفاق العالمى لمكافحة التغير المناخى خلال عام موفياً بوعد انتخابى ومتجنباً الانتظار، نظرياً، لأربع سنوات.

وقال ترامب الذى وصف التغير المناخى بأنه خدعة إنه من اختراع الصينيين لتقويض الصناعة الأميركية، إنه يريد إلغاء اتفاق باريس لعام 2015 بين قرابة 200 دولة، الذى دخل حيز التنفيذ فى الرابع من نوفمبر الجارى.

ويقول الاتفاق الذى يسعى إلى التخلص تدريجاً من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحرارى هذا القرن بالتحول من الوقود الأحفورى فى مادته الرقم 28 إن أى دولة تريد الانسحاب بعد الانضمام عليها الانتظار أربع سنوات، وأقرب موعد للانسحاب من الناحية النظرية هو 2020 بحلول انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة.

لكن الخبراء القانونيين فى الأمم المتحدة يقولون إن ترامب قد ينسحب من المعاهدة الأم لاتفاق باريس وهى اتفاق الأمم المتحدة المبدئية فى شأن التغير المناخى لعام 1992 من خلال إخطار قبل الانسحاب بعام واحد فقط ما يلغى أيضاً المشاركة الأميركية فى اتفاق باريس.

وسيثير ذلك الجدل لأسباب من بينها أن الاتفاق وقعه الرئيس الجمهورى السابق جورج بوش فى العام 1992 وأقرها مجلس الشيوخ الأميركى، وستؤثر بشدة على العلاقات مع معظم الدول الخارجية.

وخلال اجتماعها فى مراكش فى المغرب لإجراء محادثات على مدى أسبوعين لبحث سبل تنفيذ التعهدات الواردة فى اتفاق باريس أعاد العديد من الدول التأكيد على الاتفاق منذ فوز ترامب الثلاثاء، ويريد ترامب حماية الوظائف فى صناعتى الفحم والنفط الأميركيتين، قائلاً إن اتفاق باريس سيقوض الاقتصاد الأميركى.

وقال فى مايو "سنلغى اتفاق باريس للمناخ" لكن الاتفاق دخل حيز التنفيذ منذ ذلك الحين فى القانون الدولى.

وقال الأستاذ فى كلية الحقوق فى "جامعة ولاية أريزونا" دانيال بودانسكى، إن بإمكان ترامب أيضاً أن ينسحب من اتفاق باريس على الفور إذا أقر مجلسا النواب والشيوخ اللذان يسيطر عليهما الجمهوريون قانوناً، ولدى المحكمة العليا تقليد بتأييد القوانين الأميركية عندما تتناقض مع القانون الدولى.