مكاسب وخسائر الاقتصاد من قرارات «المركزى» و«الاستثمار»

مكاسب وخسائر الاقتصاد من قرارات «المركزى» و«الاستثمار»

• محمد حلمى: الوقت ما زال مبكرا للحكم.. واستمرار ارتفاع الدولار يضغط على الصناعة
• رشاد عبده: ارتفاع الديون وزيادة الأعباء على المواطنين أبرز الخسائر
• وليد هلال: معظم القرارات جريئة وتطبيقها سينعش الاقتصاد

مازالت ردود الأفعال تتوالى عقب الاجراءات الأخيرة التى اتخذتها الدولة بدءا من قرارات المجلس الأعلى للاستثمار حتى قرارى تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الوقود.
ورحب البعض بتلك القرارات باعتبارها خطوة إلى الطريق الصحيح، فى حين اعتبر آخرون أن القرارات لم تكن ايجابية لاسيما تحرير سعر الصرف ورفع أسعار البنزين.
ويرى محمد حلمى رئيس مجلس أمناء مدينة العاشر من رمضان ورئيس مجموعة الحجاز الصناعية أن الحكم على تلك القرارات الآن أمر صعب، لأن الصورة مازالت قاتمة، الدولار تخطى حاجز الـ 18 جنيها، والصناعة مازالت تعانى، كما أن القرارات التى اتخذها المجلس الأعلى للاستثمار لم تنفذ بعد، وهناك تخوف من عملية التنفيذ بسبب الجهاز الإدارى للدولة.
وقال: «زيادة معدلات الانتاج والتصنيع يتطلب أولا توفير مستلزمات الانتاج، ودعم القطاع وتغير المنظومة الاقتصادية التى تدار بطريقة ليست صحيحة».
وأوضح أن الأهم من اتخاذ القرارات هو تنفيذها حتى تتحقق الأهداف لأن الواقع الآن يؤكد أن تلك القرارات لم يتم دراستها بعناية، فاستمرار ارتفاع الدولار بهذا الشكل يضغط على القطاع ويجبرنا على الانكماش وليس النمو كما يتوقع البعض.
واعتبر صبحى نصر عضو الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين أن الحديث عن مكاسب حقيقة للقطاع حتى الآن غير موجود، لاسيما فى ظل استمرار عمليات الاستيراد وارتفاع سعر الصرف والركود الذى تشهده السوق فى الوقت الحالى.
وأضاف أن الوضع لا يزال صعبا، نطالب بمساندة الحكومة حتى تستطيع المصانع العمل.
وقال رشاد عبده الخبير الاقتصادى إن ارتفاع الديون والضغط على المواطنين وارتفاع التكلفة من أبرز الخسائر المتعلقة بقرار تحرير سعر الصرف ورفع اسعار البنزين.
وأضاف أن الحديث عن الايجابيات مرتبط ارتباطا كليا بقرارات المجلس الأعلى للاستثمار وليس قرارات تحرير سعر الصرف، ووجود بيئة حاضنة للاستثمار هو السبيل الوحيد لإنعاش الاقتصاد.
وأشار إلى أن قيام الحكومة برفع اسعار البنزين والسولار خاصة فى ظل انخفاض قيمة العملة، لن يكون له آثر كبير على خفض عجز الموازنة، لأن السبيل الوحيد لسد العجز هو التصنيع والانتاج وزيادة الصادرات.
وقال الدكتور وليد هلال رئيس جمعية الصناع ونائب رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، أن معظم القرارات التى تم اتخذتها الحكومة ايجابية لكنها تحتاج إلى تفعيل وتطبيق حقيقى.
وأضاف أن الحكومة تهدف من وراء تلك القرارات إلى دعم الاستثمار والمستثمرين، ودفع عجلة التنمية، لكنة اعتبر أن التطبيق هو الأهم، لأن التجارب السابقة تؤكد أن القرارات وحدها لم تزيل الركود أو تجذب استثمارات.
وأشار هلال إلى ان التسهيلات التى منحها المجلس الاعلى للاستثمار للصعيد هى الأهم، بجانب آلية منح الأراضى وسرعة فض المنازعات، حيث ستعمل تلك القرارات على فتح آفاق جديدة للاستثمار فى معظم المناطق الصناعية الموجودة بمحافظات الوجه القبلى.
وأوضح أن وجود آلية مختصة بعملية طرح الأراضى الصناعية أمر إيجابى جدا، وسيعمل على جذب المزيد من رءوس الأموال الأجنبية والشركات الجديدة.
واعتبر محمد جنيدى نقيب المستثمرين الصناعيين تلك القرارات بالجيدة، لكنة قال فى نفس الوقت «المهم التفعيل والسيطرة على سعر الصرف وتوفير العملة الصعبة للصناعة حتى تستطيع المصانع زيادة معدلات الانتاج والتصدير».
وأضاف جنيدى أن السلبيات محدودة والمكاسب أكبر من الخسائر، والسوق كانت فى أمس الحاجة لقرارات المجلس الاعلى للاستثمار، لكنه يتخوف من أن تؤدى قرارات سعر الصرف ورفع أسعار البنزين إلى زيادة أعباء القطاع بسبب زيادة التكلفة.