وزيرة التعاون: البرنامج الاقتصادى لمصر لن ينجح دون تحقيق البعد الاجتماعى

وزيرة التعاون: البرنامج الاقتصادى لمصر لن ينجح دون تحقيق البعد الاجتماعى جانب من اللقاء

كتب حسن رمضان

افتتحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، قمة مصر لريادة الأعمال، والتى تعقد بمنتجع الجونة بمدينة الغردقة، تحت رعاية وزارة التعاون الدولى، بحضور كل من اللواء أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، و بيتر فان غوى، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وتروى لولاشنك، سفير كندا لدى القاهرة، والمئات من الشباب.

وألقت نصر، كلمة ترحيبا بالمشاركين فى القمة من مختلف أنحاء العالم، موضحة أهمية ريادة الأعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودورهما فى تحقيق النمو والتنمية، مقدمها شكرها لكافة الشركاء فى التنمية فى دورهم فى اقامة هذه القمة.

وأكدت نصر، على أن نجاح البرنامج الاقتصادى لمصر، لن يكون دون العمل على تحقيق البعد الاجتماعى ، وتحسين مستوى معيشة الشعب، وتمكين المرأة والشباب، مشيرة إلى حرصها على القيام بزيارات للمناطق الأكثر احتياجا، للتعرف على أولويات المواطنين، ثم التنسيق مع شركاء مصر فى التنمية لتوفير دعم لاحتياجات المواطنين، ومنها ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى ضمن أولويات الوزارة حاليا.

وأوضحت نصر، على أن الوزارة حرصت على التواصل مع جمعيات المجتمع المدنى لمعرفة التحديات التى تواجههم من أجل زيادة دعمهم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكدت نصر، حرص الوزارة على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى اطار دورها فى توفير فرص العمل، والحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادى المستدام الشامل، مشيرة إلى أنه فى مصر، الشركات الصغيرة والمتوسطة، تمثل أكثر من 98 % من الشركات فى مصر، وتوفر أكثر من 85 % من فرص العمل فى القطاع الخاص.

ودعت نصر، إلى العمل على تعزيز ريادة الأعمال من خلال فتح أسواق جديدة وتعزيز الابتكار، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، موضحة أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ترتبط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فى القضاء على الفقر، وتحقيق الأمن الغذائى، وتعزيز تمكين المرأة، فالتمويل الأصغر يدعم التمكين الاقتصادى لها، لأنه يخلق فرص لتوسيع الأعمال التجارية والاستثمار الإنتاجى على مستوى الأسرة، وتجاوز العديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التى تمنع المرأة من المشاركة فى الاقتصاد المحلي.

وذكرت نصر، أن هناك العديد من التحديات، التى تعيق تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر، ومنها قلة الحصول على تمويل، وإحجام البنوك على إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، داعية إلى تعاون الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، من أجل وضع أولوية لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكدت نصر، على أن الحكومة تعمل على توفير بيئة أعمال مواتية تساهم فى تحسين مستوى معيشة الشعب المصرى، وخاصة الشباب لتحفيزهم على إقامة مشروعات خاصة لهم، ولذلك أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، العام الحالى 2016 "عام الشباب"، وأطلق برنامجا شاملا لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث شمل البرنامج تخصيص 20% من جميع القروض وضخ 200 مليار جنية على مدار السنوات الأربع المقبلة لصالح تلك المشروعات، للمساهمة فى تمويل 350 ألف شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر 4 ملايين فرصة عمل، وخاصة فى الصعيد والمناطق الأكثر احتياجا.

وأشارت نصر، إلى أن الوزارة وفرت نحو 2.9 مليار دولار من الشركاء فى التنمية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، منها 600 مليون دولار من البنك الدولي، و76 مليون دولار منحة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، و200 مليون دولار منحة من الصندوق السعودى للتنمية، للمساهمة خاصة فى الصعيد وسيناء والمناطق الأكثر احتياجاً.

وعلى هامش القمة، كرم كل من محافظ البحر الأحمر، الوزيرة تقديرا لدورها التنموى، كما كرمتها منظمة العمل الدولية والمؤسسة المصرية الأمريكية والمجلس الشرق أوسطى لريادة الأعمال، تقديرا لدورها فى دعم ريادة الاعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

من جانبه، رحب اللواء أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، بزيارة نصر، مشيرا إلى حرص المحافظة على أن تشارك وزارة التعاون الدولى فى تنمية المحافظة، موضحا أنهم خصصوا جزء من العمالة فى الفنادق لذو الاحتياجات الخاصة.

وأكد  بيتر فان غوي، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، على أن تطوير ريادة الاعمال يعتبر أحد السبل الأساسية التى تتبناها منظمة العمل الدولية من أجل توفير وظائف لائقة ومنتجة، و أضاف، على الجميع العمل سوياً؛ وذلك لدعم ريادة الأعمال بشكل مستدام، والذى لن يتحقق سوى بتعزيز المشاركة الفعالة بين الحكومة ومجتمع الأعمال والعمال والمجتمع بأكمله.

وأكد  تروى لولاشنيك، سفير كندا، على سعى بلاده لدعم النمو الاقتصادى المستدام وبالأخص تشغيل الشباب والشابات، والحرص أن يساعد البرنامج مصر على دعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وعلى تعزيز ريادة الأعمال و كذلك تحسين انتاجية القطاع الخاص.

وعلى هامش زيارتها إلى الغردقة، توجهت نصر، إلى ورشة عمل "نادى البحث عن وظيفة" بمركز شباب الميناء بالغردقة، والذى يعد من ضمن مشروع وظائف لائقة لشباب مصر، والذى تنفذه منظمة العمل الدولية، والممول بقيمة 5 ملايين دولار كندى، لتوفير فرص عمل لائقة للشباب.

واستمعت نصر، إلى شرح حول دور نادى البحث عن وظيفة، والذى يستهدف الخريجين من المؤهلات العليا والمتوسطة لمدة عشرة أيام بهدف المساعدة فى كيفية إيجاد فرص عمل لائقة فى وقت قصير مع التركيز على تنمية قدارتهم على عرض مهاراتهم وسماتهم الشخصية بطريقة تسويقية، بما يتماشى مع فرص العمل المتاحة، والتركيز على تحفيزهم فى كيفية البحث عن الوظائف، حيث تم تدريب و إعداد عدد 5 مدربين ليكونوا ميسرين داخل مركز الشباب وقاموا بتنفيذ 4 تدريبات لعدد 66 خريج ومن خلال متابعتهم تبين حصول 20% منهم قد حصلوا على فرص عمل.

واختتمت نصر، زيارتها إلى الغردقة، بزيارة منفذ يدويات البحر الأحمر بالممشى السياحي، والذى يدعم إحتياجات قطاع الحرف اليدوية، للمساهمة فى حل المشكلات التسويقية التى كانت تواجهها السيدات لتسويق المنتجات، حيث قامت محافظة البحر الأحمر بتخصيص وحدتين بالممشى السياحى بالغردقة لعرض منتجات الجمعيات الأهلية، والأسر المنتجة والأفراد المنتجة بدون مقابل منهم من المدن المختلفة بمحافظة البحر الأحمر.