وزير الأوقاف: وطننا فى حاجة ملحة إلى أن نعمل جميعا له

وزير الأوقاف: وطننا فى حاجة ملحة إلى أن نعمل جميعا له

جمعة: الدولة بحاجة لمراجعة اللوائح والقوانين لتطويرها وفقا لمتغيرات العصر

دعا وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، إلى ضرورة إعادة النظر فى بعض القوانين واللوائح والنظم، خاصة فى مجالات الاستثمارات والاختراع والابتكار وتنظيم الحقوق والواجبات والعلاقات، مشيرا إلى أن تلك القوانين أدت دورها فى وقتها وزمانها وظروفها وملابساتها، وناسبت عصورا وعقودا وبيئات ومجتمعات وفلسفات وأيديولوجيات نشأت فى ظروف معينة.

وقال جمعة، فى تصريحات له اليوم، إنه لا يجب النظر إلى تلك القوانين على أنها قرآن كريم أو نص مقدس لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه أو النظر فى تعديله، مضيفا أن ما وضعه البشر لأنفسهم فيما ينظم أمور حياتهم بما يناسب طبيعة عصرهم وبيئتهم ومجتمعهم يمكن إعادة النظر به ومراجعته وتعديله كلما اقتضت الضرورة أو تغيرت الظروف والملابسات، على أن يتم ذلك بتجرد شديد وشفافية كاملة.

ولفت جمعة، إلى أن الأديان كلها فصلت وبينت للناس أمور العقائد والعبادات، ووضعت الأسس والقواعد الكلية والعامة لما يضبط معاملاتهم، وتركت فى هذا الجانب الأخير المتصل بشئون حياتهم متسعا كبيرا للاجتهاد ومراعاة طبيعة العصر ومستجداته، وأن ذلك يستدعى من باب أولى مراجعة مستمرة للوائح والقوانين لتطويرها وفقا لمتغيرات العصر، لدفع جهود تقدم المجتمع، فقد يكون بعضها عائقا فى سبيل التقدم والرقى.

وناشد الوزير، جميع أبناء الوطن للسعى لما يحقق المصلحة العامة أولا، مؤكدا أنه من الخطأ الفادح القاتل أن تتمحور كل فئة أو طائفة من المجتمع حول ذاتها بغض النظر عن المصلحة العامة للمجتمع، خاصة أن الشرائع السماوية قائمة على تقديم العام على الخاص ومصلحة الدول على مصالح الأفراد والجماعات والقبائل، فى توازن بين حقوق المواطن وحقوق الدولة.

وأضاف: «وطننا فى حاجة ملحة إلى أن نعمل جميعا له، وأن نراعى طبيعة المرحلة والتحديات التى نمر بها أو تحيط بنا، وأن نترفع عن المصالح الفئوية والخاصة التى تأتى على حساب الوطن أو المصلحة العامة، وأن نؤثر بحق وصدق المصلحة العامة على الخاصة، لأن إعلاء المصلحة الخاصة على العامة وشيوع هذه النزعة وتضخيم هذا الشعور قد يغرق السفينة كلها».