ألمانيا تحذر بريطانيا: الخروج من أوروبا لن يكون «حسب الطلب»

ألمانيا تحذر بريطانيا: الخروج من أوروبا لن يكون «حسب الطلب» ألمانيا تحذر بريطانيا: الخروج من أوروبا لن يكون «حسب الطلب»

- هاموند يعلن الأربعاء في لندن تفاصيل دعم الأسر التي تعاني اقتصاديا منذ تصويت الخروج
حذر وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله، من أن بريطانيا لا يمكنها اختيار الخروج من الاتحاد الاوروبي "حسب الطلب"، بما يسمح لها بدخول السوق الأوروبية الواحدة، وضبط مسألة الهجرة في وقت واحد.

وقال شويبله إن حرية التنقل تسير بموازاة دخول السوق الواحدة. وأضاف "ليست هناك لائحة حسب الطلب. أنها لائحة كاملة أو لا شيء".

وضبط الهجرة القادمة من الدول الأوروبية جزء من تطلعات الناخبين البريطانيين الذين ايدوا الخروج من الاتحاد في استفتاء جرى في 23 حزيران. لكن القادة الاوروبيين يذكرون باستمرار بان اجراء كهذا سيتعارض مع عمل الاتحاد الاوروبي.

وفي وقت سابق، صرح رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم أن تصور وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست "يستحيل" قبوله سياسيا وثقافيا.

وقال ديسلبلوم إن جونسون "يقول اشياء مستحيلة ثقافيا, وخيالية سياسيا. لذلك أعتقد أنه لا يعطي البريطانيين تصورا صحيحا لما هو ممكن, ولما يمكن تحقيقه في هذه المفاوضات".

وجاء كلام وزير المالية الهولندي تعليقا على ما جاء في تصريح لبوريس جونسون لصحيفة تشيكية كرر فيه القول ان بلاده تريد الحفاظ على علاقات تبادل حرة مع الاتحاد الأوروبي مع الحد من الهجرة الأوروبية.

ومما قاله جونسون ايضا الى صحيفة هوسبودارسكي نوفيني التشيكية ان القول بان حرية التنقل تشكل احد ركائز الاتحاد الأوروبي "مجرد وهم، كلام فارغ"، مضيفا "هذا الامر لم يكن يوما احد المبادىء المؤسسة للاتحاد الاوروبي".

ورأى شويبله ان المملكة المتحدة قد تضطر لمواصلة التزاماتها حيال الاتحاد الاوروبي حتى بعد انتهاء بريكست لسنوات طويلة، في مجال السياسة الضريبية مثلا وكذلك في ما يتعلق بالنفقات التي سيترتب على الدولة دفعها للاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى قالت وزارة المالية البريطانية، إن الوزير فيليب هاموند، سيعلن خلال الأسبوع الجاري عن إنفاق جديد على الطرق بقيمة 1.3 مليار جنيه استرليني (1.60 مليار دولار) في إطار خطته لدعم الاقتصاد مع استعداد بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع في أول بيان ميزانية بوصفه وزيرا للمالية يوم الأربعاء المقبل أن يتعهد هاموند بخفض العجز الكبير في ميزانية بريطانيا لكنه سيسمح ببعض المرونة التي ستتيح له زيادة الإنفاق لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي حاد.

والوضع الاقتصادي في بريطانيا أفضل مما كان متوقعات قبل الاقتراع على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لكن معدل النمو يتجه نحو التباطؤ في العام المقبل مما يقلص الخيارات.

وأضافت الوزارة أن إجراءات دعم البنية التحتية وتحسين معدل نمو الإنتاجية الضعيف في بريطانيا في قلب خطة الوزير، إذ يسعى هاموند لدعم الاقتصاد على المدى الطويل مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتابعت الوزارة أن هاموند سيعلن يوم الأربعاء تفاصيل عن دعم الأسر التي تعاني اقتصاديا في تكرار لتعهد رئيسة الوزراء تيريزا ماي بعلاج الاحباطات الاقتصادية لكثير من الناخبين الذين اختاروا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.