«البقالين التموينيين»: لدينا 50% عجزا فى مخصصات السكر

«البقالين التموينيين»: لدينا 50% عجزا فى مخصصات السكر

- اتحاد الصناعات: ارتفاع بنسب متفاوتة فى أسعار جميع السلع التى يدخل السكر فيها كمادة خام

لازالت السوق المصرية تشهد اختفاء السكر فى محلات التجزئة والسوبر ماركت، نتيجة لسياسات وزارة التموين والتجارة الداخلية المرتبكة.

وشهدت أسعار السكر تطورا منذ مطلع العام الحالى، حيث رفعت الحكومة سعر التوريد الحر للمصانع قرابة 5 مرات، ليزيد من 3950 جنيها فى أول العام إلى 5 آلاف جنيه ثم 7 آلاف جنيه، وقفز الأسبوع الماضى لـ10 آلاف جنيه، ويصل حاليا لـ11 ألفا.

وقال محمد شكرى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن قرارات الحكومة ممثلة فى وزارة التموين والتجارة، بزيادة أسعار السكر عدة مرات حتى وصل أخيرا إلى 10 آلاف جنيه للطن، ستنعكس على جميع السلع التى يدخل السكر كمادة خام فى تصنيعها، موضحا أن سعر السكر عالميا يصل إلى 530 دولارا للطن دون جمارك، فى حين أن سعر توريد الحكومة له الآن 11 ألف جنيه للطن، أى أعلى من سعره عالميا، قائلا: «ليس لدينا تبريرات من الحكومة حتى الآن إذا ما كان الرفع الأخير يمثل تحريرا كاملا لسعر السكر، بمعنى ربط سعره بالسوق المحلية بتغيير سعره عالميا».

وأشار إلى أن مصانع المواد الغذائية تعانى من نقص توريدات السكر، فهى لا تغطى سوى 70% من احتياجات الشركات حاليا، وتعانى أيضا من تقلب أسعار السكر وزيادته فى فترات زمنية قصيرة ومتتالية؛ وبلغ إجمالى الزيادات السعرية لتوريد السكر لمصانع المواد الغذائية أكثر من 250% منذ مطلع العام الحالى فقط، مضيفا أن سعر السكر ارتفع فى أقل من أسبوع إلى 10 آلاف جنيه، وسبق ذلك 3 زيادات سعرية أخرى، حيث كان سعره 3950 جنيها للطن فى شهر يناير الماضى.

وقال محمد نور، مدير أحد فروع سلسلة تجارية شهيرة، إن إجمالى ما تحصل عليه السلاسل التجارية نحو 3 إلى 4 أطنان كل ثلاثة أيام، تنفذ فور وصولها، نتيجة لحالات التزاحم الشديد على السكر.

فيما قال عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية فى القاهرة، عماد عابدين، إن محلات التجزئة الصغيرة لم يصرح لها حتى الآن ببيع السكر، وحالة الارتباك التى صنعتها وزارة التموين تسببت فى إحجام التجار عن بيع السكر، مضيفا أن مصانع التعبئة الخاصة بالسكر تعاقدت على كميات من السكر بالسعر الجديد ولم تحصل عليه حتى الآن.
قال ماجد نادى، المتحدث باسم نقابة البقالين التموينين، إن العجز فى سكر التموين بلغت 50%، فيما يرى أكرم نادر صاحب محل سوبر ماركت، إن سلعة السكر غير متوفرة بالأسواق حاليا، حيث وصلت نسبة العجز به إلى 60% مقارنة بما كان قبل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى، مضيفا أن الزيت متوفر لديه بكميات كافية، حيث سجل لتر زيت الذرة 21 جنيها، ولتر عباد الشمس 19 جنيها، ولتر زيت حلوة 15 جنيها، ولتر إلا ربع سلايت 15 جنيها.

وأشار هادى محمد، تاجر جملة، إلى أن الحل يكمن فى تدخل الحكومة ممثلة فى وزارة التموين، وذلك من خلال طرح كميات كبيرة من السكر داخل الأسواق وإتمام عملية إغراق السوق بالسلعة، لإجبار كبار التجار المحتكرين على خفض الأسعار، ليعود إلى وضعه الطبيعى.

وأكد فتحى الشريف، حلوانى، أن أحوالهم تأثرت بارتفاع السكر والزيوت، وأنه اضطر إلى تخفيض العمالة، بعد تراجع أرباح المحل تأثرا بعدم إقبال المواطنين على الشراء، كما أن إيجارات المحلات المرتفعة وفواتير المياه والكهرباء، إضافة إلى الضرائب المستحقة على المحل شهريا.

وأشار محسن على، بدال تموينى، إلى أن وزارة التموين تضخ كميات كبيرة للمواطنين من السكر لكنها تنفذ بسرعة، نظرا للإقبال الشديد من المواطنين عليها الذين يجدون صعوبة فى الحصول على السكر من السوق الخاص حتى بأعلى الأسعار.

وقال أشرف عزت، صاحب محال تجارى بمنطقة وسط البلد، إن السكر غير متوفر منذ أكثر من شهرين والمواطنون مازالوا يبحثون عنه، ولا تجده حتى بأسعار مرتفعة تصل لـ13 جنيها للكيلو، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار جيمع السلع التى يدخل فى إنتاجها السكر من حلوى ومربى وغيرها من المنتجات التى رفع سعرها للضعف.

فيما يرى أحد العاملين فى المحال التجارية بمنطقة سعد زغلول فى القاهرة، أنه تم رفع أسعار الزيت الحر بمختلف أنواعه وأحجامه، بسبب قيام بعض الشركات برفع أسعار الزيت، حيث بلغ سعر زجاجة الزيت الواحدة إلى 20 جنيها وهذا بسعر الجملة، على أن يتم بيعها للمستهلك بسعر 22 جنيها فى المحلات والسوبر ماركت.