«السيسى» يفتتح معرض القاهرة الدولى للاتصالات.. ويطلق إشارة البدء لتنفيذ «مدينة المعرفة» بالعاصمة الإدارية

«السيسى» يفتتح معرض القاهرة الدولى للاتصالات.. ويطلق إشارة البدء لتنفيذ «مدينة المعرفة» بالعاصمة الإدارية «السيسى» خلال افتتاح معرض القاهرة الدولى للاتصالات

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، صباح أمس، مؤتمر ومعرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى دورته العشرين، الذى ينعقد تحت رعاية الرئيس، ويضم معارض دولية لتكنولوجيا الدفاع والأمن، والمجتمعات الذكية، والمدفوعات الإلكترونية والشمول المالى، كما أطلق الرئيس إشارة البدء فى تنفيذ «مدينة المعرفة» والمخصص لها ما يقرب من 300 فدان بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأيضاً أطلق الرئيس منصة التعلم التفاعلى «رواد تكنولوجيا المستقبل» التى تهدف إلى تأهيل الشباب لمواجهة التحديات التكنولوجية وتمكينهم من التدريب على أحدث التقنيات فى التخصصات التكنولوجية الحديثة.

الرئيس يطلق البث التجريبى لخدمات الجيل الرابع.. ويفتتح المنطقتين التكنولوجيتين فى برج العرب وأسيوط.. ويسلم كروت «تكافل وكرامة»

كما افتتح الرئيس السيسى المنطقتين التكنولوجيتين بمدينتى برج العرب وأسيوط عبر الفيديو كونفرنس، اللتين تمت إقامتهما فى فترة زمنية تقل عن عام وتُحققان نسبة إشغال حالية تزيد على 75% للمساحات المخصصة لأعمال تكنولوجيا المعلومات، وقام الرئيس بتسليم كروت معاش «تكافل وكرامة» إلى عدد من المواطنين المستحقين لها من المسنين وذوى الاحتياجات الخاصة.

ودعا الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى كلمته، خلال افتتاح المعرض، إلى التوسع فى تنفيذ المناطق التكنولوجية على أن يتم البدء فى تنفيذ منطقتين جديدتين على الأقل كل عام، وقال: «إن المناطق التكنولوجية التى نفتتحها فى كل من أسيوط وبرج العرب كنموذج، سوف تساهم فى توفير الآلاف من فرص عمل جديدة لأبناء مصر، كما ستساهم فى زيادة الصادرات سواء من صناعة البرمجيات وتوفير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالنيابة عن الشركات العالمية الكبرى فيما يطلق عليه «التعهيد»، فضلاً عن تشجيع الإبداع وريادة الأعمال وزيادة صادرات الأجهزة الإلكترونية التى ستُقام مصانعها فى هذه المناطق، وإن الانتهاء من تنفيذ المنطقتين التكنولوجيتين بكل من أسيوط وبرج العرب فى فترة زمنية تقل عن عام، وتحقيق نسبة إشغال حالية تزيد على 75% للمساحات المخصصة لأعمال تكنولوجيا المعلومات، يعتبر إنجازاً بكل المقاييس يحق أن يفخر به كل مصرى، وسوف تسهم هذه المناطق فى تعزيز مكانة مصر العالمية فى المجالات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما ستساعد فى تحقيق عدالة توزيع فرص العمل بين جميع المحافظات، من خلال توفير أربعة آلاف فرصة عمل مباشرة بكل منطقة خلال العام الأول».

وأضاف أن «إطلاق خدمات الجيل الرابع للاتصالات المحمولة الذى نُطلق بثه التجريبى سيضع مصر فى مكانها الطبيعى بين الأمم فى مجال الاتصالات، وسيرفع جودة الخدمات الصوتية وخدمات نقل البيانات المقدمة للمواطن المصرى، كما سيسهم فى تقديم الخدمات الإلكترونية التى يحتاجها قطاع الأعمال، ولقد أوفى هذا القطاع بوعده فى إتمام عملية التحول إلى خدمات الجيل الرابع فى الوقت المحدد، كما ساهم فى رفع كفاءة خدمات الاتصالات الثابتة والمحمولة فى كافة أنحاء الجمهورية بما فى ذلك توفير خدمات الاتصالات المحمولة لمواطنينا فى المناطق الحدودية».

وأشار الرئيس إلى تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع قواعد البيانات المتكاملة، الذى يهدف إلى بناء بيئة معلوماتية وتكنولوجية تساعد على تحقيق التكامل بين كافة جهات الدولة من خلال بناء منصة خدمات حديثة بصورة متكاملة، وسوف يعمل على تحسين جودة البيانات وربطها بالرقم القومى، بما يُمكن صانع القرار من قياس فاعلية القرارات والسياسات ووضع السياسات بناءً على تحليلات سابقة ومستقبلية، كما سوف يؤدى ذلك إلى زيادة القدرة على مكافحة كافة أنماط التهرب الضريبى والفساد وبناء شبكات الحماية الاجتماعية، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد والمال للدولة، موضحاً أن هذا المشروع سوف يسهم فى استكمال بناء المجتمع الرقمى فى مصر، وسيساعد فى تحسين الخدمات الحكومية وإتاحتها بشكل متكافئ لجميع أفراد المجتمع، ونتطلع أيضاً إلى الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع الهام فى إطار البرنامج الزمنى المحدد له أو قبل ذلك.

وأكد أن ما حققه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مجال دمج ذوى الإعاقة فى المجتمع لهو أمر محل تقدير، حيث تمت الإتاحة التكنولوجية لثلاثة آلاف مدرسة من مدارس الطلاب ذوى الإعاقة، وتدريب ما يقرب من عشرين ألف مُعلم من مُعلمى التربية الخاصة على استخدام التكنولوجيا المساعدة فى التعليم، والتى تم تزويد مائتى مركز للشباب بها، بالإضافة إلى المنشآت الحكومية لتصبح أماكن مؤهلة لاستيعاب ذوى الإعاقة، كما يتم تقديم برامج للعلاج عن بعد لهم، وإنشاء مركز إقليمى لتحفيز المبتكرين والشركات الناشئة لتطوير التكنولوجيا المساعدة لذوى الإعاقة من خلال برنامج «تمكين»، معرباً عن تمنياته بأن يتضاعف الجهد فى السنوات المقبلة، ليتمكن من دمجهم فى كل الأنشطة الاقتصادية؛ ليصبحوا قوة عاملة منتجة نفخر بإنجازاتها.

وتابع: «إن ما أتابعه فيما يتعلق بتصنيع الإلكترونيات فى مصر لهو من الأمور المُبشرة، وإن نجاحكم خلال العام الحالى فى جذب أربعة مصانع عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب اللوحى وأجهزة الاتصال بالإنترنت من خلال كابلات الألياف الضوئية، بالإضافة إلى تصنيع الألياف الضوئية فى المناطق التكنولوجية الجديدة، لهو خُطوة هامة على طريق تطوير وتوطين هذه الصناعة، لكى تتبوأ مصر مكانتها التى طال انتظارها، كما أنها من الصناعات المهمة والواعدة التى تُعتبر من الصناعات المغذية للعديد من الصناعات الأخرى التى تخطط مصر للتوسع فيها مثل صناعة السيارات، ولقد تأكد لى من متابعتى لتطور هذا القطاع خلال العام الحالى، أن ما ننفذه من مشروعات قومية فى مختلف قطاعات الدولة لديها من الأساس التكنولوجى السليم ما يمكننا من تحقيق أهدافها فى أسرع وقت، وبأقل تكلفة وأعلى جودة».

وأضاف: «أن المساهمة التى يقدمها هذا القطاع فى مجال تصدير خدمات التعهيد بلغت بما يزيد على نصف مليار دولار حتى نهاية شهر سبتمبر 2016، وذلك من خلال قوة عمل تَقترب من 30 ألف متخصص، ورغم ذلك فإننى أطلب منكم مزيداً من الجهد وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية للتوسع فى تقديم هذه الخدمات، مع التركيز على الخدمات ذات القيمة المضافة العالية من تطوير البرمجيات، وتقديم خدمات الدعم الفنى عن بعد، وأيضاً الخدمات المتعلقة بالبحوث والتطوير والابتكار، والتى سَتُعظم العائد من الصادرات المصرية فى هذا المجال الواعد الذى يوفر الآلاف من فرص العمل لشباب مصر».

وقال: «إن الاتفاق مع كبرى الجهات العالمية العاملة فى مجال تدريب الكوادر البشرية فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات لتأهيل حديثى التخرج والشباب وإكسابهم الخبرات التى تؤهلهم لسوق العمل، بالإضافة إلى حصولهم على مهارات عالمية فى هذا المجال من خلال التعلم الإلكترونى التفاعلى، هو من أهم الموضوعات التى أوليها كل اهتمامى، لأن شبابنا هم قادة المستقبل، وإن إطلاق منصة التعلم التفاعلى «رواد تكنولوجيا المستقبل»، هو خطوتنا الأولى على طريق تأهيل هذا الشباب لمواجهة التحديات التكنولوجية وتمكينهم من التدريب على أحدث التقنيات فى التخصصات التكنولوجية الحديثة، لما لها من مردود وتأثير اقتصادى وتقنى وأمنى عالٍ».

وحضر الافتتاح المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء، من بينهم الفريق أول صدقى صبحى، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، والمهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إلى جانب أسامة كمال رئيس الشركة المُنظمة للمعرض، وممثلين عن بعض الدول العربية والأفريقية. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، استعرض فى البداية أهم فعاليات معرض القاهرة الدولى للاتصالات وأنشطته، حيث أشار إلى مشاركة العديد من مؤسسات الدولة والهيئات التابعة لها بالمعرض، ومن بينها البريد المصرى، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، والشركة المصرية للاتصالات، بالإضافة إلى مشاركة عدد كبير من الشركات العالمية العاملة فى مجالات الاتصالات وصناعة الهواتف المحمولة، إلى جانب الشركات المتخصصة فى مجال التكنولوجيا وأمن المعلومات، والتعليم الإلكترونى، والتطوير العقارى، وشارك فى المعرض مجموعة من الشركات الناشئة المتخصصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات.