المالية: لجان إنهاء المنازعات الضريبية مع الممولين تبدأ عملها الأسبوع الجاري

المالية: لجان إنهاء المنازعات الضريبية مع الممولين تبدأ عملها الأسبوع الجاري عمرو الجارحي - وزير المالية

تبدأ 25 لجنة لإنهاء المنازعات الضريبية مع الممولين أعمالها الأسبوع الجاري، والتي أصدر "عمرو الجارحي" وزير المالية قرارا وزاريا بتشكيلها تنفيذا لقانون إنهاء المنازعات الضريبية رقم 79 لسنة 2016.

وقال الجارحي، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء،" إن المأموريات بدأت بالفعل تلقي طلبات الممولين المكلفين منذ أسبوعين وستقوم من اليوم بإحالتها للجان المختصة والتي ستبدأ على الفور في دراستها واتخاذ إجراءاتها القانونية لإنهاء المنازعات في كل منها سواء ضرائب دخل أو مبيعات، حيث توجد 15 لجنة تختص بالنظر في منازعات ضرائب الدخل، و10 لجان أخرى لمنازعات ضرائب المبيعات وسيتم إعادة النظر في عدد اللجان في ضوء حجم الطلبات المقدمة لإنهاء النزاع".

وأضاف" سيمتد عمل اللجان لجميع الحالات المنظورة أمام القضاء التي يطلب من اللجان التدخل لحسمها بالاستفادة من التيسيرات التي يتضمنها قانون إنهاء المنازعات الضريبية طالما لم يصدر حكم نهائي في النزاع".

وأوضح أن لجان ضرائب الدخل ستنظر في الخلافات المتعلقة بتقديرات الضريبة على أرباح الأشخاص الاعتبارية أو دخل الأشخاص الطبيعيين والخاصة بالضريبة على النشاط التجاري والصناعي وضريبة المهن غير التجارية وضريبة المرتبات، وما في حكمها وضريبة إيرادات الثروة العقارية والتصرفات العقارية وضريبة الدمغة وكذلك الضريبة على توزيعات الأرباح والضريبة على الأرباح الرأسمالية.

وأشار وزير المالية إلى أن لجان ضرائب المبيعات ستنظر في الخلافات المتعلقة بمنازعات تحديد الفئة الضريبية الواجبة التطبيق وخصم المدخلات في حالة البيع لجهات معفاة وخصم الضريبة على المشتريات وغيرها من الخلافات المتعلقة بالخضوع للضريبة على المبيعات. وحول أسباب إصدار قانون جديد لإنهاء المنازعات الضريبية بدلا من تجديد العمل بقانون التصالح الضريبي.

أكد الجارحي أن ذلك يرجع إلى المشكلات التي أظهرها التنفيذ العملي لقانون التصالح والمتمثلة في طول المدد الزمنية الممنوحة لإنهاء النزاع، في حين أن القانون الجديد يتماشى مع أفضل التجارب العالمية، حيث يتميز بسرعة الإنجاز وحسم النزاعات فمثلا تم استبدال مدة 18 شهر للتصالح في القانون القديم إلى 3 شهور فقط يمكن مدها إلى 3 أشهر أخرى بشرط جدية الممول لإنهاء النزاع. ولفت إلى أن القانون السابق لم يكن يشمل نزاعات الضرائب على المبيعات وكان يقتصر على ضرائب الدخل فقط، ويأتي القانون الجديد محققا لما تسعى إليه الوزارة من توحيد لإجراءات الربط والتحصيل والطعن وأيضا إنهاء المنازعات لكل أنواع الضرائب، تيسيرا على الممولين.

وأوضح أنه من المزايا أيضا أن بدء أعمال التصالح لا يرتبط بصدور حكم من المحكمة بإيقاف الدعوى للتصالح وإنما بحكم القانون يكفي إخطار مصلحة الضرائب للجهة المنظور النزاع أمامها لإيقاف نظر الدعوى لإتمام التصالح الأمر الذي يحقق تيسيرا كبيرا لكل من الممولين والإدارة الضريبة في الإسراع بحل النزاع.

وأضاف الجارحي إنه إعمالا بمبدأ الشفافية والعدالة والحيادية فقد تم اختيار رؤساء لجان إنهاء المنازعات من ذوي الخبرة من غير العاملين بمصلحة الضرائب مع تضمين تشكيل كل لجنة أحد السادة مستشاري مجلس الدولة تنفيذا للقانون 79 لسنة 2016، مشيرا إلى أن التجارب العالمية في هذا المجال توصي بأن يكون رؤساء اللجان من الخبراء المستقلين على أن يتم بذل أقصى جهد للوصول إلى حل يحافظ على حقوق كل من الممول والإدارة الضريبية.

وحول اللجنة العليا لإنهاء المنازعات الضريبية، قال "عمرو المنير" نائب وزير المالية للسياسات الضريبية،  إنها ستتولى مهمة مراجعة قرارات اللجان الفرعية واعتمادها والنظر كذلك في الحالات التي رفضتها اللجان وهذا أمر مستحدث من جانب وزارة المالية ولم يكن موجودا من قبل وهذه رسالة للمجتمع تؤكد حرص الوزارة على تطبيق سياسات ضريبية جديدة تركز على مساعدة الممولين على سرعة استقرار مراكزهم الضريبية وإنهاء الخلافات معهم لإرساء مبادىء الثقة والالتزام الطوعي ومساعدتهم في أداء واجبهم الوطني في سداد الضرائب المستحقة للدولة وتجتمع اللجنة بصفة دورية برئاسة الوزير لعرض النتائج.

وأضاف نائب وزير المالية إن هناك 160 ألف نزاع ضريبي تقريبا تنظر حاليا أمام دوائر القضاء المختلفة ورغم إنهم لا يمثلون نسبة كبيرة من إجمالي عدد الممولين المسجلين بمصلحة الضرائب لكن وزارة المالية حريصة على مساندتهم لضمان استقرار أعمالهم وعدم تعرضها لأي مخاطر بسبب الخلافات الضريبية خاصة أنها تعوق محاسبتهم ضريبيا؛ ما يؤدي إلى وجود متأخرات ضريبية معلقة لا تستفيد منها الخزانة العامة.

وأشار إلى أنه يجرى حاليا الانتهاء من دليل عمل يتضمن إرشادات لتنظيم عمل تلك اللجان وفقا للمبادىء القانونية وأحكام المحاكم المستقرة والقواعد التي أرستها قرارات لجان الطعن عبر السنوات الماضية وبما يضمن الحيادية والعدالة وتوحيد المعايير الضريبية وقواعد الفصل في المنازعات على مستوى جميع لجان إنهاء المنازعات. وأكد المنير أن دليل عمل لجان إنهاء المنازعات الضريبية يتضمن أهم بنود النزاع الشائعة والتي تم حصرها وتحديدها بالتعاون مع العديد من مكاتب المحاسبة إلى جانب وضع تصور قانوني للمعاملة الضريبية لكل من بنود النزاع في كل الأوعية الضريبية، لافتا إلى أنه سيتم الانتهاء من الدليل لتوزيعه مع بدء عمل اللجان كما أنه أيضا تم إصدار إجراءات وقواعد عمل اللجان .

وأوضح أن التوزيع الجغرافي للجان راعى حجم المنازعات في كل محافظة تيسيرا على الممولين، مشيرا إلى أنه عقد مؤخرا اجتماعا مع رؤساء وأعضاء هذه اللجان في حضور عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب للتأكيد على أن كل لجنة لديها صلاحيات كاملة لحل النزاعات، وفقا للقواعد القانونية ودون أي قيود.

ومن جانبه، أوضح "فتحي شعبان" مستشار نائب وزير المالية للسياسات الضريبية بأنه يهيب بالممولين (المكلفين) ممن لديهم نزاعات مع الضرائب بنوعيها سواء ضريبة دخل أو ضريبة مبيعات تدخل في اختصاص لجان إنهاء المنازعات بسرعة تقديم طلبات إنهاء المنازعات لمأمورية الضرائب التابعين لها حتى يتسنى اتخاذ إجراءات إيقاف النزاع أمام القضاء أو لجان الطعن (ضرائب عامة) أو لجان التظلم والتوفيق (ضرائب مبيعات) وقيام اللجان بنظرها والفصل فيها، موضحا أن الدليل الضريبي يتضمن حلولا غير تقليدية وتيسيرات للمنشآت الصغيرة باعتبارها تمثل نسبة كبيرة من حالات النزاع وبشكل يحافظ على حقوق كل من الممول والإدارة الضريبية بشكل متوازن.

من جهته، أكد عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب أنه تم إعداد مقار لعمل لجان إنهاء المنازعات الضريبية، مشيرا إلى أن جميع مأموريات الضرائب على مستوى الجمهورية على استعداد تام لتلقي طلبات الممولين لإنهاء النزاع سواء المنظورة أمام المحاكم بجميع درجاتها أو المنظورة في لجان الطعن أو التظلم أو التوفيق.