العاهل السعودي يوافق على تخصيص 26.6 مليار دولار لصندوق الاستثمارات العامة

العاهل السعودي يوافق على تخصيص 26.6 مليار دولار لصندوق الاستثمارات العامة الملك سلمان بن عبد العزيز

وافق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على تخصيص مبلغ مئة مليار ريال "ما يعادل 26.6 مليار دولار" من الاحتياطات، لصالح صندوق الاستثمارات العامة "الصندوق السيادي".

وقالت وكالة الأنباء السعودية، اليوم، إن موافقة خادم الحرمين الشريفين صدرت بناء على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بتخصيص مبلغ مئة مليار ريال من الاحتياطات لصندوق الاستثمارات العامة بهدف تنويع المحفظة الاستثمارية وتحسين عوائد الاستثمارات.

وأوضح صندوق الاستثمارات العامة، أن "استراتيجيته الاستثمارية ستركز خلال الفترة المقبلة على عدد من الفرص الواعدة في السوق المحلي والدولي وبالذات بعض الفرص في السوق المحلي ذات العائد المتوقع المجزي الذي يدعم استثمارات القطاع الخاص والنمو الاقتصادي والمحتوى المحلي.

وسيتم استثمار المبلغ، بحسب الوكالة، "على مراحل زمنية محددة في إطار برامج رؤية المملكة 2030 ومستهدفاتها، التي يتوقع أن يكون لها دور إيجابي على العائد الإجمالي على الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل.

وأعلنت السعودية، 25 أبريل الماضي، رؤية مستقلبة 2030، تهدف لخفض الاعتماد على النفط، المصدر الرئيس للدخل، من خلال رفع أصول صندوق الاستثمارات العامة من 160 مليار دولار إلى تريليوني دولار ليصبح أكبر صندوق سيادي في العالم.

وتأسس صندوق الاستثمارات العامة في السعودية سنة 1971 بهدف تمويل المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد المملكة، وتوسّع دوره مع الوقت بحيث بات يشمل عدة جوانب رئيسية أخرى، أبرزها حيازة وإدارة مساهمات الحكومة في الشركات، بما فيها كبرى الشركات السعودية المتخصصة والرائدة.

و"صناديق الثروة السيادية" هي كيانات استثمارية ضخمة مكلفة بإدارة الثروات والاحتياطات المالية للدول، وتتكون من أصول متنوعة مثل العقارات والأسهم والسندات وغيرها من الاستثمارات، وتمثل الذراع الاستثمارية للدولة ذات الفوائض المالية.

وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي"، بنسبة 2% خلال أكتوبر الماضي، إلى 2.039 تريليون ريال "543.9 مليار دولار"، مقابل 2.080 تريليون ريال "554.8 مليار دولار" في سبتمبر الذي سبقه.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014 تزامنا مع إعلانها موازنة تتضمن عجزا يبلغ 87 مليار دولار أمريكي للسنة المالية الحالية، بعد تسجيلها عجزا بـ 98 مليار دولار العام الماضي.