«بي إن بي باريبا»: توقعات بزيادة تدريجية في قيمة الجنيه في 2018

«بي إن بي باريبا»: توقعات بزيادة تدريجية في قيمة الجنيه في 2018

قال بنك بي إن بي باريبا، إن من المتوقع أن ترتفع قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية في المدي المتوسط خلال عام 2018، "ولكن هذا الارتفاع سيكون تدريجيا حتى لا تتأثر تنافسية المنتج المصري في الخارج، في ظل ارتفاع معدل التضخم، بالاضاف إلى عدم التعافي الواضح في عناصر الإنتاجية، وقد تتحسن الصادرات مع زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر"، على حد قول البنك في تقريره الصادر اليوم.

ويرى البنك، أن الاستقرار الحالي في سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية، يرجع جزئيا إلى انتظار الشركات المحلية الكبيرة لبدء انخفاض أسعار الفائدة من أجل استئناف الاستثمار.

وبحسب التقرير، فإن عدد من أعضاء البنك قد زاروا مصر في رحلة استثمارية استمرت ثلاثة أيام لإعادة تقييم الوضع الاقتصادي، والتقوا أكثر من 20 ممثلا من الحكومة والبنك المركزي والبنوك المحلية، الشركات ورجال الأعمال.

وبحسب التقرير، فإن سياسات البنك المركزي والتي أدت إلى تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبي، ساهمت في تحسين ميزان المدفوعات المصري بشكل سريع، بالإضافة إلى القضاء على جميع الأموال والمستحقات المتراكمة، كما ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي لدي البنك بما يتجاوز أهداف صندوق النقد الدولي.

وزاد احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 36.143 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي من 36.036 مليار في نهاية يوليو الماضي.

ويرى البنك، أن قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة كان له هدفين رئيسيين، "وهما زيادة جاذبية الأصول المصرية وتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي"، وفقا للتقرير، مشيرا الى ان دور سعر الفائدة كأداة لمحاربة معدل التضخم "كان محدودا نوعا ما" علي حد تعبير التقرير.

وكان البنك رفع أسعار الفائدة بمقدار 700 نقطة أساس إجمالا منذ أن حرر سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي في إطار برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يهدف لدعم الاقتصاد المصري.

وبحسب التقرير، فان الطلب على السلع الاستهلاكية قد تاثر نتيجة لارتفاع معدل التضخم خلال الفترة الماضية، " حين ان المستهلكين اصبح اكثر رغبة في خفض النفقات غير الضرورية، " ولكن الانفاق علي الغذاء لايزال مرنا نسبيا"، تبعا للتقرير.

وبحسب التقرير، فان الحكومة ستعتمد علي عدة مصارد لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، " من المرجح أن يتم سداد جزء كبير من ديون مجلس التعاون الخليجي المستحقة في 2018/2019، وذلك لخفض خدمة الدين إلى 25٪ من إجمالي الإيرادات مقابل 45% حاليا"، وفقا للتقرير، مشيرا الي انه تنخفض فاتورة الأجور من 9٪ إلى 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.