المالية تتوقع حصول مصر على شريحة 2 مليار دولار من صندوق النقد في نوفمبر

المالية تتوقع حصول مصر على شريحة 2 مليار دولار من صندوق النقد في نوفمبر عمرو الجارحي وزير المالية

كشف عمرو الجارحى، وزير المالية، أن الزيارة الحالية لواشنطن تأتى على خلفية الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، لمتابعة خطوات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى.

أعلن "الجارحي"، في تصريحات صحفية، على هامش مشاركته باجتماعات صندوق النقد الدولي بواشنطن، أن المراجعة المقبلة من صندوق النقد ستكون فى الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الجارى، أو الأسبوع الأول من شهر نوفمبر المقبل، متوقعًا الحصول على شريحة أخرى بقيمة 2 مليار دولار.

وأكد وزير المالية أن برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى مع صندوق النقد الدولى يعد ثانى أكبر برنامج للصندوق فى الوقت الحالى، مضيفًا أن الشريحة الخاصة بالقرض يتم الموافقة عليها وفقًا لما يسمى بالمراجعات الدورية، حيث يوجد وفد من الصندوق نصف سنوي، ليتم مراجعة أداء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، ومع الانتهاء من المراجعة بنجاح يتم صرف الشريحة الخاصة بالقرض، وأنه إلى الآن تم صرف 4 مليارات دولار من قرض صندوق النقد الدولى.

وقال الجارحى، إن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى يعد أمرًا مهمًا في حد ذاته، وليست أهميته فى صرف شرائح التمويل، لأن البرنامج يتعلق بملفات ومواضيع تم إهمالها لفترات طويلة، والوقت الحالى يتم التعامل مع الملفات الصعبة كافة، وأننا نسير بخطى ثابتة فى تنفيذ البرنامج الإصلاحى، وأن القيادة السياسية تقود هذه الإصلاحات، وهو ما يعطينا القوة فى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

وأوضح وزير المالية، أن هناك صعوبات وجدت فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، ولكن هناك وعيًا من المواطنين بضرورة الإصلاح ورغبة منهم فى إحداث التغيير، ووضع مصر على المسار السليم فى جميع النواحى السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرًا إلى أن الحكومة تدفع ببرامج حماية اجتماعية جيدة، وهو ما ظهر جليًا فى موازنة عام 2017 / 2018، حيث تم مضاعفة برامج الحماية الاجتماعية لدعم التموين والدعم النقدى لتكافل وكرامة، والخصم الضريبى على الدخل.

أضاف "الجارحى" أن السياسة الضريبية الموجودة حاليًا مستقرة إلى حد كبير، حيث تم تطبيق قانون القيمة المضافة، وهو تطوير لقانون المبيعات المطبق منذ التسعينات، وفيما يتعلق بالفجوة الضريبية والتحصيل الضريبى والقدرة على التحصيل، أشار الوزير إلى أن ذلك يتم قياسه بالدول التى لديها الإمكانات نفسها، والظروف، وأن مصر كدولة كانت الإيرادات الضريبية بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى لا تتخطى (12% – 12.5%)، وهذا رقم متدنٍ للغاية، مقارنة بالدول التى تصل نسبة الحصيلة الضريبية بها (17% - 19%) من الناتج المحلى الإجمالى.

وقال الوزير إننا نتوقع خلال العام المالى الحالى 2017 /2018 أن تصل الحصيلة الضريبية وتسجل نسبة تقدر بنحو (13.5% - 14%) من الناتج المحلى الإجمالى، وأن الخطة لدينا أن يتم زيادة النسبة بمقدار 1% لكل عام، وهى النسبة نفسها التى إذا تحققت يتم خفض العجز بالنسبة نفسها.

وأوضح، أن الوزارة تدرس مع البنوك إصدار سندات دولية جديدة، حيث تم طرح سندات بقيمة 4 مليارات دولار خلال يناير الماضى، وفى مايو الماضى سندات أخرى بقيمة 3 مليارات دولار، ليكون الإجمالى 7 مليارات دولار، على حجم طلبات كانت 23 مليار دولار، وأضاف أنه يتم حاليًا تنويع المصادر للسندات لتكون بالدولار، أو اليورو، وأن أسعار الفائدة بالنسبة للسندات تكون فى حدود التصنيف الائتمانى لمصر وطبيعة الأسواق وقت الطرح، إضافة إلى المدة الزمنية التى يتم إصدار سندات بها.

وقال الجارحى إن مصر دولة لديها حجم تبادل تجارى مع الدول الأوروبية كبير، ويقدر بنحو 35% - 40% من حجم التجارة الخارجية لمصر.

وأضاف الوزير، أن حجم الفجوة التمويلية الحالية تتراوح بين 11 – 12 مليار دولار، مقسمة إلى ما نحصل عليه من صندوق النقد والبنك الدوليين، وبنك التنمية الأفريقى ومجموعة السبعة، وأن السياسة النقدية تم إحداث تغييرات بها بغرض تقليص حجم الأموال المعروضة فى السوق وتسببت فى رفع أسعار الفائدة.