توقف مصانع الأسمدة عن الإنتاج

توقف مصانع الأسمدة عن الإنتاج زيادة أسعار الأسمدة تحبط المزارعين

قال مجدى البسطويسى، نقيب الفلاحين بدمياط، إن سبب زيادة سعر الأسمدة يعود إلى توقف المصانع عن الإنتاج بسبب اعتراضها على قرار الحكومة بزيادة أسعار الغاز الطبيعى، وأشيع أنهم يريدون رفع سعر طن الأسمدة إلى أكثر من 3200 جنيه بعد أن كان سعرها 1910 جنيهات، وهو ما يعنى أن شيكارة الأسمدة أصبح سعرها المدعم 160 جنيهاً وتكون فى السوق الحرة من 200 إلى 300 جنيه، وأضاف أن فدان القمح والبنجر يحتاج إلى 4 شكائر فيضطر الفلاح لصرف شيكارتين فقط من الجمعية ويشترى من السوق السوداء ما يحتاجه.

وطالب «البسطويسى» بأن تتم محاسبة الفلاحين بالسعر الجديد على الأسمدة حديثة الإنتاج، وتابع: «ماينفعش الفلاح يتحاسب على زيادة سعر الشيكارة وهى موجودة فى المخازن منذ أكثر من عام والأسمدة بالمخازن التابعة للتعاون الزراعى بالجمعيات الزراعية، ولكن أنا كفلاح مش معايا فلوس أجيب سماد ولو اشتريت ببيع بعض المواشى علشان أجيب السماد»، معبراً عن استيائه من قيام الحكومة برفع أسعار الأسمدة والتقاوى والكيماوى بواقع 35٪ فى الوقت الذى ترفض فيه وزارة الزراعة رفع أسعار محاصيل مثل الأرز والقطن والقمح والبنجر.

وطالب المسئولين بوزارة الزراعة والحكومة بالتدخل لحل أزمة الفلاحين مع الأسمدة وارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن الأسمدة وارتفاعها ستكون بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير، وهاجم «أبوعبده» وزارة الزراعة متهماً إياها بالعمل ضد الفلاح وأنها لا تراقب مصانع الأسمدة وتعطى لها دعماً من الغاز والسولار ويكون على حساب الفلاح.

ومن جانبه قال اللواء محمد الزينى رئيس الغرفة التجارية ورئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، إنه يجب على وزارة الزراعة أن تعمل على تحرير سعر الأسمدة حتى تواجه الشركات الزيادة فى ارتفاع أسعار الدولار، مضيفاً أنه آن الأوان لتعديل نظام الدعم كله بمصر، وأن الدولة متمثلة فى وزارة الزراعية يجب عليها أن تحرر سعر توريد المحاصيل مقابل تحرير أسعار الأسمدة حتى لا يزيد العبء على الفلاح نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة.

وأشار إلى أن أسعار توريد محصول قصب السكر والبنجر السكرى يجب أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار السكر العالمية، مؤكداً أنه لا يلوم على الحكومة الحالية بل اللوم كله على الحكومات السابقة التى كانت ليس لديها جرأة القرار المصرى والتى أدت إلى انهيار الاقتصاد المصرى، مشيدا بقرارات الرئيس التى اتخذها لحماية الدولة من الانهيار.

وطالب «الزينى» الحكومة بأن تملك جرأة القرار فى تحرير أسعار الأسمدة حتى توقف نزيف الخسائر التى تتكبدها شركات الأسمدة بسبب ارتفاع سعر الدولار، كما أن عليها أن تفتح الملفات للحوار بالقطاع الخاص فى مناقشة هذا الأمر.

وقال محمد الجوادى، مزارع: إن ارتفاع أسعار الأسمدة سيؤثر على المزارعين بشكل كبير، مشيراً إلى أنه رغم عدم تطبيق القرار فإن الجمعيات الزراعية أوقفت عمليات صرف الحصص لجميع أنواع الكيماويات للفلاحين منذ أن ترددت أنباء زيادة الأسعار، وأضاف قائلاً: «بقالنا 4 أيام كل ما نروح الجمعية بفارسكور علشان نصرف يقولوا لنا مفيش كيماوى، وده طبعاً لما بيحصل بيكون تمهيد لرفع الأسعار، وهذا ما يتم فعله بكافة المدن والقرى، وجاء اقتراح قرار زيادة أسعار الكيماوى للفلاح، ومن ثم فهناك من صرفوا حصصهم بالأسعار القديمة وآخرون لم يصرفوا حصصهم بعد.

وأشار «الجوادى» إلى موجة الغلاء التى تضرب الأسواق نتيجة ارتفاع سعر الدولار، فقد أكد ضرورة أن تتبع الدولة إجراءات من شأنها التخفيف عن الفلاحين وقال: «لازم من الناحية الأخرى الدولة تراعى الفلاح وتزود له أسعار المنتجات الزراعية اللى بيسوقها بعد كده علشان يلاقى ربح مناسب وإلا الفلاح هيضطر يشوف له شغلانة تانية، ويبطل زراعة، وده فعلاً اللى حصل مع ناس كتير بمدن دمياط، قرروا مايزرعوش أرضهم بسبب ارتفاع الأسعار».

وقال محمد صبح، مزارع: بالفعل سادت حالة من الغضب بين الفلاحين بمحافظة دمياط بعد قرار اللجنة التنسيقية للأسمدة بوزارة الزراعة، بزيادة سعر طن الأسمدة إلى 3200 جنيه لطن اليوريا بزيادة قدرها 241 جنيهاً فى الطن، و3100 جنيه لطن النترات ما يكبدنا خسائر فادحة، وأضاف «صبح»: أن الزيادة الجديدة التى أقرتها الوزارة ستتسبب فى خسائر فادحة للفلاحين خاصة بعد زيادة أسعار الأسمدة مرتين متتاليتين وعدم شراء المحاصيل بسعر يلائم تكلفة الزراعة، خاصة أن الأرز الجديد لم يتم تحديد سعره إلى الآن، فضلاً عن شراء محاصيل القطن والقمح بأسعار زهيدة لا تساوى تكلفة زراعته، خاصة أن الفلاح أصبح يعانى معاناة شديدة ومضطر لهجر الأرض بدلاً من زراعتها بسبب الخسائر الكبيرة التى يتعرض لها.