مع اقتراب الشتاء.. هل الشركات التأمينية مستعدة لمخاطر السيول؟

مع اقتراب الشتاء.. هل الشركات التأمينية مستعدة لمخاطر السيول؟ سيول أرشيفية

رانيا فزاع

فكرة التأمين على الأخطار الطبيعية والسيول أمر بات مطروحا مؤخرا فى مصر، مع الخسائر التى سببتها السيول فى العام الماضى، ومع الاقتراح المقدم من الاتحاد المصرى للتأمين بإنشاء مجمعة للأخطار الطبيعية، تظل فكرة تنفيذها محل سؤال مع اقتراب فصل الشتاء.

التأمين ضد السيول معمول به فى مصر منذ فترة طويلة، من خلال الوثائق التأمينية على الممتلكات التى تشمل فى ملحق لها التأمين ضد الكوارث الطبيعية ومن ضمنها السيول.

ولكن هذا النوع من التأمين يقتصر فقط على من قاموا بالتأمين على ممتلكاتهم سواء أشخاص أو شخصيات اعتبارية كتأمين اختيارى، لكنه لا يشمل الكثير من المبانى والمناطق المعرضة للأخطار والتى تضررت العام الماضى بعد السيول التى ضربت عددا من المحافظات فى مصر.

الدكتور سامى نجيب أستاذ ورئيس قسم التأمين بكلية التجارة جامعة القاهرة، قال إنه تقدم بمشروع منذ عشر سنوات حول التأمين ضد الكوارث والأخطار الطبيعية، وشمل المشروع وصف تفصيلى لمحافظات مصر والمناطق الأكثر عرضة لأخطار السيول.

وأضاف نجيب فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أنه لابد من التأمين ضد الكوارث الطبيعية مثل الأمطار ووضع خطط للاستفادة منها، وهو ما طرحه فى دراسته .

وقدم نجيب مقترحا يشمل توزيع الأخطار على أكثر من شركة تأمين مما يقلل التكلفة على الشركة الواحدة فيما يسمى بإعادة التأمين.

المقترح السابق أكد عليه الاتحاد المصرى للتأمين برئاسة علاء الزهيرى الذى قال فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن اللجنة المشكلة من قبل الاتحاد لإنشاء مجمعة الأخطار الطبيعية، لا تزال تقوم بالدراسة.

وأضاف أنه تم الانتهاء من مسودة النظام الأساسى، وجارى اتخاذ كافة الإجراءات للعرض على شركات التأمين ومعرفة آرائهم بخصوص الانضمام لهذه المجمعة من عدمه عند الإعلان عنها.

محمد المرسى العضو المنتدب لشركة فيوتشر للوساطة التأمينية، قال إنه ليس هناك حاجة لوجود وثيقة منفصلة للسيول والتأمين عليها لأنه أمر مدرج بالفعل فى الوثائق التأمينية على الممتلكات، وعادة ما يتم إضافة سعر إضافى للأخطار الطبيعية لكن مع زيادة التنافس بين شركات التأمين تم إلغائه، ولا يتم دفع قسط مقابل الأخطار الطبيعية .

وأضاف المرسى أن الخطورة تقع على المنشآت غير المؤمنة، مثل الزلازل والسيول وغيرها خاصة أن مصر توجد فى مثلث الأخطار وإذا حدثت كارثة طبيعية، لا تستطيع الحكومة وحدها تحملها ويجب أن تساعدها شركات التأمين .

وأكد العضو المنتدب لشركة "فيوتشر للوساطة التأمينية" أنه لابد من وجود تأمين اجبارى على المناطق المعرضة للأخطار، خاصة مع وجود ثروة سكانية وعقارية فى مصر يجب أن تخضع للتأمين عملا بالدول المتقدمة التى تقوم بنفس الأمر، على أن يكن لكل منطقة سعر تأمينى خاص بها.

وأشار المرسى أن طرح التأمين الإجبارى سيقلل سعر التغطية لأنه سيزيد عدد المؤمن عليهم، وطالب الدولة بطرح مزيد من الاهتمام من قبل الدولة وسوق التأمين معا، بزيادة الرقعة التأمينية على المبانى السكنية.