«صناعة الجلود»: غلق 5 آلاف ورشة.. وبدأنا التقاط أنفاسنا بعد تحجيم الاستيراد

«صناعة الجلود»: غلق 5 آلاف ورشة.. وبدأنا التقاط أنفاسنا بعد تحجيم الاستيراد

قال مصطفى صالح عضو غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، أن الاستيراد خلال الفترة الماضية قلل بشكل كبير من الصناعة المحلية، وساهم في إغلاق أكثر من 5 آلاف مصنع وورشة.

ووأوضح أن القرارات التي اتخذتها الدولة ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة في وضع ضوابط وقيود علي الاستيراد ساهم في تحريك مبيعات المنتجات المصنعة محليا، لافتًا أن اتفاقيات التجارة الحرة كانت قد أضرت بالاقتصاد المصري، نظرًا لانفتاح الاستيراد على مصراعيه مما هدم الصناعات المصرية المحلية.

وفقا لهيئة الرقابة علي الصادرات والواردات فإن مصر استوردت عام 2016 نحو 114 مليون زوج حذاء بقيمة 774 مليون جنيه، أي أن سعر الحذاء 6 جنيهات.

وقال إن المستفيد من هذا الوضع هو المستورد فقط حيث يحصل علي أرباح كبيرة جدا، ورغم ذلك فإن الحذاء الذي ثمنه 6 جنيهات يباع بالسوق للمستهلك بـ30 و60 جنيها.

وأشار إلى أن الأدوات ومستلزمات الإنتاج المستوردة ساهمت بشكل رئيسي في ارتفاع بعض المنتجات بنسبة 300% أو 400%، وارتفاع أسعار المحلي بسبب قلة المعروض نتيجة تصدير 85% من الجلد الخام إلى الخارج.

ولفت النظر إلى أنه ليست هناك امكانيات مادية لتطوير الصناعة، على رأسهم الشنطة المدرسية التي تراجع إنتاجها بنسبة 100%، والحذاء الحريمي تراجع بنسبة 90%، وأشار أنه خلال الـ15 عاما الماضية لم يكن هناك سوى 3 مصانع فقط لتصنيع الحقائب المدرسية، حيث كان عدم التطوير والاستيراد سببا في غلق حوالي 95% من مصانع الحقائب المدرسية، كذلك الأمر بالنسبة للحذاء الحريمي.

وطالب صالح، بتصدير الجلد الجاهز أو في شكل منتجات لتعظيم القيمة المضافة، حتى تعم الفائدة من تشغيل مصانع والأيدي العاملة والاستفادة من ضريبة القيمة المضافة، وتطوير المعدات كي تستطيع المصانع مضاعفة الانتاج، وعدم إهدار الوقت والمادة الخام.

كما ناشد الجهات المختصة بمساعدة الصناع على تنمية مهاراتهم ومجاراة متطلبات السوق، لمواجهة التغييرات الكثيرة التي تطرأ على عالم الصناعة، كإنشاء مراكز للتدريب وغيرها من الأساليب التي تنهض بالصناعة المحلية.

وقالت دراسة سابقة للغرفة إن هناك ممارسات ضارة باقتصاديات الصناعات الجلدية من قبل حوالي 250 مستوردا، اللذين يستوردون 114 زوج حذاء بخلاف آلاف الأطنان من المنتجات الجلدية (أحذية وشنط ومحافظ) بفواتير غير صحيحة تقل عن الأسعار الحقيقية بنحو 85، الأمر الذي أدى إلى غلق عدد كبير من ورش الأحذية وتسريح أكثر من 180 ألف عامل بعد غلق أكثر من 5 آلاف منشأة، وإن هذا الرقم مرشحا للزيادة خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الدراسة أن نسبة التصنيع المحلي بالسوق الآن وصلت إلى 5% في الأحذية الحقائب الحريمي وشنط المدارس، بعد أن كانت تمثل نحو 80%، وانخفاض في الأحذية الرجالي إلى أكثر من 70% نتيجة لغزو المستورد وارتفاع الجلد الخام.

وقالت الغرفة إن دبغ الجلد ينقسم إلى 3 مراحل، المرحلة الأولى اسمها الوايت بلو وهي عبارة عن نزع الشعر وتنظيف الجلد فقط، ثم المرحلة الثانية وهي الكروم ثم الكراست أو الفنش، موضحا أن المدابغ الكبري التي تقوم بالتصدير تصدر الجلد في المرحلة الأولى بالمخالفة للقانون الذي ينص علي تصدير الجلد في مرحلة الكراست ما يجعل مصر إلى مزبلة للعالم.

المرحلة الأولى عبارة عن نزع الشعر والدهون وتنظيفه، والمرحلة الثانية تجفيف الجلد وإضافة مادة حافظة، والمرحلة الأخيرة إضافة ليونة للجلد ليصبح جاهزا للصناعة.